انتهى عصر اللاعب الفرد

انتهى عصر اللاعب الفرد

المغرب اليوم -

انتهى عصر اللاعب الفرد

عماد الدين أديب


من الدروس المستفادة من المتابعة الكروية لكأس القارة الأمريكية لكرة القدم أن أى فريق كروى يعتمد على لاعب واحد لا مستقبل له!

البرازيل التى اعتمدت على «نيمار» خرجت من البطولة بعدما تم طرده واستبعاده من الدورة بعدما تعدى على حكم المباراة.

أما الأرجنتين التى اعتمدت على نجمها ليونيل ميسى فقد خسرت أمام شيلى التى استضافت البطولة وقدمت مفاجأة اللعب الجماعى.

وقبل ذلك فى كأس العالم الماضية خسرت البرتغال لأنها اعتمدت على كريستيانو رونالدو، وفشلت بريطانيا لأنها لم تملك سوى الفتى الذهبى «رونى».

وبرزت فى كأس العالم الفرق التى لعبت واعتمدت على روح الفريق الجماعى المتجانس مثل ألمانيا وهولندا وكولومبيا.

اللاعب الفرد مؤثر ومهم لكنه ليس ضماناً للفوز، هذا هو درس كرة القدم، وهو أيضاً درس علينا أن نتعلمه فى السياسة.

لا يمكن أن نلقى بكل الثقل على شخص قائد واحد مهما أوتى من مهارة وبراعة فى الحكم وشعبية لدى الجماهير.

الأنظمة المستقرة فى العالم تعتمد على نظام متكامل، بمعنى حزب جماهيرى له قيادات شعبية وله قائد أو زعيم سياسى يلتزم بالحزب وأفكاره ومبادئه ويسعى لتطبيق برنامجه.

اللاعب الفرد «الصولو» فى السياسة ليس ضمانة لنجاح الحكم.

انتهى عصر الحاكم الفرد، واللاعب الفرد، والقرار الفردى، والرؤية الأحادية.

المسئولية التضامنية التى تقوم على روح الفريق الواحد المتفاهم المتجانس التى يتعاون فيها الجميع من أجل تحقيق الهدف دون أن يكون هناك نزاع على الشهرة أو صراع على سرقة الأضواء أو الاحتفاظ بالمجد منفرداً، هى الوصفة السحرية الناجحة الآن فى الدول المتقدمة.

الإدارة هى علم ينطبق على كل شىء؛ شركة، حكومة، فريق كرة قدم، مستشفى، مدرسة، بنك، مركز أبحاث، جريدة، محطة تليفزيون، تقوم قواعده على المكاشفة والشفافية والتوزيع الواضح للمسئوليات وتحديد صريح للأهداف والنتائج.

انتهى عصر الحاكم الملهم، أو اللاعب المعجزة، أو الفتى الذهبى، أو السياسى الفذ.

انتهى الفرد وحل محله «النظام» و«البرنامج» الذى يحكم الجميع تحت شعار روح الفريق.

انتهى اللعب الفردى ولا نجاح إلا من خلال اللعب الجماعى!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

انتهى عصر اللاعب الفرد انتهى عصر اللاعب الفرد



GMT 19:19 2026 الثلاثاء ,13 كانون الثاني / يناير

إلى إيران

GMT 19:17 2026 الثلاثاء ,13 كانون الثاني / يناير

عالم ماسك... «الماسخ»

GMT 19:12 2026 الثلاثاء ,13 كانون الثاني / يناير

كأس أفريقيا في المغرب... احتفال بالقيم قبل النتائج

GMT 19:10 2026 الثلاثاء ,13 كانون الثاني / يناير

كامل الشناوي ويوسف إدريس ونجاة بالذكاء الاصطناعي!

GMT 19:08 2026 الثلاثاء ,13 كانون الثاني / يناير

المصري والأرقام

GMT 19:06 2026 الثلاثاء ,13 كانون الثاني / يناير

السير وليام البخيل

GMT 19:04 2026 الثلاثاء ,13 كانون الثاني / يناير

زمن طه حسين!

GMT 19:01 2026 الثلاثاء ,13 كانون الثاني / يناير

مزار العزيز عثمان

إطلالات سميرة سعيد تعكس ذوقاً متجدداً يتجاوز عامل العمر

الرباط - المغرب اليوم

GMT 02:55 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

صحيفة تكشف أسباب محدودية خيارات ترامب لضرب إيران
المغرب اليوم - صحيفة تكشف أسباب محدودية خيارات ترامب لضرب إيران

GMT 04:55 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

المغرب يحتفل برأس السنة الأمازيغية 2976
المغرب اليوم - المغرب يحتفل برأس السنة الأمازيغية 2976

GMT 12:22 2012 الثلاثاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

رحلة إلى العصور الوسطى في بروغ البلجيكية

GMT 16:18 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

شؤونك المالية والمادية تسير بشكل حسن

GMT 02:41 2017 الإثنين ,04 كانون الأول / ديسمبر

جيرمي هانت يدعم رئيسة الوزراء البريطانية ضد معارضيها

GMT 03:32 2016 السبت ,01 تشرين الأول / أكتوبر

برنامج حزب العدالة والتنمية يستحضر تأهيل القطاع الصحي
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib