معارضة  تسلح هل يعني نجاحا

معارضة + تسلح هل يعني نجاحا؟

المغرب اليوم -

معارضة  تسلح هل يعني نجاحا

عماد الدين أديب

قامت الدوحة بجهد جبار على مدار الليل والنهار، أنفقت فيه كل عزيز وغال من أجل إقناع فصائل المعارضة السورية بأن تتوحد. ولعل أحد أهم شروط التوحد، هو أن خلافات المعارضة الداخلية والتاريخية يجب ألا تكون معوقا وألا تقف حائلا أمام تنسيق الجهود لإقصاء نظام الرئيس بشار الأسد. الشرط الثاني هو الاتفاق على رؤية استراتيجية لمرحلة ما بعد الأسد، والإجابة عن عشرات من الأسئلة المنطقية، المطلوب - الآن - الإجابة عنها، بشكل صريح وواضح لا يقبل التأويل. هذه الأسئلة هي: ما مواصفات النظام السياسي الذي سيخلف الأسد؟ ما مكوناته، طريقة اختياره، برنامجه، تحالفاته، أفكاره، مداه الزمني كسلطة انتقالية، دستوره، طريقة تعامله مع قوى النظام القديم، تحقيقه للأمن والاستقرار، علاقاته الإقليمية وعلاقاته الدولية؟ وهناك أسئلة ستكون ذات خصوصية، مثل علاقات النظام الجديد مع حماس، حزب الله، طهران؟ الشرط الثالث: كيف هي علاقة الائتلاف الجديد للمعارضة مع قوى المقاومة المسلحة في الداخل. وهناك تبرز أسئلة، مثل أسلوب تمويل هذه القوى، كيفية وصول المال والمعدات إليها، وتأتي عملية الخلاف البريطاني - الأميركي الحالية حول تسليح المعارضة الداخلية لنظام الأسد نموذجا لهذه الإشكالية. تتحمس بريطانيا، بكل قوة، لدعم المعارضة بالسلاح من خلال منافذ بحرية أو إسقاط جوي أو عبر الأردن وتركيا بريا، بينما ترى واشنطن أن تسليح المعارضة الإضافي سوف يبرر لزيادة الحجج السياسية عند دمشق في مطالبتها لحلفائها في موسكو وبكين وطهران بإمدادات إضافية من السلاح ودعم سياسي جديد في مجلس الأمن الدولي. وتأتي دول الخليج العربي لتؤكد لواشنطن أن الموقف الأخلاقي يتطلب من واشنطن ضرورة الدعم اللوجيستي والتسليحي للمعارضة إزاء قصف طائرات الميغ الروسية والصواريخ والمدفعية الثقيلة إيرانية الصنع للمواطنين والمدن السورية. هناك يأتي السؤال: هل توحيد رؤية وتوجهات فصائل المعارضة، وحسم موضوع التسليح قادران على سرعة حسم مسألة سقوط النظام السوري؟ أم أن المسألة تستدعي ما هو أكبر من ذلك قوة وتأثيرا، مثل حصار بحري وبري وجوي لسوريا يمهد لضربات جوية جراحية لأهداف منتخبة؟ هل يمكن أن توافق بكين وموسكو على ذلك؟ وما موقف طهران من مرحلة الفصل قبل الأخير لإسقاط الحليف بشار؟ نقلاً عن جريدة "الشرق الأوسط"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

معارضة  تسلح هل يعني نجاحا معارضة  تسلح هل يعني نجاحا



GMT 05:50 2026 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

قاعة الخطب المطولة

GMT 05:49 2026 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

إيران ولبنان... من الحُبّ ما قتل!

GMT 05:47 2026 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

بين فائض القوة واستعصاء الحسم

GMT 05:46 2026 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

ليبيا والتوطين... تكاثرت الظباءُ على خراش

GMT 05:45 2026 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

«حوار شانغريلا» وحرب «الإندوباسيفيك»

GMT 05:44 2026 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

«برشامة».. وحزب النور!

GMT 05:42 2026 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

عجائب الحرب والسلام (2- 2)

GMT 05:41 2026 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

لبنان المتروك لشأنه

أناقة البدلات تسيطر على إطلالات النجمات في عيد الأضحى

دبي - المغرب اليوم

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 12:48 2020 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الميزان السبت 26-9-2020
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib