والدة السيسى

"والدة" السيسى؟

المغرب اليوم -

والدة السيسى

عماد الدين أديب
استقبل الفريق أول عبدالفتاح السيسى والفريق صدقى صبحى الحاجة عواطف، تلك السيدة المسنة التى اعتدى عليها متظاهرو جماعة الإخوان بالصفع على وجهها. وكانت تلك السيدة الفاضلة قد تعرضت لاعتداء وقح من متظاهرى الإخوان حينما وجدوها تحمل صورة الفريق أول السيسى. وقالت السيدة عقب هذا الحادث إن أحد متظاهرى الإخوان تعرض لها قائلاً: «انت تشتمى ولى نعمتك»؟ فسألته: مين ده ولى نعمتى؟ فرد عليها: الرئيس مرسى! ردت عليه قائلة: «مرسى موش ولى نعمتى والسيسى رئيسى». فما كان منه إلا أن صفعها وظل يهتف: «مرسى رئيسى». وفى مكتبه بوزارة الدفاع، وفور علمه بالواقعة استدعاها الفريق أول عبدالفتاح السيسى والفريق صدقى صبحى وقال لها: «القلم اللى نزل على خدك ده كأنه نزل على مصر كلها يا أمى». ثم أضاف: «إنتى أمى وهاجيبلك حقك». هذه الواقعة رغم بساطتها إلا أنها توضح صورة القبح الإخوانى، وإنسانية القائد العسكرى. هذه الواقعة توضح لنا أن الذين يتمسحون بصورة الدين هم أبعد ما يكونون عن صورة التسامح الإسلامى، الذى ينص على احترام الكبير وتوقير الأم أو من فى مكانتها، وكيفية معرفة التعامل مع الآخر الذى قد تختلف معه فى الرأى أو التوجه السياسى. الجانب الآخر من هذه الواقعة هو عمق الجانب الإنسانى الذى يتحلى به المواطن عبدالفتاح السيسى، بعيداً عن السياسة أو الحكم أو الدعاية أو الترويج. إن كلمات السيسى لهذه السيدة الفاضلة: «إنتى أمى» هى ذلك البلسم الشافى الذى نحتاجه هذه الأيام ونحن نعيش أزمة انفلات الأمن وضياع الأعصاب وفقدان الأخلاق فى عصر الهستيريا الذى ضاع فيه التعقل وغابت فيه الحكمة. وحينما وعد الفريق أول السيسى هذه السيدة «ما تزعليش يا أمى أوعدك يا أمى هاجيبلك حقك» فإن الرجل هنا يتحدث من منظور الجيش الذى قرر ألا يحكم أو يتحكم ولكن قرر أن يحمى مصر المحروسة. إن هذه القصة رغم بساطتها وتلقائيتها، تعكس باختصار طبيعة التحدى الذى نواجهه هذه الأيام. القصة لم تعد سياسية، لكنها أصبحت قضية ضياع أخلاق وفقدان ضمير لبشر فقدوا عقولهم!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

والدة السيسى والدة السيسى



GMT 14:43 2026 الإثنين ,12 كانون الثاني / يناير

السيدة الأمينة

GMT 14:41 2026 الإثنين ,12 كانون الثاني / يناير

الصومال وإسرائيل والبحر العتيق

GMT 14:39 2026 الإثنين ,12 كانون الثاني / يناير

إمَّا دينغ وإمَّا غورباتشوف

GMT 14:37 2026 الإثنين ,12 كانون الثاني / يناير

فنزويلا الغنيَّة... فرز الدّعاية من الحقيقة

GMT 14:34 2026 الإثنين ,12 كانون الثاني / يناير

ما الذى حققه فيلم (إن غاب القط) فى أهم اختبار له؟

GMT 14:32 2026 الإثنين ,12 كانون الثاني / يناير

الشرق الأوسط... أمن بلا سياسة

GMT 14:28 2026 الإثنين ,12 كانون الثاني / يناير

استراحة محارب!

GMT 14:25 2026 الإثنين ,12 كانون الثاني / يناير

هل يسقط نظام الملالى بالمظاهرات؟

إطلالات سميرة سعيد تعكس ذوقاً متجدداً يتجاوز عامل العمر

الرباط - المغرب اليوم

GMT 19:30 2026 الإثنين ,12 كانون الثاني / يناير

28 قتيلا بعد مسيرة للدعم السريع تستهدف مقرا للجيش في سنجة
المغرب اليوم - 28 قتيلا بعد مسيرة للدعم السريع تستهدف مقرا للجيش في سنجة

GMT 11:26 2026 الإثنين ,12 كانون الثاني / يناير

أحمد سعد يتحدث عن موقف مؤثر من طفولته
المغرب اليوم - أحمد سعد يتحدث عن موقف مؤثر من طفولته

GMT 19:12 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

تبدو مرهف الحس والشعور

GMT 10:41 2019 الإثنين ,02 أيلول / سبتمبر

الراسينغ البيضاوي يخرج رجاء بني ملال من كأس العرش

GMT 18:30 2022 الإثنين ,19 كانون الأول / ديسمبر

نظام غذائي 3000 سعرة حرارية لزيادة الوزن غير مكلف 

GMT 09:21 2018 الإثنين ,12 آذار/ مارس

" الرجاء وجمعية الحليب استحواذ وليس اندماج "

GMT 05:53 2021 الإثنين ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

إنستغرام تطلق ميزة جديدة لتسهيل مشاركة القصص
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib