«صل من قطعك وأعط من حرمك واعفُ عمن ظلمك» صدق رسول الله

«صل من قطعك.. وأعط من حرمك.. واعفُ عمن ظلمك» صدق رسول الله

المغرب اليوم -

«صل من قطعك وأعط من حرمك واعفُ عمن ظلمك» صدق رسول الله

بقلم عماد الدين أديب

أعتقد جازماً أننا نعيش فى عصر فيه انحطاط أخلاقى!

أزمتنا ليست فى انخفاض قيمة الجنيه المصرى، ولكن فى انخفاض المعيار القيمى لقطاعات كثيرة من الناس!

أصبحنا نتعيّش على فضائح الآخرين، ونتلذذ بعورات غيرنا، ولدينا قابلية مذهلة لتصديق أى أكذوبة تحريض تُنشر على وسائل التواصل الاجتماعى!

أصبحنا نصدّق دون أن نبذل أدنى مجهود فى فهم حقيقة الأمر.

المذهل أن كثيراً من التيارات التى ترفع شعار الإسلام السياسى وتتغنى بضرورة الحفاظ على القيم الإسلامية وتتوعد من يخالفها الرأى «بجهنم وبئس المصير» هى التى تشارك بكتائبها الإلكترونية فى معارك التعريض بالآخرين.

سماحة الإسلام وقيمه النبيلة تُعلى قيمة التسامح، وتبارك أن يستر الإنسان أخاه، وتكرّس المعنى القائل «من ستره الله لا يفضحه العبد».

ولعل أهم ما فى السنّة النبوية المطهّرة هو أقوال وأفعال الرسول عليه أفضل الصلاة والسلام التى تُعلى قيم العفو والسماحة والإحسان والإيثار والقدرة على تجاوز الأحقاد والثأر الشخصى.

ويتوقف الإنسان طويلاً أمام حديث شريف للرسول عليه الصلاة والسلام يُعتبر، رغم قصَر كلماته، مدرسة متكاملة من الأخلاقيات.

عن عقبة بن عامر قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «صل من قطعك، وأعط من حرمك، واعفُ عن ظلمك».

كل ما جاء فى هذا الحديث الشريف يدعو «النفس البشرية» إلى الارتقاء عن تلك النزعة الحيوانية الشريرة التى تدعو إلى الانتقام.

فى حياتنا، لا نجد من يصل من قطعه، بل نحن نحرص على معاملة الغير بالمثل، بمعنى لا نسأل عمن لا يسأل عنا ولا يهتم بنا.

وفى حياتنا، يصعب أن تجد من يعطى من حرمه، بل يسعى البعض أحياناً إلى التضييق والحرمان والانتقام ممن حرمنا.

أما العفو، فهو آخر شيم وقيم مجتمعنا، لأننا ننتقم ونسىء إلى مَن أكرمنا وأعطانا، فما بالنا بمن يثبت أنه ظلمنا.

تخيلوا كيف كان سيكون حالنا لو وصلنا من قطعنا، وأعطينا من حرمان، وعفونا عمن ظلمنا!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«صل من قطعك وأعط من حرمك واعفُ عمن ظلمك» صدق رسول الله «صل من قطعك وأعط من حرمك واعفُ عمن ظلمك» صدق رسول الله



GMT 17:31 2024 الثلاثاء ,02 تموز / يوليو

خطر اليمين القادم!

GMT 17:08 2024 الإثنين ,01 تموز / يوليو

علم المناظرات السياسية

GMT 14:25 2024 الجمعة ,21 حزيران / يونيو

خطاب نصر الله

GMT 14:07 2024 الثلاثاء ,18 حزيران / يونيو

فاتورة حرب غزة؟

GMT 15:12 2024 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

غزو برّيّ إسرائيليّ أم طوفان أقصى لبنانيّ؟

الأميرة رجوة تتألق بإطلالة رمضانية في صورة مع ولي العهد الأردني

عمان - المغرب اليوم

GMT 19:59 2026 الجمعة ,20 شباط / فبراير

تسريحات شعر ناعمة للنجمات في رمضان
المغرب اليوم - تسريحات شعر ناعمة للنجمات في رمضان

GMT 19:48 2026 السبت ,21 شباط / فبراير

دراسة تحدد تأثير الهواتف على التحصيل الدراسي
المغرب اليوم - دراسة تحدد تأثير الهواتف على التحصيل الدراسي

GMT 03:53 2025 الإثنين ,10 شباط / فبراير

التشكيلة الرسمية للوداد الرياضي أمام الحسنية

GMT 17:53 2020 الثلاثاء ,08 كانون الأول / ديسمبر

تستفيد ماديّاً واجتماعيّاً من بعض التطوّرات

GMT 06:19 2025 الثلاثاء ,26 آب / أغسطس

توقعات الأبراج اليوم الثلاثاء 26 أغسطس /آب 2025

GMT 10:14 2019 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

تعرفي على فوائد بذور الكتان للشعر وللعناية به

GMT 11:11 2018 الثلاثاء ,02 تشرين الأول / أكتوبر

اطلاق مشروع "مدينة جميرا ليفينغ" السكني في دبي

GMT 11:30 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib