العميد الشهيد وسام الحسن

العميد الشهيد وسام الحسن

المغرب اليوم -

العميد الشهيد وسام الحسن

عماد الدين أديب
اغتيال العميد وسام الحسن، رئيس شعبة المعلومات في قوى الأمن اللبنانية، من خلال عملية تفجير إجرامية بحي الأشرفية، هو نذير خطر عظيم يؤشر إلى اتساع مسرح عمليات الحرب الإجرامية ضد الشعب السوري. حذرنا مرارا وتكرارا من أن نظام الحكم في دمشق سوف يلجأ إلى توسيع مسرح العمليات كلما شعر بزيادة الحصار عليه سياسيا وعسكريا واقتصاديا. وها هو الآن يصفي حساباته مع أفضل رجال الأمن اللبنانيين الذين عاشوا بعيدا عن التبعية الأمنية السورية. كنت أعرف العميد وسام شخصيا حينما كان مسؤولا عن أمن الرئيس الشهيد رفيق الحريري، وكان الرجل الصامت، قليل الكلام عظيم الخبرة في العمل الأمني، يؤكد أن «لبنان السيد المستقل لا بد أن يكون أمنه الداخلي نابعا منه، وسيادته الوطنية لا تتبع أي مرجعية سياسية في دمشق أو مرجعية دينية في طهران». ولعب العميد وسام الحسن دورا محوريا في توفير الكثير من الأدلة الحاسمة في عملية اغتيال الشهيد الحريري ورفاقه، ثم كان له دور رئيسي في إحباط مجموعة من خلايا التجسس الإسرائيلية التي نشطت خلال الأعوام الماضية داخل لبنان. وكانت آخر عمليات فرع المعلومات الناجحة تقديم الملف الكامل بالصوت والصورة لتورط الوزير السابق ميشال سماحة، الذي يعتبر بمثابة المستشار السياسي الخاص للرئيس السوري وجهازه الأمني، في عملية نوعية لتفجير وقتل شخصية إسلامية أثناء زيارتها لعكار، وهي منطقة ذات أغلبية مسيحية. واعتبر الأمن السوري هذه العملية ضربة قاصمة له، وأول عملية فضح موثقة لنشاطاته الإجرامية في لبنان. وكانت تصريحات حزب الله ولفترة طويلة تؤكد علنا أن العميد وسام الحسن هو خط أحمر مرفوض من قبل الحزب، وأن هناك فيتو من حزب الله ضد شعبة المعلومات، وأنه لا بد من إلغاء هذه الشعبة بكل رجالها ونشاطاتها. وجاء اغتيال العميد وسام ليحقق الرسائل التالية: 1) الرد على عملية القبض على الوزير سماحة. 2) محاولة إثارة الفتنة حينما يتم قتل مسؤول أمني سني رفيع المستوى في منطقة مسيحية. 3) تخويف وترويع كل القوى السياسية اللبنانية وعلى رأسها تيار المستقبل الذي يرأسه سعد الحريري. 4) إبلاغ سعد الحريري رسالة بأن أي دعم من أي نوع للمعارضة السورية سيكون ثمنه رأسا من رؤوس أي حليف لك. منذ فترة قصيرة كان وسام الحسن في زيارة رسمية في ألمانيا، التقى خلالها بالقيادات الأمنية فيها، وهناك قيل له: «إن جهازك رغم قلة العدة والعتاد والأجهزة والمال من أكفأ القوى الاستخبارية في المنطقة». لذلك كان الاغتيال وكانت العملية الإجرامية. نقلاً عن جريدة "الشرق الأوسط"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

العميد الشهيد وسام الحسن العميد الشهيد وسام الحسن



GMT 07:31 2026 الأربعاء ,25 آذار/ مارس

لا ساحات ولا حشود

GMT 07:30 2026 الأربعاء ,25 آذار/ مارس

لماذا هذه المرة ستنجح المفاوضات مع طهران؟

GMT 07:28 2026 الأربعاء ,25 آذار/ مارس

ترمب والتاريخ الحربي

GMT 07:27 2026 الأربعاء ,25 آذار/ مارس

البُحتري باكياً... فيفالدي دامعاً

GMT 04:30 2026 الثلاثاء ,24 آذار/ مارس

الطريق إلى القدس ورأس الخيمة

GMT 04:27 2026 الثلاثاء ,24 آذار/ مارس

لقمة «هرمز»... والنظام الإيراني

GMT 04:21 2026 الثلاثاء ,24 آذار/ مارس

المرشد ووقف النار وشبح السنوار

GMT 04:17 2026 الثلاثاء ,24 آذار/ مارس

«نرجس» تتحدى «عزيزة بنت إبليس»!

إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 08:00 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الجمعة 30 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 07:37 2019 الثلاثاء ,24 كانون الأول / ديسمبر

الأصول المشفرة تواصل التعافي بقيادة مكاسب البيتكوين

GMT 06:27 2017 الثلاثاء ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

جورج وسوف يؤكّد سعادته باستقبال الجماهير العربية في باريس

GMT 06:37 2017 الجمعة ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

الدار المصرية اللبنانية تصدر ترجمة كتاب إدوارد لين
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib