فتش عن إيران فيما يحدث

فتش عن إيران فيما يحدث!

المغرب اليوم -

فتش عن إيران فيما يحدث

عماد الدين أديب
تلعب إيران دورا تخريبيا على الساحة العربية مستغلة ملفات توترات إقليمية في زمن ثورات الربيع العربي بهدف تسخين المنطقة إلى حد يزعج تل أبيب وواشنطن مما يستدعي - في نهاية المطاف - قبول التفاوض مع طهران بشروط إيرانية. هذا السلوك الإيراني القائم على «تجارة الأزمات» والمقايضة بها هو فلسفة أصيلة لدى الحرس الثوري المسيطر على مفاصل الدولة في طهران. يقوم المبدأ الإيراني على فلسفة بسيطة هي: «أشعل نارا إقليمية حتى يشكو العالم من لهيبها فيأتونك طالبين التدخل. هنا، وهنا فقط، تستطيع المقايضة معهم وتأخذ ما تريد». إذن منطق مقايضة الأزمة عند تاجر الفستق والسجاد والكافيار الإيراني بشكل تاريخي وتقليدي هو «المبادلة». والسؤال الذي يطرح نفسه الآن هو مبادلة «أي الأزمات» بأي من المطالب الإيرانية؟ من المنظور الإيراني، فإن طهران تبحث عن 3 أمور رئيسية: 1 - الاعتراف بحقها في القدرة النووية وليس في صناعة القنبلة. 2 - رفع الحصار التجاري والاقتصادي الدولي عن الدولة الإيرانية. 3 - تأهيل وقبول إيران في المجتمع الدولي على كافة المستويات. أما إسرائيل والولايات المتحدة فهما تسعيان بكل قوة إلى تحقيق الآتي: 1 - الضغط على النظام الإيراني من خارجه حتى يبدأ في التآكل من الداخل. 2 - تشجيع قوى الربيع الإيراني لهز سلطة المرشد الأعلى والدولة الدينية ودعم القوى الديمقراطية والليبرالية. 3 - تحجيم الامتدادات الإقليمية الإيرانية في لبنان وغزة والبحرين واليمن. أما الدول التي تكتوي بنار التسخين الإيراني فهي ترى في طهران الآن «الشيطان الأكبر» الذي يقوم بإيقاد نار التوتر في المنطقة. البعض يرى أن طهران على استعداد لإشعال المنطقة العربية كلها، وتسخين كل ملفاتها الإقليمية، وإغلاق مضايق النفط، وإشعال الحروب الصغيرة، وزيادة الفتن المذهبية، وتمويل الجماعات المتطرفة بالمال والسلاح والتدريب من أجل استخدامهم جميعهم كورقة مقايضة حينما يحين التفاوض مع واشنطن. نحن قطعة تافهة في الشطرنج الإيراني، ولا يعني طهران إذا كان ذلك سوف يشعل المنطقة أو يدمر اقتصادها أو يضع الجميع على أعتاب حرب مدمرة! نقلاً عن جريدة "الشرق الاوسط"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

فتش عن إيران فيما يحدث فتش عن إيران فيما يحدث



GMT 10:58 2026 الخميس ,19 شباط / فبراير

القرار الفلسطيني المستقل

GMT 10:55 2026 الخميس ,19 شباط / فبراير

موضعٌ وموضوع: معجم البلدان جوهرة خالدة

GMT 10:47 2026 الخميس ,19 شباط / فبراير

إثيوبيا... البيان بالعمل

GMT 10:43 2026 الخميس ,19 شباط / فبراير

ألف ليلة وليلة فرعونية

GMT 10:39 2026 الخميس ,19 شباط / فبراير

السعودية تقلب المعادلة

GMT 10:35 2026 الخميس ,19 شباط / فبراير

ليبيا: ذكرى ثورة فبراير بين الفرح والحزن

GMT 10:31 2026 الخميس ,19 شباط / فبراير

العودة بالشيء إلى أصله في يوم التأسيس

ميريام فارس تخطف الأنظار بإطلالات ملكية في الرياض

الرياض - المغرب اليوم

GMT 04:55 2026 الجمعة ,20 شباط / فبراير

إيران تعلن الاتفاق على تبادل السفراء مع مصر
المغرب اليوم - إيران تعلن الاتفاق على تبادل السفراء مع مصر

GMT 09:23 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

سعر الذهب في المغرب اليوم الأربعاء 28 يناير/ كانون الثاني 2026

GMT 17:41 2023 الأربعاء ,04 تشرين الأول / أكتوبر

أسعار النفط ترتفع مع تقليص الإمدادات في التعاملات الآسيوية

GMT 17:39 2019 الثلاثاء ,15 كانون الثاني / يناير

أسهم أوروبا ترتفع مع تعافي الأسواق بعد عطلة العام الجديد

GMT 08:05 2022 الأحد ,20 آذار/ مارس

مطاعم لندن تتحدى الأزمات بالرومانسية

GMT 11:16 2020 السبت ,12 كانون الأول / ديسمبر

تعرّفي كيف تدخلين أساليب الديكور الشتوية إلى منزلك

GMT 04:25 2019 الثلاثاء ,26 تشرين الثاني / نوفمبر

الفول السودانى لمرضى القلب والسكر ويحميك من حصوات المرارة
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib