نصائح لحاكم ما بعد الثورة

نصائح لحاكم ما بعد الثورة !

المغرب اليوم -

نصائح لحاكم ما بعد الثورة

عماد الدين أديب
أسهل شيء في لعبة السياسة هي أن تغسل يديك من المسؤولية وتلقي بها على كاهل غيرك. وعقب أي عمليات تغيير للنظام ووصول نظام جديد إلى سدة الحكم، فإن أسهل الحلول هو أن تحمل النظام السابق كل خطايا الماضي، وتضخم من حجمها وآثارها حتى تفسر صعوبة وبطء إمكانيات الإصلاح الملقاة على كاهلك. ودائما هناك بعض العبارات الإنقاذية التي يمكن أن تساعدك في بداية الحكم: 1 - لم أكن طامعا في السلطة ولكن القدر هو الذي وضع المسؤولية على كاهلي. 2 - لم أكن أتصور ثقل المسؤولية الملقاة على عاتقي. 3 - كنت أدرك أن هناك فسادا في البلاد ولكن حينما توليت السلطة «هالني حجم الفساد السابق في البلاد» الذي يعطل أي جهود حالية للإصلاح الحقيقي. أي حاكم جديد، في ظل نظام جديد، يأتي بعد عهد استمر يحكم لفترة طويلة أمامه عائق مخيف اسمه «الجنرال وقت». «الجنرال وقت» هو ذلك السيف المسلط على رقبة أي حاكم جديد يواجه مظالم قديمة، وشكاوى متراكمة، وسقف أحلام هائلا، في ظل ظروف صعبة ودقيقة مطلوب حلها، والاستجابة لها، في ظل وقت محدود للغاية. يبقى السؤال: كيف تشتري لنفسك بعضا من الوقت الذي يتيح لك إمكانية الإنجاز؟ مرة أخرى الق باللوم على الصعوبات العظيمة والضخمة التي تسبب فيها النظام السابق والتي تحتاج إلى وقت طويل للغاية للتعامل معها. وهناك عبارة عظيمة تساعدك في هذا المجال: «ما تم إفساده في عقود طوال لا يمكن إصلاحه في أيام وشهور محدودة». وهناك عبارة أخرى بليغة تقول: «من الأفضل أن نتأخر قليلا من أجل البحث والدراسة للأوضاع من أجل الوصول إلى حلول ناجحة ونهائية بدلا من التسرع في إصدار قرارات خاطئة تؤدي إلى تفاقم المشاكل القديمة». هذه الأزمة التي أكتب عنها اليوم تواجهها العديد من أنظمة جديدة تسلمت مسؤوليات السلطة عقب ثورات الربيع العربي. الأزمة الكبرى هي محاولة التملص من المسؤولية وعدم وجود «المنهج» و«الاستراتيجية» والأدوات «التنفيذية» لإنقاذ البلاد والعباد من آثار أخطاء وخطايا العهود السابقة. إذا كانت الأنظمة أخطأت في أسلوب إدارتها للبلاد، فإن الخطيئة الكبرى للنظام الجديد هي عدم وجود «خطة إنقاذ وإصلاح» لآثار العهود السابقة. أما التحجج بأن التحديات عظيمة، والموارد محدودة، والوقت لا يسعف، والجماهير غير قادرة على الصبر، فإن هذه مقدمات منطقية للفشل الكامل. إذا كنت لا تقدر، اعتذر عن الحكم. نقلاً عن جريدة "الشرق الأوسط"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

نصائح لحاكم ما بعد الثورة نصائح لحاكم ما بعد الثورة



GMT 12:13 2026 الأربعاء ,25 شباط / فبراير

هل علينا أن نخشى من إيرانَ الجديدة؟

GMT 12:10 2026 الأربعاء ,25 شباط / فبراير

«الوفد» يتذكر

GMT 12:06 2026 الأربعاء ,25 شباط / فبراير

موضعٌ وموضوع: الكويت وريح الصَّبا وكاظمة

GMT 12:01 2026 الأربعاء ,25 شباط / فبراير

إسرائيل الجيولوجيّة

GMT 11:57 2026 الأربعاء ,25 شباط / فبراير

هل هي الحرب إذن؟!

GMT 11:53 2026 الأربعاء ,25 شباط / فبراير

صدق الواقع مختلف عن صدق الفن

GMT 11:48 2026 الأربعاء ,25 شباط / فبراير

التعقل يَبقى الموقف الأفضل

GMT 11:43 2026 الأربعاء ,25 شباط / فبراير

الخلل والعلل في الشارع

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان - المغرب اليوم

GMT 12:18 2026 الثلاثاء ,24 شباط / فبراير

علي الحجار يكشف كواليس غنائه تتر مسلسل رأس الأفعى
المغرب اليوم - علي الحجار يكشف كواليس غنائه تتر مسلسل رأس الأفعى

GMT 06:32 2023 الأحد ,23 إبريل / نيسان

انقطاع شبه كامل لخدمة الإنترنت في السودان

GMT 02:54 2019 الثلاثاء ,26 تشرين الثاني / نوفمبر

تسلا تحقق نموًا على شاحنتها الجديدة رغم إطلاقها "الكارثي"
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib