«لا تعبثوا» بالقضاء

«لا تعبثوا» بالقضاء!

المغرب اليوم -

«لا تعبثوا» بالقضاء

عماد الدين أديب
أخطر ما يقلقني ويخيفني، ليس الحروب الأهلية العربية، أو المجاعات، أو التطرف الديني، أو أي شكل من أشكال التعصب القبلي أو المناطقي أو المذهبي! هل تعرفون أكثر ما يخيفني هذه الأيام؟ إنه الخوف من «تسييس القضاء»، أي قيام السلطة السياسية في أي بلد باختراق استقلال الجهاز القضائي والضغط عليه بهدف تحويل مسار قرار القاضي إلى مسار آخر لا يخدم العدالة المعصوبة العينين ولكن يخدم السلطة فاقدة الضمير! أعظم ما في القضاء العادل أن يتمثل الضمير المجرد البعيد عن أي هوى شخصي أو ثأر سياسي أو مصلحة ذاتية وهو ينظر أي مسألة مطروحة عليه. إن القاضي العادل هو المدافع عمن لا يجد من ينصفه، وهو الذي يقتص للمجتمع بكل نزاهة وعدالة لا تعرف أي «شخصنة» في الحكم. يد القاضي العادل لا تهتز، وقلبه لا يميل، وضميره لا يتلون. عاودتني هذه المشاعر وأنا أقرأ خبرا صادرا عن وكالات الأنباء من العاصمة العراقية، يقول إن المحكمة الجنائية العراقية أصدرت حكما غيابيا ثالثا بإعدام طارق الهاشمي نائب رئيس الجمهورية العراقية!! وجاء في الحكم أن حكم الإعدام جاء لإدانة المحكمة له «بأعمال إرهابية وأعمال تفجيرات». وبالطبع ليس من حقي التعليق على حكم قضائي، خاصة حينما يصدر عن محكمة رفيعة المستوى مثل تلك التي أصدرت القرار. لكن الذي أتوقف أمامه أن معظم الذين ينالون الأحكام هذه الأيام في عالمنا العربي هم من الذين يعارضون وبقوة أنظمة الحكم الحالية، أو هؤلاء الذين اختلفوا سياسيا أو تصارعوا انتخابيا مع الحكومة أو الحكام. إن استخدام القضاء كأداة قصاص سياسي ضد من تختلف معهم أو من تعجز عن هزيمتهم في معارك الصندوق الانتخابي هو خطر عظيم ومؤشر مخيف لمستقبل الحريات والديمقراطية. بالله عليكم اتركوا مؤسسات القضاء منزهة وبعيدة عن صراعات وعمليات الثأر والثأر السياسي المضاد بين القوى السياسية التي تنتمي للماضي والحاضر. لا يمكن للقاضي الذي أدان فلانا بالإعدام في عهد ما أن يحكم بذات الحكم على خصمه السياسي. لا يمكن أن تحول «العدالة» إلى «أداة بطش» لمن نختلف معهم. نقلاً عن جريدة "الشرق الأوسط"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«لا تعبثوا» بالقضاء «لا تعبثوا» بالقضاء



GMT 07:31 2026 الأربعاء ,25 آذار/ مارس

لا ساحات ولا حشود

GMT 07:30 2026 الأربعاء ,25 آذار/ مارس

لماذا هذه المرة ستنجح المفاوضات مع طهران؟

GMT 07:28 2026 الأربعاء ,25 آذار/ مارس

ترمب والتاريخ الحربي

GMT 07:27 2026 الأربعاء ,25 آذار/ مارس

البُحتري باكياً... فيفالدي دامعاً

GMT 04:30 2026 الثلاثاء ,24 آذار/ مارس

الطريق إلى القدس ورأس الخيمة

GMT 04:27 2026 الثلاثاء ,24 آذار/ مارس

لقمة «هرمز»... والنظام الإيراني

GMT 04:21 2026 الثلاثاء ,24 آذار/ مارس

المرشد ووقف النار وشبح السنوار

GMT 04:17 2026 الثلاثاء ,24 آذار/ مارس

«نرجس» تتحدى «عزيزة بنت إبليس»!

إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

القاهرة - المغرب اليوم
المغرب اليوم - إطلالات أنيقة للنجمات خلال الحمل في شهر المرأة

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 08:00 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الجمعة 30 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 07:37 2019 الثلاثاء ,24 كانون الأول / ديسمبر

الأصول المشفرة تواصل التعافي بقيادة مكاسب البيتكوين

GMT 06:27 2017 الثلاثاء ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

جورج وسوف يؤكّد سعادته باستقبال الجماهير العربية في باريس

GMT 06:37 2017 الجمعة ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

الدار المصرية اللبنانية تصدر ترجمة كتاب إدوارد لين
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib