«الشطرنج» الروسي و«البوكر» الأمريكي

«الشطرنج» الروسي و«البوكر» الأمريكي!

المغرب اليوم -

«الشطرنج» الروسي و«البوكر» الأمريكي

عماد الدين أديب
 

أثبت اللاعب الروسى مؤخراً أنه خير من يفهم قواعد لعبة السياسة الدولية وحقيقة التوازنات العالمية.

فهم قيصر الكريملين فلاديمير بوتين حقيقة ضعف البيت الأبيض فى المرحلة الحالية، وأدرك أن باراك أوباما يتبع سياسة انسحابية انعزالية تقوم على الخروج من كل أماكن المواجهة والتوتر فى العالم.

قام «بوتين» بعدما رأى «أوباما» ينسحب من أفغانستان والعراق التى كلفت الخزانة الأمريكية ما يزيد على 3 تريليونات دولار، باختبار عملى لقدرات الإدارة الأمريكية فى شبه جزيرة القرم.

وهناك، وفى الميدان العسكرى، وعلى أرض أوكرانيا تأكد «بوتين» أن «أوباما» لا يملك أى إرادة أو قدرة على المواجهة، وأن أقصى ما يملكه هو استخدام مجلس الأمن الدولى لفرض عقوبات على خصومه!

بعد ذلك تأكد مرة أخرى، وبالدليل العملى أن «أوباما» لن يفعل شيئاً على الأرض فى الصراع داخل سوريا.

هدد «أوباما» بتصريح علنى إن استخدم نظام «الأسد» السلاح الكيماوى، ثم لم يفعل شيئاً!

هنا أدرك «بوتين» أن هذا هو زمن الفراغ الأمريكى!

هنا قرر «بوتين» أن تقوم روسيا بملء الفراغ الأمريكى فى أماكن التوتر فى العالم.

لذلك كله كان قرار الكريملين بالتحرك سريعاً نحو الوجود العسكرى فى سوريا، وفى أقل من عشرة أيام حدث الآتى:

1 - تم نقل 28 طائرة مقاتلة من طراز «سوخوى 24» و«سوخوى 25».

2 - تم نقل شحنات من طائرات الهليكوبتر الحديثة.

3 - تم تدعيم القاعدة البحرية الروسية فى اللاذقية.

4 - تم إرسال ما بين 1500 و2000 خبير قتال روسى على أرفع مستوى من مستويات الخبرة فى الجيش الروسى.

5 - تم عمل مراكز اتصالات فى اللاذقية تغطى الأراضى السورية.

6 - تدعيم قاعدتين جويتين سوريتين لتناسبا المقاتلات الروسية.

7 - البدء بأول 20 طلعة جوية ضد أهداف مختارة لمعارضى النظام.

8 - إطلاق مجموعة من التصريحات السياسية من قبل «بوتين» و«لافروف» وزير الدفاع الروسى، لتسويق فكرة أن روسيا موجودة بشكل مؤقت، ولن تقوم بهجوم أرضى، وأن نشاطها الجوى سيوجه ضد «داعش والنصرة» فقط!

وبدأت العمليات الروسية ولم تسقط قذيفة واحدة ضد «داعش» أو «النصرة»، ولكن ضد معارضى «الأسد»!

هذا كله يثبت البراعة والقدرة الفائقة على المراوغة السياسية فى أداء لعبة شطرنج على مستوى عالٍ.

الروسى يلعب الشطرنج المحسوب بدقة، بينما الأمريكى يلعب «البوكر» القائم على المخاطرة.

يحدث ذلك ونحن فى عالمنا العربى نلعب «الطاولة»، معتمدين على الحظ فى إلقاء «الزهر»!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«الشطرنج» الروسي و«البوكر» الأمريكي «الشطرنج» الروسي و«البوكر» الأمريكي



GMT 16:08 2026 الأحد ,11 كانون الثاني / يناير

غزو فنزويلا؟!

GMT 16:07 2026 الأحد ,11 كانون الثاني / يناير

الخطر 2026

GMT 18:03 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

الإسكندرية كمان وكمان

GMT 17:45 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

طه الشريف بن عامر مهندس السياسة الليبية الهادئ

GMT 17:41 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

تحولات إيران وأمن الخليج

GMT 17:29 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

وهم الانعزالية وخديعة الاستراتيجية الأميركية

GMT 17:27 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

البَكّار وقنبلة البطالة.. لسّه الدّنيا بخير !

GMT 17:20 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

هل بدأ نتنياهو رسم خريطة المنطقة؟

إطلالات سميرة سعيد تعكس ذوقاً متجدداً يتجاوز عامل العمر

الرباط - المغرب اليوم

GMT 07:17 2026 الأحد ,11 كانون الثاني / يناير

إليسا بفستان مخمل مجسم من توقيع نيكولا جبران
المغرب اليوم - إليسا بفستان مخمل مجسم من توقيع نيكولا جبران

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 16:39 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

تعيش ظروفاً جميلة وداعمة من الزملاء

GMT 15:39 2020 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

كن هادئاً وصبوراً لتصل في النهاية إلى ما تصبو إليه

GMT 22:23 2025 الثلاثاء ,29 تموز / يوليو

الطاقة المتجددة تتفوق على الفحم في أستراليا
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib