كراديتش  بشار ثاني مرة

كراديتش - بشار "ثاني مرة"!

المغرب اليوم -

كراديتش  بشار ثاني مرة

عماد الدين أديب

أصبت بحالة من الذهول وأنا أتابع شهادة الزعيم الصربي كراديتش في شهادته أمام المحكمة الدولية حول اتهام بارتكاب جرائم ضد الإنسانية في البوسنة! وكأنه الدكتور بشار الأسد في حديثه التلفزيوني أمام قناة «الدنيا» منذ 6 أسابيع! الإنكار، والدفاع المستميت، وإلحاق المسؤولية بالآخرين، ومحاولة إثبات «أنه أحد الملائكة على الأرض»! ماذا قال كراديتش؟ قال الرجل إنه «داعية سلام» عمل كل ما في وسعه لمنع القتال، وإن عدد الضحايا من المسلمين هو رقم مبالغ فيه للغاية، وإن المشكلة في البوسنة والهرسك لم تكن أبدا طائفية، لكنها ترجع إلى أن هناك بعض المتطرفين المسلمين هم الذين كانوا يقومون بأعمال تخريبية ضد القانون! ووصف كراديتش نفسه بأنه رجل رقيق، يكتب الشعر، وأنه كتب قصائد للأطفال تدعو للسلام! (هنا كادت الدموع تفيض من عينيَّ تأثرا)!! وعاد الرجل ليبرهن أنه لم يكن يوما طائفيا أو ضد المسلمين فقال: «أنا أحب المسلمين ولا خصومة لي معهم، بل إن (حلاقي الشخصي) مسلم»! وأكد كراديتش أمام قضاته وأمام أهالي الضحايا الذين لا يكادون يصدقون آذانهم وعقولهم مما يقول «أنه كان يعمل على وقف الحرب، وأنه لم يكن يعرف بالضبط ماذا يحدث على جبهة القتال». في يقيني أنه إذا لم ينفذ أمر الله مع الرئيس السوري ويلاقِ ربه بطريقة ما، فإن مصيره سيكون نفس مصير كراديتش، وأعتقد أنه سوف يستخدم نفس منطق الدفاع الذي استخدمه الزعيم الصربي. ولكن لست أعرف كيف سيفسر للمحكمة الدولية قيام طائرات قاذفة ومدفعية ميدان ثقيلة وبطاريات صواريخ ضد المدنيين أو حتى ضد مقاتلين لا يحملون سوى مدافع رشاشة؟ كيف سيفسر الرئيس بشار للعالم رفضه لكل محاولات الحوار والتسوية السياسية؟ كيف سيفسر الرئيس بشار عدم قدرته على تغليب مصلحة الشعب السوري ويرحل منذ بدء الأحداث بكرامة وكبرياء حقنا للدماء وتجنبا لانهيار الاقتصاد ونزوح مئات الآلاف من الأبرياء؟ كيف سيقف هذا الرجل وشركاؤه أمام أعظم قاض في هذا الكون يوم الحساب العظيم؟ وهل سينكر ويرفض الحقائق مرة أخرى؟!!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

كراديتش  بشار ثاني مرة كراديتش  بشار ثاني مرة



GMT 05:50 2026 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

قاعة الخطب المطولة

GMT 05:49 2026 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

إيران ولبنان... من الحُبّ ما قتل!

GMT 05:47 2026 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

بين فائض القوة واستعصاء الحسم

GMT 05:46 2026 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

ليبيا والتوطين... تكاثرت الظباءُ على خراش

GMT 05:45 2026 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

«حوار شانغريلا» وحرب «الإندوباسيفيك»

GMT 05:44 2026 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

«برشامة».. وحزب النور!

GMT 05:42 2026 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

عجائب الحرب والسلام (2- 2)

GMT 05:41 2026 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

لبنان المتروك لشأنه

أناقة البدلات تسيطر على إطلالات النجمات في عيد الأضحى

دبي - المغرب اليوم

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 12:48 2020 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الميزان السبت 26-9-2020
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib