إما شيطان أو قديس

إما شيطان أو قديس

المغرب اليوم -

إما شيطان أو قديس

بقلم عماد الدين أديب

نحن نرى بعضنا البعض إما ملائكة أو شياطين، أبيض أو أسود، لا مكان ولا مجال لأى رؤية ثالثة مخالفة.

حينما نرى بعضنا البعض بشكل ملائكى نتعامل مع من نحب على أنه ملاك له صفات القداسة، غير قابل للخطأ أو الخطيئة، نتوقع منه الصواب المطلق، ولا نتقبل منه أصغر خطأ يمكن أن يقع فيه أى إنسان.

لا نتعامل مع من نحب على أنه بشر قابل للصواب وأيضاً قابل للخطأ.

هذه الرؤية المذهلة فى التقديس تلقى عبئاً على من نحب لأننا نظلمه حينما نتوقع منه أن يتخذ القرار الصحيح مهما كانت المعطيات، وكيفما كانت الظروف.

أما فى حالة شيطنة مَن نكرهه أو نختلف معه فى الرأى، فنحن نراه بشكل سلبى طوال الوقت، ولا نراه أبداً قادراً على اتخاذ أى قرار مصيب، ولا نتخيله صاحب أى موقف إيجابى.

من نشيطنه نراه مخطئاً دائماً وأبداً.

المذهل أننا لدينا عادة الانقلاب الحاد فى المزاج وفى المواقف تجاه الغير، فأحياناً نقوم بتقديس من عشنا حياتنا نشيطنه، وأحياناً أخرى نشيطن من عشنا حياتنا نقدسه.

هذه الحالة المتقلبة تفقدنا دائماً -كرأى عام- المصداقية اللازمة، وتجعلنا دائماً فى حالة شك فى الأحكام التى يصدرها المجتمع تجاه شخصيات رئيسية فى حياتنا.

فى الدول المتقدمة لا يكون ذلك التصنيف الحاد المتطرف الموجود عندنا.

فى الدول المتقدمة يتم تقييم الناس حسب مواقفهم موقفاً بموقف، فلا يوجد حب دائم أو كراهية دائمة، ولا توجد عملية الشيطنة الأبدية أو التقديس الدائم.

الإنسان الحر هو الذى يتبع منهجاً قابلاً للتطور ولا يسجن نفسه داخل قالب من الجمود والأحكام المطلقة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إما شيطان أو قديس إما شيطان أو قديس



GMT 17:31 2024 الثلاثاء ,02 تموز / يوليو

خطر اليمين القادم!

GMT 17:08 2024 الإثنين ,01 تموز / يوليو

علم المناظرات السياسية

GMT 14:25 2024 الجمعة ,21 حزيران / يونيو

خطاب نصر الله

GMT 14:07 2024 الثلاثاء ,18 حزيران / يونيو

فاتورة حرب غزة؟

GMT 15:12 2024 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

غزو برّيّ إسرائيليّ أم طوفان أقصى لبنانيّ؟

أجمل فساتين السهرة مع بداية فبراير من وحي إطلالات نجمات لبنان

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 21:04 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أمور حزينة خلال هذا الشهر

GMT 23:44 2017 السبت ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

"ميشال فاضل يتألّق في مدينة "الملك عبدالله الإقتصادية

GMT 13:55 2021 السبت ,16 تشرين الأول / أكتوبر

شركة اسرائيلية تنقب عن النفط والغاز الطبيعي في الداخلة
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib