أصعب الأوقات فى زمن «أردوغان»

أصعب الأوقات فى زمن «أردوغان»!

المغرب اليوم -

أصعب الأوقات فى زمن «أردوغان»

عماد الدين أديب
بقلم : عماد الدين أديب

يواجه رجب طيب أردوغان أزمات مركبة فى الداخل والخارج، آخرها أزمة العلاقة بين بلاده والولايات المتحدة الأمريكية بسبب احتجاز القس الأمريكى برانسون وتهديد الرئيس الأمريكى دونالد ترامب بفرض «عقوبات جسيمة» على تركيا.

وكانت السلطات التركية قد احتجزت القس الأمريكى برانسون تحت دعوى أنه كان على علاقة دعم وتحريض لبعض القوى المشاركة فى المحاولة الانقلابية الأخيرة ضد حكم «أردوغان».

وقال نائب الرئيس الأمريكى، مايك بنس: «إنه ينقل رسالة تحذير من الرئيس ترامب للرئيس التركى أردوغان أنه فى حال عدم إطلاق سراح القس برانسون فإن الولايات المتحدة سوف تفرض على تركيا عقوبات جسيمة».

وما يتردد فى الأوساط الأمريكية وفى أوساط المعارضة التركية أن عملية احتجاز القس الأمريكى والحكم القضائى عليه هو عمل سياسى مدبر ومرتب للمقايضة والضغط على السلطات الأمريكية التى ترفض تسليم المعارض التركى فتح الله جولن الذى رفضت السلطات القضائية الأمريكية تسليمه. ويبدو أن اللعبة التركية هى الضغط بحيث يكون «برانسون» مقابل «جولن» أو حكم قضائى تركى ضد أمريكى، مقابل حكم قضائى أمريكى لصالح تركى!

ويواجه «أردوغان» الآن حملاً وهماً يضاف إلى قائمة طويلة من التعقيدات والإشكاليات التى وضع نفسه فيها، يمكن تحديد أهمها على النحو التالى:

1- لا يستطيع الرجل الرهان على الأمريكيين بسبب الخلاف على مسألة «جولن» ومسألة القس.

2- لا يستطيع الرجل الذهاب إلى الروس بسبب الخلاف على الوضع فى سوريا.

3- لا يستطيع الرجل الذهاب إلى الاتحاد الأوروبى بسبب الخلاف مع ألمانيا وهولندا ورئاسة الاتحاد الأوروبى حول سياساته الداخلية ومخاوفهم من فكره الدينى المتشدد.

4- لا يستطيع الرجل الذهاب إلى إيران بسبب الخلاف على الوضع فى سوريا والعراق والوجود السورى العسكرى فى البلدين.

5- لا يستطيع الرجل الذهاب لإسرائيل علناً بسبب الموقف الشعبوى الداخلى الذى يتخذه «أردوغان» وحزبه من إسرائيل من ناحية ودعمه لـ«حماس» من ناحية أخرى.

6- ولا يستطيع «أردوغان» الذهاب إلى معسكر الاعتدال العربى (السعودية - مصر - الإمارات - الأردن - المغرب) بسبب الدعم التركى الصريح لجماعة الإخوان المسلمين وتنظيمها الدولى.

ويعلم «أردوغان» أن ثمن رهانه النهائى على «ترامب» سيكون القبول الكامل بالتعاون غير المشروط مع إسرائيل، ويعلم أيضاً أن ثمن ارتهانه بالرئيس الروسى سيكون بقبوله غير المشروط بحكم الرئيس بشار الأسد.

وكما قال نزار قبانى فى قصيدته قارئة الفنجان: «وطريقك يا ولدى (يا أردوغان) مسدود مسدود مسدود»!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أصعب الأوقات فى زمن «أردوغان» أصعب الأوقات فى زمن «أردوغان»



GMT 14:15 2024 الأربعاء ,15 أيار / مايو

في ذكرى النكبة..”إسرائيل تلفظ أنفاسها”!

GMT 12:08 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

مشعل الكويت وأملها

GMT 12:02 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

بقاء السوريين في لبنان... ومشروع الفتنة

GMT 11:53 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

“النطنطة” بين الموالاة والمعارضة !

GMT 11:48 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

نتنياهو و«حماس»... إدامة الصراع وتعميقه؟

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان - المغرب اليوم

GMT 11:34 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

تامر حسني يشيد بأداء عمرو سعد في مسلسل إفراج
المغرب اليوم - تامر حسني يشيد بأداء عمرو سعد في مسلسل إفراج

GMT 14:26 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

إصابة الفنان محمد صبحي بأزمة قلبية ونقله للمستشفى

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 22:00 2023 الثلاثاء ,09 أيار / مايو

الشرطة المغربية تضبط شخصين في مدينة أكادير

GMT 20:45 2019 الجمعة ,06 أيلول / سبتمبر

تتحدى من يشكك فيك وتذهب بعيداً في إنجازاتك

GMT 20:49 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك نجاحات مميزة خلال هذا الشهر

GMT 05:30 2018 الإثنين ,24 كانون الأول / ديسمبر

الأسواق العالمية تفقد الأمل في مكاسب عيد الميلاد

GMT 06:13 2019 الإثنين ,14 كانون الثاني / يناير

داليا مصطفى تُوضِّح أنّ شخصيتها في "البيت الكبير 2" شريرة

GMT 21:03 2018 الجمعة ,26 تشرين الأول / أكتوبر

المغربي الأمين يتوج بلقب الزوجي في دوري المستقبل

GMT 00:01 2018 الأربعاء ,17 تشرين الأول / أكتوبر

انخفاض سعر الدرهم المغربي مقابل الدولار الأميركي الأربعاء

GMT 01:38 2018 الخميس ,11 تشرين الأول / أكتوبر

توقيف أدهم النابلسي في لبنان لاتهامه بالخطف والاغتصاب
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib