وانقسمت مصر

وانقسمت مصر

المغرب اليوم -

وانقسمت مصر

عماد الدين أديب
أكثر المهام إلحاحاً على رئيس مصر المقبل هى إنقاذ مصر من حالة الانقسام الحادة التى وقعت منذ 3 سنوات. نحن شعبان لا شعب واحد! نحن شعب مع الجيش وشعب ضده! نحن شعب مع الإخوان وشعب ضدها! نحن شعب مع الدولة وشعب ضدها! نحن شعب مع الماضى وشعب مع المستقبل! نحن شعب مع السيسى وشعب مع حمدين! نحن شعب مع فكرة الانتخابات الرئاسية وشعب ضد كل المرشحين فيها! نحن وطن الطرف الأول فيه يريد العيش بدون الطرف الثانى! نحن وطن الجميع فيه قرر إقصاء الجميع! نحن وطن أصيب فيه الجميع -وأقصد الجميع- بحالة من الثأر المرضى والرغبة القوية فى الانتحار الجماعى! نحن وطن قررت فيه النخبة السياسية بكافة فصائلها أن تشعل النار فى نفسها وفى غيرها! إننا فى وطن يعتمد على فلسفة هدم المعبد على رأس الجميع التى أطلقها شمشون صارخاً: «علىّ وعلى أعدائى»! هذا الانقسام المخيف هو طلقة قاتلة فى صدر الدولة الموحدة التى نشأت منذ أكثر من 5 آلاف عام. حالة الكراهية والجنون الأعمى والميل المخيف إلى العنف والثأر والقصاص والإقصاء والإلغاء الكامل للآخر. نحن قوم لا نعرف الفارق الجوهرى بين الخلاف السياسى الموضوعى، وبين فكر الإقصاء الشخصى القائم على الإلغاء الكامل لكل من يعارضنى. اختلف مع فكرتى، ولكن لا تختلف على شخصى. اختلف مع رؤية أو فكرة فى حد ذاتها ولا تختلف مع إنسان إلى الأبد، وتستمر فى عقابه بشكل أبدى. فقدنا رحابة الصدر، وانفتاح العقل، وسعة الأفق الكفيلة بقبول الآخر كائناً من كان. نحن أصبحنا جميعاً بن لادن الذى يرى أن العالم أصبح فسطاطين أو أصبحنا جورج دبليو بوش الذى يرى العالم إما أنك معى أو ضدى. غاب العقل، وضاع التعقل، ودخلنا فى نفق الجنون المدمر! "الوطن"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

وانقسمت مصر وانقسمت مصر



GMT 04:01 2026 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

عصر أبناء الأفندية!

GMT 03:57 2026 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

مدرسة جبران!

GMT 03:56 2026 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

قصر موسى

GMT 03:53 2026 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

من السودان إلى باب المندب: خريطة الصراع واحدة

GMT 03:48 2026 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

الحرية وإرادة الإصلاح (٤)

GMT 03:45 2026 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

2026... عن معارج السَّلام ومزالق الصدام

GMT 03:43 2026 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

رأس السَّنة ودجل العرَّافين والمنجّمين

GMT 03:40 2026 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

نيران الأرقام لن تنطفئ

النجمات يتألقن بلمسة الفرو في الشتاء

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 19:41 2026 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

ترامب يكسر صمته ويكشف سبب ظهور كدمات على يده
المغرب اليوم - ترامب يكسر صمته ويكشف سبب ظهور كدمات على يده

GMT 05:23 2026 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

مقتل 128 صحافياً حول العالم خلال عام 2025
المغرب اليوم - مقتل 128 صحافياً حول العالم خلال عام 2025

GMT 21:47 2026 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

محمد عادل إمام يكشف أسرارا جديدة عن الكينج
المغرب اليوم - محمد عادل إمام يكشف أسرارا جديدة عن الكينج

GMT 09:11 2020 الجمعة ,24 تموز / يوليو

بذور الشيا لشعر مموج وصحي

GMT 17:09 2022 السبت ,12 تشرين الثاني / نوفمبر

قمة شرم الشيخ للمناخ تطلق «دليلاً للتمويل العادل»

GMT 15:48 2019 السبت ,28 أيلول / سبتمبر

وزير الخارجية المصري يلتقي نظيره الروسي

GMT 15:22 2018 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

جامعة البادمنتون المغربية تنظم كأس العرش في أغادير

GMT 05:46 2021 الثلاثاء ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

إنتاج الغاز الطبيعي في المغرب لا يتجاوز 100 مليون متر مكعب في 2020
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib