حماقات «ترامب»

حماقات «ترامب»

المغرب اليوم -

حماقات «ترامب»

عماد الدين أديب

مَن يتصدى لقيادة الأمة يجب أن تتوافر فيه شروط أولها رجاحة العقل والقدرة على تقدير المواقف وتدبير الأمور.

وتزداد الشروط والمواصفات المطلوبة إذا كان هذا الشخص يسعى لقيادة دولة عظمى، مثل الولايات المتحدة الأمريكية.

لذلك أصيب العالم بدهشة وذهول من تصريحات ومواقف المرشح الرئاسى الجمهورى دونالد ترامب الأخيرة حول المسلمين. قال «ترامب» وهو يقرأ نصاً مكتوباً إنه يطالب بضرورة «منع المسلمين من دخول الولايات المتحدة الأمريكية حتى إشعار آخر». وقال إنه «يتعين متابعة نشاط المسلمين الأمريكيين حتى لا يهددوا الأمن القومى الأمريكى، حتى لا يتكرر وجود أماكن خارجة عن سيطرة الشرطة مثلما هو حادث فى بريطانيا وفرنسا»، على حد قوله.

قامت الدنيا ولم تقعد، وصدر بيان نادر شديد اللهجة من البيت الأبيض يصف تصريحات «ترامب» بأنها «متهورة وغير أخلاقية». وقال المتحدث باسم البيت الأبيض إن تصريحات «ترامب» الأخيرة تجعله «غير صالح لدخول سباق الرئاسة».

وهاجمت بريطانيا وفرنسا تصريحات «ترامب» ووصفتاها بأنها عارية من الصحة ولا تستحق الرد عليها.

وتاريخ «ترامب» منذ بدء حملة الرئاسة، أى منذ 8 أشهر، كله عبارة عن سلسلة من التصريحات الحمقاء المعادية لجهات متعددة فى الولايات المتحدة والعالم.

وصف «ترامب» المناصرين المكسيكيين بالغباء، ووصف سكان ولاية «أيوا» بالحمقى، واتهم النساء عموماً بعدم قدرتهن على التساوى مع الرجال. وقال إن وجه منافسته الرئاسية «كارلى فيورينا» لا يصلح للرئاسة، ووصف مذيعة تليفزيون شهيرة بأنها تنزف من كل ثقوب جسدها!

رغم ذلك، فإن دونالد ترامب ما زال حتى عدة أيام يتقدم على مرشحى الحزب الجمهورى فى سباق الرئاسة.

الآن، وبعد تصريحاته عن المسلمين هناك إعادة نظر فى مدى رجاحة عقل الرجل، ومدى قدرته على تحمل مسئوليات أعلى منصب تنفيذى فى الولايات المتحدة.

الرئيس الأمريكى، يدير أكبر اقتصاد فى العالم، ولديه سلطة إعلان الحرب، ولديه السلطة فى الضغط على الزر الخاص بإعلان الحرب النووية.

والرئيس الأمريكى القادم عليه أن يتعامل مع عالم شديد التعقيد، فيه صعود لقوى أخرى تهدد المكانة الأمريكية مثل روسيا والصين ودول مجموعة الآسيان الصناعية.

الرئيس الأمريكى القادم سوف يتصدى لعالم مأزوم يسيطر عليه خطر الإرهاب التكفيرى الذى ينذر بقيام «صدام الحضارات» الذى تحدث عنه «صامويل هانتنجتون».

الرئاسة مسئولية هائلة تتحقق للعقل والتعقل والحكمة والقدرة على ضبط النفس وإدارة الأزمات بشكل علمى ومحسوب، بعيداً عن الانفعالات.

الرئيس هو رئيس الجميع، المؤيد والمعارض، الأبيض والأسود، الغنى والفقير، المسلم والمسيحى واليهودى، من ينتمى إلى حزبه أو إلى الحزب الآخر.

الرئاسة هى ابتلاء عظيم وقدر ثقيل لا يقدر عليه الحمقى مثل «ترامب»!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حماقات «ترامب» حماقات «ترامب»



GMT 07:31 2026 الأربعاء ,25 آذار/ مارس

لا ساحات ولا حشود

GMT 07:30 2026 الأربعاء ,25 آذار/ مارس

لماذا هذه المرة ستنجح المفاوضات مع طهران؟

GMT 07:28 2026 الأربعاء ,25 آذار/ مارس

ترمب والتاريخ الحربي

GMT 07:27 2026 الأربعاء ,25 آذار/ مارس

البُحتري باكياً... فيفالدي دامعاً

GMT 04:30 2026 الثلاثاء ,24 آذار/ مارس

الطريق إلى القدس ورأس الخيمة

GMT 04:27 2026 الثلاثاء ,24 آذار/ مارس

لقمة «هرمز»... والنظام الإيراني

GMT 04:21 2026 الثلاثاء ,24 آذار/ مارس

المرشد ووقف النار وشبح السنوار

GMT 04:17 2026 الثلاثاء ,24 آذار/ مارس

«نرجس» تتحدى «عزيزة بنت إبليس»!

إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 08:00 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الجمعة 30 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 07:37 2019 الثلاثاء ,24 كانون الأول / ديسمبر

الأصول المشفرة تواصل التعافي بقيادة مكاسب البيتكوين

GMT 06:27 2017 الثلاثاء ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

جورج وسوف يؤكّد سعادته باستقبال الجماهير العربية في باريس

GMT 06:37 2017 الجمعة ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

الدار المصرية اللبنانية تصدر ترجمة كتاب إدوارد لين
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib