بئس الموقف الأميركي

بئس الموقف الأميركي!

المغرب اليوم -

بئس الموقف الأميركي

هناك عدة مواقف أميركية أخيرة تؤشر، بما لا يدع مجالا للشك، إلى أن إدارة الرئيس باراك أوباما قررت تجنب أي صدام عسكري في المنطقة والسعي إلى اتباع سياسة شراء الوقت، من خلال الدعوة للحوار بين الأطراف. تعالوا نتأمل مواقف الإدارة الأميركية مؤخرا من سوريا وفلسطين والعراق وأفغانستان ومصر، وسوف تجدون أن هناك خيطا واحدا مشتركا في السلوك الأميركي الأخير. في مصر، دعا وزير الخارجية الأميركي، جون كيري، أثناء زيارته الأخيرة، الحكم والمعارضة، على حد سواء، للتوافق من أجل إيجاد قانون مقبول للانتخابات البرلمانية وإيقاف حالة الاستقطاب الحادة بين جماعة الإخوان و«جبهة الإنقاذ». أما في سوريا، فإن واشنطن أعلنت في بيان رسمي، عقب لقاء السيناتور كيري نظيره الروسي لافروف، أنه يتعين مد جسور الحوار بين المعارضة السورية ونظام الرئيس بشار الأسد. وفي فلسطين، سعى السيناتور كيري إلى دعم الحوار بين حماس والسلطة، وبين حماس وإسرائيل، والسلطة وإسرائيل، على أساس أن المطلوب هو إيجاد صيغة هدنة عسكرية دون تسوية سياسية! أما في أفغانستان، فإن حميد كرزاي شكا، في تصريحات صحافية، من قيام الإدارة الأميركية بفتح جسور حوار مع طالبان عقب سنوات طويلة من محاربتها، وشجعت الجهود القطرية الحالية بفتح مكتب في الدوحة لحركة طالبان لرعاية الحوار مع السلطة في كابل. إذن، نحن أمام منهج راسخ ومستقر منذ فترة في واشنطن، يقوم على تشجيع الأطراف المتحاربة والمتخاصمة على الحوار بأي شكل وبأي ثمن، بصرف النظر عن الثمن السياسي أو الموقف الأخلاقي الذي يمكن أن يحكم هذا الموقف الغريب! المهم من منظور واشنطن هو 3 أمور: 1) تجنب أي تكلفة مالية جديدة تتحملها الخزانة الأميركية، بعدما كشفت دراسة علمية مستقلة عن أن الحرب الأميركية في العراق وأفغانستان كلفت واشنطن 16 تريليون دولار؛ أي ثلث الدين العام الأميركي! 2) أن ترتيب الأولويات الأميركية هو الوضع الداخلي الاقتصادي وليس السياسة الخارجية، وأنه في مجال السياسة الخارجية، فإن منطقة آسيا (الصين، اليابان، كوريا) هي منطقة الاهتمام الأولى. 3) أن الرئيس في فترته الثانية والأخيرة يريد أن يتجنب مواقف ملزمة تثبت أنه فشل في حلها، لذلك يتعين عليه التهدئة وتجنب الصدام بدلا من المواجهة بالحل السياسي أو العمل العسكري. نقلاً عن جريدة الشرق الأوسط

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

بئس الموقف الأميركي بئس الموقف الأميركي



GMT 19:09 2026 الإثنين ,09 آذار/ مارس

الطبعة المسائية

GMT 19:06 2026 الإثنين ,09 آذار/ مارس

إفطار جمعية الإعلاميين!

GMT 19:04 2026 الإثنين ,09 آذار/ مارس

حرب تغيير الملامح

GMT 19:01 2026 الإثنين ,09 آذار/ مارس

«القُزُلْبَاش» الجدد!

GMT 18:59 2026 الإثنين ,09 آذار/ مارس

الحرب الحاليّة و«انعزاليّة» اللبنانيّين

GMT 18:56 2026 الإثنين ,09 آذار/ مارس

اللون الأزرق والتوحد

GMT 18:51 2026 الإثنين ,09 آذار/ مارس

ترامب يتحسس مقعده

GMT 18:46 2026 الإثنين ,09 آذار/ مارس

الإنسان والدولة والحرب

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان - المغرب اليوم

GMT 02:47 2026 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

أماكن سياحية جاذبة للعائلات خلال عيد الفطر 2026
المغرب اليوم - أماكن سياحية جاذبة للعائلات خلال عيد الفطر 2026

GMT 21:30 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك تغييرات كبيرة في حياتك خلال هذا الشهر

GMT 21:49 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء حماسية وجيدة خلال هذا الشهر

GMT 17:13 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

أحوالك المالية تتحسن كما تتمنى

GMT 03:35 2018 الأربعاء ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

إليسا تنفي خبراً كاذباً عن وفاتها جراء حادث في دبي
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib