حزب الغباء السياسي

حزب الغباء السياسي!

المغرب اليوم -

حزب الغباء السياسي

عماد الدين أديب

هناك تعريف علمي للذكاء وهو القدرة الصحيحة على الاختيار والمفاضلة بين البدائل. وهذا ببساطة يعني أن الإنسان الذكي هو الذي يستطيع أن يميز جيدا بين ما ينفعه وما يضره. من هنا يصبح الذكاء الحقيقي أن تختار شريكة الحياة المناسبة، أو المشروع الاستثماري المربح أو تختار أقصر وأفضل طريق للسفر دون معاناة. ومن الاختيارات السليمة أن يستطيع الإنسان حسن التمييز بين موتور السيارة المعطوب وبين الموتور الجديد، ويستطيع إدراك طعم وجبة الطعام الفاسدة والوجبة الشهية الصحية. أما الذين يختارون الزوجة المتعبة، وشراكة العمل القاتلة، والسيارة المعطوبة، والطعام الذي يؤدي إلى التسمم الغذائي، فهؤلاء الذين ينطبق عليهم القول لا يدركون القدرة على المفاضلة بين البدائل. وفي السياسة تنطبق ذات القواعد، حينما يختار الحاكم أسوأ الأعوان، ويصدر أغرب القرارات، ويراهن على أفسد القوى السياسية، ويتبنى كل المواقف الذي تجعل الناس تكره الحياة وتخرج غاضبة إلى الشوارع في حالة من السخط والاحتجاج. ومن أكثر أشكال الغباء الإنساني والسياسي حالة «العناد والمكابرة» ورفض حقائق الواقع! ومن أهم أقوال ونستون تشرشل في هذا المجال «الشيء الوحيد الذي أرفضه بشكل دائم هو أن أرفض بشكل دائم». وعبارة تشرشل تعني أن التشدد والرفض دون منطق مقبول مهلكان لصاحبهما، وأن العقل السياسي يجب أن يكون متفتحا دائما لسماع الرأي الآخر، لأن الحقيقة ليس لها وجه واحد، والحق ليس له صاحب امتياز حصري! أما الذين يفاخرون بأنهم من أقطاب «العناد» فإنهم في حقيقة الأمر يلفون حبل المشنقة حول عقولهم قبل أعناقهم. العقل المفتوح لكل الآراء المغايرة والقابل لهضمها واستمزاجها ومناقشتها بشكل موضوعي والانحياز إلى الصواب فيها ورفض من يؤدي إلى الإضرار، هو العقل الإيجابي الذي يدفع بصاحبه إلى التطور العظيم. كم من الحكام سقط، وكم من الاقتصادات فشلت، وكم من الشعوب خسرت بسبب الغباء السياسي لحفنة من الرجال قرروا أن يستمروا في المكابرة في الخطأ والخطايا. أما منطق لا تراجع، ولا مراجعة للأفكار والسياسات فهو منطق الأغبياء فقط! نقلاً عن جريدة "الشرق الأوسط "

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حزب الغباء السياسي حزب الغباء السياسي



GMT 05:30 2026 الأربعاء ,03 حزيران / يونيو

ترمب يؤنب

GMT 05:29 2026 الأربعاء ,03 حزيران / يونيو

«برشامة» وأخبار الحمقى

GMT 05:28 2026 الأربعاء ,03 حزيران / يونيو

ليس لنا إلا أنفسنا... مرة أخرى

GMT 05:26 2026 الأربعاء ,03 حزيران / يونيو

عين الحقيقة... ومَخرز حزيران

GMT 05:22 2026 الأربعاء ,03 حزيران / يونيو

الانتماء عبر الفرصة

GMT 05:19 2026 الأربعاء ,03 حزيران / يونيو

«الفن حرام!»

GMT 05:16 2026 الأربعاء ,03 حزيران / يونيو

خطيئة الأيام الستة

GMT 05:14 2026 الأربعاء ,03 حزيران / يونيو

فى شأن ما حدث !

أناقة البدلات تسيطر على إطلالات النجمات في عيد الأضحى

دبي - المغرب اليوم
المغرب اليوم - تركي آل الشيخ يطرح البرومو الرسمي لمسرحية «ليلة عسل»

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 12:48 2020 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الميزان السبت 26-9-2020
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib