جمعة أى غضب

جمعة أى غضب؟!

المغرب اليوم -

جمعة أى غضب

عماد الدين أديب

يتحدثون عن «جمعة الغضب»، أى غضب؟ غضب ممن؟ غضبهم أم غضبنا؟

من الذى يغضب؛ القاتل أم القتيل؟ الجلاد أم الضحية؟ المخرب أم المعتدى عليه؟

من الذى يجب أن يغضب.. الذى يستيقظ كل صباح من أجل البحث عن لقمة عيش شريفة، أم الذى يستيقظ كل صباح للقتل والتخريب والتفجير للبلاد والعباد؟

من الذى يجب أن يغضب من الآخر.. من يحاول بناء مصر الجديدة، أم من يحاول إعادتنا إلى عصور الظلام؟

من الذى يجب أن يغضب.. من يحاول تدمير المنشآت العامة والملكية الخاصة، أم من يحاول الحفاظ على ما تبقى من الوطن وإعادة بناء ما بقى من دولة أنهكتها الثورات والاحتجاجات والتظاهرات الدموية؟

من الذى يجب أن يغضب من الآخر.. من يسعى إلى الأمن والأمان لتحقيق الاستقرار، أم الذى يقتل ويخرب من أجل تفكيك الدولة وإحداث الفوضى؟

من الذى يجب أن يغضب من الآخر.. الذى يسعى لإقامة الدولة الوطنية المستقلة، أم من يؤجر ضميره مفروشاً لمن يدفع له عبر الحدود؟

من هنا نحن نطرح السؤال الكبير: إذا كان هؤلاء يسعون إلى الغضب، فلماذا لا تخرج ملايين 30 يونيو لتقول لهم نحن غاضبون من غضبكم المدمر الهدام الذى يهدد أمن وسلامة البلاد؟

أين جماهير 30 يونيو كى تظهر غضبها من تلك المؤامرة التى تهدف إلى تفكيك الدولة وضرب الاستقرار وإظهار مصر كدولة فاشلة وإفساد المؤتمر المقبل لدعم الاقتصاد المصرى؟

يجب أن يتوقف الغضب المكتوم داخل الغرف المغلقة، علينا أن نخرج لنظهر لهم زئير الأسد ونقول لن نقبل بعد الآن مشروعكم التخريبى.

نحن الغاضبون وليس أنتم، وغضبنا ليس يوم الجمعة فحسب، لكنه مع كل دقيقة تضيعونها من حياتنا، ومع كل جنيه نخسره من اقتصادنا الوطنى، ومع كل صورة فوضى وقتل يتم نشرها فى الصحافة الأجنبية كى تصور مصر على أنها دولة فاشلة.

من الذى يجب أن يغضب «الفاعل» أم «المفعول به»؟

سؤال نطرحه على كل من يدعى أنه يخاف الله!

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

جمعة أى غضب جمعة أى غضب



GMT 15:07 2026 الأربعاء ,04 آذار/ مارس

الإيراني الحائر والمحير

GMT 15:05 2026 الأربعاء ,04 آذار/ مارس

الأذرع بين نداء الآيديولوجيا ومصالح الذات

GMT 15:03 2026 الأربعاء ,04 آذار/ مارس

عن الحرب والنظر إلى العالم...

GMT 15:00 2026 الأربعاء ,04 آذار/ مارس

ليانا... ومنطقة حروب بلا نهاية

GMT 14:58 2026 الأربعاء ,04 آذار/ مارس

إيران... هل هو زمن خريف النظام الثيوقراطي؟

GMT 14:56 2026 الأربعاء ,04 آذار/ مارس

مشروع عربي لا بد منه؟

GMT 14:54 2026 الأربعاء ,04 آذار/ مارس

اليوم الثانى ….!

GMT 14:50 2026 الأربعاء ,04 آذار/ مارس

(اتنين غيرنا) نغمة درامية شجية!!

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان - المغرب اليوم

GMT 09:11 2020 الجمعة ,24 تموز / يوليو

بذور الشيا لشعر مموج وصحي

GMT 17:41 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib