أمريكا دولة عظمى سابقاً

أمريكا دولة عظمى سابقاً!

المغرب اليوم -

أمريكا دولة عظمى سابقاً

عماد الدين أديب

من علامات الساعة السياسية ذلك الاضطراب والتضارب وعدم الاتساق فى السياسة الخارجية الأمريكية فى عهد الرئيس باراك أوباما!!

آخر هذه العجائب تصريح وزير الخارجية الأمريكى جون كيرى حول سوريا الذى قال فيه: «إن الدور الروسى فى سوريا هو دور رئيسى لا يمكن الاستغناء عنه».

وأضاف «كيرى» قوله: «إن واشنطن وموسكو تنسقان مواقفهما معاً من أجل الوصول إلى تسوية فى سوريا».

والذى يعود إلى مواقف واشنطن منذ 3 أشهر فقط حول التدخل العسكرى الروسى فى سوريا سوف يسمع ويشاهد ويقرأ ساعات من التصريحات للرئيس أوباما وكيرى يرفضان فيها الوجود العسكرى فى سوريا ويعتبرانه تدخلاً سافراً فى الملف السورى.

والذى يقرأ تصريحات وزير الدفاع الأمريكى «أشتون كارتر» حول سوريا والتدخل الروسى فيها سوف يجد «الرفض الشديد للبنتاجون الأمريكى للوجود الروسى فى سوريا والحديث عن المخاطر العسكرية لهذا التدخل».

ومن تابع شهادة رئيس هيئة الأركان المشتركة الأمريكية أمام لجنة الشئون الخارجية فى الكونجرس سوف يكتشف أن رئيس الأركان يؤكد أن معظم الخمسة آلاف غارة جوية التى قام بها الطيران الحربى الروسى فى سوريا كانت ضد أهداف للمعارضة الشرعية وأن القليل منها -فقط- هو الذى تم توجيهه ضد أهداف لـ«داعش».

وبصرف النظر عن مدى دقة كلام أوباما وكيرى ووزير الدفاع ورئيس الأركان الأمريكى فإن الأمر المؤكد أنهم جميعاً يتضاربون تماماً فى مواقفهم من الوجود العسكرى الروسى فى سوريا، وأنهم جميعاً انتقلوا من حالة الرفض الكامل لهذا الوجود إلى القبول واقعياً به ثم بدء التنسيق بهدف التعامل والتعاون معه.

إن براجماتية أو انتهازية أو واقعية المواقف الأمريكية «سمِّها ما شئت» تعكس سلوك دولة غير عظمى، أو بالأصح سلوك دولة لم تعد الدولة الأعظم فى العالم.

يبدو أن العالم وأن العالم العربى لا يملكون سوى الصبر عاماً إضافياً لحين ظهور رئيس جديد فى البيت الأبيض تتوافر لديه سياسات واضحة تجاه مناطق التوتر فى العالم وعلى رأسها عالمنا العربى.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أمريكا دولة عظمى سابقاً أمريكا دولة عظمى سابقاً



GMT 09:06 2026 السبت ,21 شباط / فبراير

ميونيخ …؟!

GMT 08:20 2026 السبت ,21 شباط / فبراير

السيد أندرو قيد التحقيق

GMT 08:19 2026 السبت ,21 شباط / فبراير

ماذا يجري خلف أسوار الصين؟

GMT 08:18 2026 السبت ,21 شباط / فبراير

أي طريقٍ تنموي يصلح للعرب؟

GMT 08:17 2026 السبت ,21 شباط / فبراير

حروب هجينة في أفريقيا

GMT 08:16 2026 السبت ,21 شباط / فبراير

الهويات الصانعة للصراع

GMT 08:16 2026 السبت ,21 شباط / فبراير

موضع وموضوع: هرمز ومضائق التاريخ

GMT 08:15 2026 السبت ,21 شباط / فبراير

رمضانيات فى الذاكرة!

الأميرة رجوة تتألق بإطلالة رمضانية في صورة مع ولي العهد الأردني

عمان - المغرب اليوم

GMT 19:59 2026 الجمعة ,20 شباط / فبراير

تسريحات شعر ناعمة للنجمات في رمضان
المغرب اليوم - تسريحات شعر ناعمة للنجمات في رمضان

GMT 19:48 2026 السبت ,21 شباط / فبراير

دراسة تحدد تأثير الهواتف على التحصيل الدراسي
المغرب اليوم - دراسة تحدد تأثير الهواتف على التحصيل الدراسي

GMT 03:53 2025 الإثنين ,10 شباط / فبراير

التشكيلة الرسمية للوداد الرياضي أمام الحسنية

GMT 17:53 2020 الثلاثاء ,08 كانون الأول / ديسمبر

تستفيد ماديّاً واجتماعيّاً من بعض التطوّرات

GMT 06:19 2025 الثلاثاء ,26 آب / أغسطس

توقعات الأبراج اليوم الثلاثاء 26 أغسطس /آب 2025

GMT 10:14 2019 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

تعرفي على فوائد بذور الكتان للشعر وللعناية به

GMT 11:11 2018 الثلاثاء ,02 تشرين الأول / أكتوبر

اطلاق مشروع "مدينة جميرا ليفينغ" السكني في دبي

GMT 11:30 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib