أزمة النخبة السياسية

أزمة النخبة السياسية!

المغرب اليوم -

أزمة النخبة السياسية

مصر اليوم
  يبدو بما لا يدع مجالا للشك أن النخبة السياسية في العالم العربي تعاني من أزمة كبرى في مواقعها السياسية، فهي غير قادرة على المشاركة بفعالية في السلطة، وغير قادرة على تقديم حلول عملية حينما تصبح في موقع المعارضة. ماذا تفعل إذا كنت طرفا من أطراف النخبة العربية؟ هل تشارك بشكل إيجابي مع مؤسسات الحكم في بناء الدولة العصرية التي عشنا نحلم بها؟ أم سوف تنضم إلى صفوف المعارضة الشرعية وتحاول صياغة نظام جديد من خلال موقع المختلف مع النظام الحالي؟ إذا كانت الإجابة هي نعم بالنسبة للمشاركة في السلطة فإن ذلك يستلزم ممن يشارك عدم الوقوع في ذات الأخطاء التي عشنا طوال حياتنا نوجه النقد لها. بهذا المفهوم فالمطلوب الشفافية في الحكم، الابتعاد عن الفساد والإفساد، رفض المحسوبية، عدم المجاملة في إصدار القرارات، اتباع الأساليب العلمية في صناعة القرار، قبول النقد والملاحظات. أما إذا كان موقف أهل النخبة المشاركة في الحياة السياسية من خلال موقع المعارضة فإنه يتعين أن تكون المشاركة مسؤولة وتقوم على المعارضة الوطنية المرتبطة بضمير الوطن وليس كأداة لامتدادات خارجية بهدف جني مكاسب خاصة، وأن تكون المعارضة قائمة على إظهار الاختلاف الموضوعي وليس السعي إلى التعطيل المعوق لأي تقدم لمجرد أنه يأتي من قوى مخالفة. الكارثة الكبرى التي نحياها هذه الأيام هي أن بعض قوى النخبة السياسية في العالم العربي اختارت «الحل الثالث» الذي لا يضعها في الحكم أو يضعها في المعارضة على حد سواء بل يضعها في موقع المشاهد السلبي! موقع المشاهد السلبي يعني الامتناع عن المشاركة في الحياة السياسية وعدم الانضمام لأي حزب أو جماعة سياسية أو جمعية خيرية أو منظمة عمل مدني تطوعي. موقع المشاهد السلبي يعني الامتناع الكامل عن المشاركة بالتصويت أو الترشيح في أي انتخابات على أي مستوى بدءا من مجلس إدارة البناية التي تعيش فيها إلى مجلس الحي وصولا لانتخابات البرلمان. موقع المشاهد السلبي هو الذي صنع لنا ظاهرة «المستبد» وظاهرة «المعترض دائما»، وما بين المعاناة من حاكم مستبد أو معارض عدمي أحمق، فإن عجلة الحياة السياسية في عالمنا العربي ما زالت تعاني من وجود حلم التغيير دون وجود هؤلاء الذين يملكون القدرة على تحقيقه!   نقلاً عن جريدة "الشرق الأوسط"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أزمة النخبة السياسية أزمة النخبة السياسية



GMT 14:43 2026 الإثنين ,12 كانون الثاني / يناير

السيدة الأمينة

GMT 14:41 2026 الإثنين ,12 كانون الثاني / يناير

الصومال وإسرائيل والبحر العتيق

GMT 14:39 2026 الإثنين ,12 كانون الثاني / يناير

إمَّا دينغ وإمَّا غورباتشوف

GMT 14:37 2026 الإثنين ,12 كانون الثاني / يناير

فنزويلا الغنيَّة... فرز الدّعاية من الحقيقة

GMT 14:34 2026 الإثنين ,12 كانون الثاني / يناير

ما الذى حققه فيلم (إن غاب القط) فى أهم اختبار له؟

GMT 14:32 2026 الإثنين ,12 كانون الثاني / يناير

الشرق الأوسط... أمن بلا سياسة

GMT 14:28 2026 الإثنين ,12 كانون الثاني / يناير

استراحة محارب!

GMT 14:25 2026 الإثنين ,12 كانون الثاني / يناير

هل يسقط نظام الملالى بالمظاهرات؟

إطلالات سميرة سعيد تعكس ذوقاً متجدداً يتجاوز عامل العمر

الرباط - المغرب اليوم

GMT 19:30 2026 الإثنين ,12 كانون الثاني / يناير

28 قتيلا بعد مسيرة للدعم السريع تستهدف مقرا للجيش في سنجة
المغرب اليوم - 28 قتيلا بعد مسيرة للدعم السريع تستهدف مقرا للجيش في سنجة

GMT 11:26 2026 الإثنين ,12 كانون الثاني / يناير

أحمد سعد يتحدث عن موقف مؤثر من طفولته
المغرب اليوم - أحمد سعد يتحدث عن موقف مؤثر من طفولته

GMT 19:12 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

تبدو مرهف الحس والشعور

GMT 10:41 2019 الإثنين ,02 أيلول / سبتمبر

الراسينغ البيضاوي يخرج رجاء بني ملال من كأس العرش

GMT 18:30 2022 الإثنين ,19 كانون الأول / ديسمبر

نظام غذائي 3000 سعرة حرارية لزيادة الوزن غير مكلف 

GMT 09:21 2018 الإثنين ,12 آذار/ مارس

" الرجاء وجمعية الحليب استحواذ وليس اندماج "

GMT 05:53 2021 الإثنين ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

إنستغرام تطلق ميزة جديدة لتسهيل مشاركة القصص
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib