«آه يا تيرانى وآه يا صنافيرى»
البرلمان الفرنسي يفشل للمرة الثامنة في التصويت لحجب الثقة عن عن حكومة رئيس الوزراء سيباستيان ليكورنو الرئيس التركي يشدد في إتصال مع ترامب على ضرورة وقف إطلاق النار وتطبيق اتفاق الدمج في سوريا وزارة الصحة الفلسطينية في غزة تحذر من كارثة إنسانية مع إنتظار 20 ألف مريض السفر للعلاج بسبب إغلاق معبر رفح إحالة الإعلامي عمرو أديب إلى المحاكمة الجنائية بتهمة سب وقذف مرتضى منصور قوات اليونيفيل تحذر من تهديد الهدوء في جنوب لبنان بعد تسجيل آلاف الانتهاكات للقرار 1701 إيران تستدعي السفير الإيطالي لديها للاحتجاج على مساعي الاتحاد الأوروبي لفرض قيود على الحرس الثوري الاتحاد الاوروبي تمنح شركة غوغل مهلة مدتها ستة أشهر لرفع الحواجز التقنية أمام مساعدي بحث الذكاء الاصطناعي حرائق الغابات تلتهم أكثر من 30 ألف هكتار في باتاجونيا بالأرجنتين وفاة المدرب السابق لمنتخب روسيا لكرة القدم بوريس إغناتيف عن 86 عاما بعد صراع مع مرض السرطان إثيوبيا تعلن انتهاء تفشي فيروس ماربورغ بعد 42 يومًا دون إصابات جديدة
أخر الأخبار

«آه يا تيرانى.. وآه يا صنافيرى»!

المغرب اليوم -

«آه يا تيرانى وآه يا صنافيرى»

عماد الدين أديب

فجأة استيقظ قطاع كبير من النخبة المصرية والرأى العام على معركة دموية كبرى أقوى من صراع الدورى بين الأهلى والزمالك وأكثر فتكاً من الفتنة الطائفية، وهى معركة: هل جزيرتا تيران وصنافير تابعتان لسيادة مصر أم هما أصلاً جزيرتان سعوديتان؟

ولا أريد أن أدخل فى مصارعة الديوك حول هل هما مصريتان أم سعوديتان، ولكن أريد اليوم أن ألقى الضوء على أن هذه المسألة كانت كاشفة تماماً، وأكثر من غيرها من القضايا لحالة الصراع الهستيرى الذى يسيطر على العقل السياسى المصرى فى السنوات الأخيرة.

أول خطأ فى هذه المسألة هو خطأ فى توقيت وملابسات الإعلان عن حزمة الاتفاقيات بين القاهرة والرياض والتى أعطت انطباعاً -غير مقصود- وكأن الجزيرتين جاءتا كجزء من حزمة، وأن الـ16 مليار دولار هى ثمن لهاتين الجزيرتين.

ثانياً: إننا حتى الآن لم نحصل على أدلة مبسطة ولا توثيق واضح لحيثيات الاتفاق المصرى - السعودى حول هاتين الجزيرتين.

ثالثاً: المؤلم للغاية، والمحزن بشدة، وأكثر ما أزعجنى هو منهج تناول المسألة من قبَل الرأى العام.

معظم الذين أيدوا تبعيتهما لمصر جاء موقفهم من التربص والعداء والكيد والثأر لنظام الرئيس السيسى.

ومعظم الذين أيدوا تبعيتهما للسعودية كان موقفهم قائماً على النفاق السياسى لنظام الحكم الحالى، وليس مبنياً على دراسة وبحث وفهم كامل للملف.

وهناك قطاعات حائرة بين جنون المعارضة وسذاجة وضعف الدفاع عن الحكومة.

المسألة لم تعد مسألة حقوق تاريخية ووثائق لا يرقى إليها الشك ولا دراسات متخصصة فى قوانين ترسيم الحدود البحرية الصادرة عن الأمم المتحدة عام 1982، لكنها مسألة إما ثأر وكيد، أو نفاق وتأييد أعمى.

هذا المنهج من التفكير منهج مدمر وعبثى وعدمى ولا يمكن أن يصل بأى مجتمع إلى أى تقدم جوهرى، بل هو طريق ذهاب بلا عودة إلى الانتحار الجماعى.

وأخطر ما فى المسألة هو فقدان الثقة فى المرجعية، وكأن الجميع إما ملائكة أو أنبياء لا ينطقون عن الهوى أو أنهم خونة وعملاء بلا عقل ولا ضمير ولا حس وطنى.

نحن نتحدث عن مسألة لها 3 مرجعيات؛ الأولى تاريخية، والثانية قانونية، والثالثة تقنية شديدة التخصص تستند إلى معاهدة ترسيم الحدود البحرية التى تعتمد على مرجع متخصص اسمه (C -S1) يستند عليه كل أطراف مفاوضات ترسيم الحدود البحرية.

من حق من يريد الدفاع عن الحكومة أن يدافع عنها، ومن حق من يريد الخلاف معها فى تلك المسألة أن يختلف، خاصة أن المسألة شديدة الحساسية لأنها مرتبطة بالسيادة الوطنية.

الاتفاقية لا تصبح سارية وقابلة للتنفيذ إلا حينما يتم التصديق عليها من البرلمان.

والعرض على البرلمان للتصديق يحتمل إما القبول أو الرفض بالأغلبية العددية اللازمة ولا يخضع لإمكانية التعديل فى النص.

الطريق المحترم والعاقل والمقبول لمن يريد القبول أو الرفض بالاتفاقية هو الرجوع إلى نواب الشعب ومحاولة إقناعهم بالقبول أو الرفض من خلال كل وسائل التأثير المشروعة.

نحن لا نعرف كيف نؤيد، وبالتأكيد لا نعرف كيفية إدارة الخلاف.

نحن إما أطراف فى تأييد أعمى أو حالة هستيريا كل منا يمسك برأسه صارخاً ومولولاً: «آه يا تيرانى.. وآه يا صنافيرى»!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«آه يا تيرانى وآه يا صنافيرى» «آه يا تيرانى وآه يا صنافيرى»



GMT 04:08 2024 الأربعاء ,13 آذار/ مارس

النجم والجمهور وخطيئة (شيكابالا)!!

GMT 14:47 2024 الأحد ,10 آذار/ مارس

أهل الكرة وأهل الفن!!

GMT 17:32 2024 الأحد ,25 شباط / فبراير

تدريب منتخب الفراعنة!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض - المغرب اليوم

GMT 21:44 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

بزشكيان يمنح المحافظين صلاحيات استثنائية تحسبا للحرب
المغرب اليوم - بزشكيان يمنح المحافظين صلاحيات استثنائية تحسبا للحرب

GMT 12:19 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب
المغرب اليوم - حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب

GMT 03:10 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

أميركا تستعد لفتح سفارتها في فنزويلا بعد إغلاق 6 سنوات
المغرب اليوم - أميركا تستعد لفتح سفارتها في فنزويلا بعد إغلاق 6 سنوات

GMT 17:01 2026 الإثنين ,19 كانون الثاني / يناير

8 قتلى بين المتزلجين بعد سلسلة انهيارات ثلجية في النمسا

GMT 12:33 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

ترمب يعلن احتجاز ناقلة نفط قبالة سواحل فنزويلا

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 11:49 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

من المستحسن أن تحرص على تنفيذ مخطّطاتك

GMT 19:31 2019 الثلاثاء ,04 حزيران / يونيو

7 أطعمة لعلاج نقص الهيموجلوبين خلال الحمل

GMT 10:52 2016 الجمعة ,26 شباط / فبراير

تورال يتعرض لإصابة طريفة أمام نابولي

GMT 15:00 2021 السبت ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

توخيل يكشف حقيقة رغبة اللاعب المغربي حكيم زياش في الرحيل

GMT 15:14 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib