«بوتين» يدير العالم مؤقتاً

«بوتين» يدير العالم مؤقتاً

المغرب اليوم -

«بوتين» يدير العالم مؤقتاً

عماد الدين أديب

ماذا يحدث فى المنطقة إذا فاز حلف روسيا، العراق، إيران، سوريا الأسد مع حزب الله اللبنانى فى معركة تحقيق تسوية بشروطه فى سوريا والعراق؟

إذا حدث ذلك، فإن هذا الأمر سيكون عنصر «تغيير استراتيجى» فى المعادلات التقليدية التى كانت تحكم المنطقة لفترة طويلة.

إذا حدث ذلك، فإن هذا يعنى هزيمة الحلف الأوروبى - الأمريكى الذى كانت تقوده واشنطن منذ سنوات.

إذا حدث ذلك، فإن هذا يعنى هزيمة قوى حلف الأطلنطى التى كانت تعيش على أمجاد الحرب العالمية الثانية.

إذا حدث ذلك فإن ذلك يعنى هزيمة المحور الإقليمى الذى كانت تديره تركيا وتموله قطر.

إذا حدث ذلك، فإن ذلك سوف يعنى هزيمة السلاح الأوروبى الأمريكى وسيادة قوة السلاح الروسى الجديد.

ليس من المصادفة أن تقوم روسيا بإرسال أفضل ما فى ترسانة سلاحها من سوخوى 24 و25 و27 و30 و34 التى لم تجرَّب من قبل.

وليس من المصادفة أن ترسل روسيا القطعة البحرية «موسكوفا» التى تحمل على ظهرها شبكة صواريخ (من طراز 300) العابرة للمسافات ذات المدى البعيد التى يمكن أن تعترض أى هجوم صاروخى يغطى مساحة 600 كيلو متر دائرى.

وليس من المصادفة أن تطلق روسيا 26 صاروخاً من بحر قزوين لمسافة 1500 كيلومتر على 21 موقعاً فى سوريا وتحدث إصابات مباشرة.

إننا نعيش فى الزمن الروسى الذى تمارس فيه موسكو قوتها فى ظل أكبر حالة من الارتباك السياسى فى البيت الأبيض، وفى ظل انكفاء أوروبا على معاناتها الاقتصادية ومتاعب التعامل مع الهجرة الآتية من الشرق الأوسط.

هذه القواعد الجديدة فى اللعبة ليست مؤقتة أو طارئة لكنها صائغة لمبادئ وتوازنات جديدة فى ميزان القوى العالمية.

ويجب ألا ننسى قوة الصين الصامتة التى تدعم التحركات الروسية من خلال اتفاق «شنغهاى» الذى تم فيه تحقيق تحالف استراتيجى بين موسكو وبكين فى كل المجالات.

نحن إزاء عالم جديد يملأ الفراغ الأمريكى حتى يتم حسم من هو الحزب ومن هو الرئيس الجديد الذى سيقود السياسة الأمريكية بعد 14 شهراً.

حتى تمر تلك الفترة نحن نعيش فى الحقبة الروسية فى إدارة العالم.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«بوتين» يدير العالم مؤقتاً «بوتين» يدير العالم مؤقتاً



GMT 19:50 2026 الإثنين ,18 أيار / مايو

الحلم الإيراني والعتمة الكوبية

GMT 19:48 2026 الإثنين ,18 أيار / مايو

جمرٌ متوهّجٌ تحت رماد المفاوضات

GMT 19:19 2026 الإثنين ,18 أيار / مايو

إيران ترفض الهزيمة وواشنطن لا تحسم

GMT 19:14 2026 الإثنين ,18 أيار / مايو

مهرجان «كان»... قصة ولَّا مناظر

GMT 19:11 2026 الإثنين ,18 أيار / مايو

من مساخر العالم

GMT 19:09 2026 الإثنين ,18 أيار / مايو

حرب فلسطين العربية

GMT 18:15 2026 الأحد ,17 أيار / مايو

ذكرى النكبة

10 نجمات عربيات يخطفن الأنظار في مهرجان "كان" 2026

باريس ـ المغرب اليوم

GMT 17:13 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

أحوالك المالية تتحسن كما تتمنى

GMT 15:38 2019 الإثنين ,02 كانون الأول / ديسمبر

أبرز الأحداث اليوميّة لمواليد برج"الأسد" في كانون الأول 2019

GMT 21:35 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك ظروف جيدة خلال هذا الشهر

GMT 18:27 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

تتمتع بسرعة البديهة وبالقدرة على مناقشة أصعب المواضيع

GMT 21:22 2019 الجمعة ,06 أيلول / سبتمبر

اترك قلبك وعينك مفتوحين على الاحتمالات

GMT 02:35 2020 الثلاثاء ,23 حزيران / يونيو

إعدام 1.6 طن من الفئران في الصين خوفًا من "كورونا"

GMT 02:38 2019 الخميس ,18 إبريل / نيسان

حل المشاكل الزوجية يحمي الأسر من التفكُّك
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib