هل نحن شعب قابل للاعتذار

هل نحن شعب قابل للاعتذار؟

المغرب اليوم -

هل نحن شعب قابل للاعتذار

عماد الدين أديب


اليوم أطرح سؤالاً على عقولكم وضمائركم هو: هل نحن شعب لديه شجاعة الاعتراف بالخطأ؟

هل نحن نمتلك فى تركيبتنا النفسية القدرة على مواجهة النفس وإقرار أننا أخطأنا؟

هل نمتلك القدرة الموضوعية على الخروج إلى الرأى العام والإقرار بأن القرارات التى اتخذناها فى مرحلة ما كانت عكس المصلحة العامة، وكانت ذات ضرر على البلاد والعباد؟

علمنا التاريخ أن الخطوة الأولى فى الإصلاح هى التقييم الموضوعى الواقع والقدرة على مصارحة النفس بالأخطاء وتحديد المسئوليات حولها.

ودائماً يكون تقييم الواقع أو الماضى لدينا هو أن «الآخر» هو الذى أخطأ!

الإصلاح فى مفهومنا هو أن غيرنا أخطأ ونحن وحدنا دون سوانا الذين نمتلك ناصية الصواب والقدرة على تحسين الواقع إلى عالم أفضل.

وكأننا لدينا العصمة والتنزه عن ممارسة الخطأ، ولدينا احتكار إصدار القرارات السليمة.

إننى أسأل: كم مرة رأينا حاكماً يعترف بالخطأ سوى حالة خطاب جمال عبدالناصر يوم 9 يونيو 1967، الذى أعلن فيه تنحيه عن السلطة عقب كارثة الهزيمة؟.

كم مرة شاهدنا وزيراً يقول إن أزمة الخبز أو الغاز أو الكهرباء أو التعليم أو الصحة هى مسئوليته؟.

كم مرة رأينا مسئولاً يقول إن الفشل فى إدارة أزمة ما يعود إلى الخطأ فى التقدير السياسى له ولفريق عمله؟.

متى شاهدنا إعلامياً يخرج علينا ويعتذر عن خطأ فى معلومة أو فى تحليل سياسى بناه على قاعدة بيانات خاطئة؟.

متى رأينا عالم دين يعتذر عن محتوى فتوى أصدرها عن غير فهم أو بدون تعمق، ويقدم لنا البديل الصحيح لها؟.

هل نحن أمة معصومة من الخطأ ممنوعة من الاعتذار؟.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هل نحن شعب قابل للاعتذار هل نحن شعب قابل للاعتذار



GMT 07:10 2026 الجمعة ,20 آذار/ مارس

للعيد كعك في غزة

GMT 01:52 2026 الجمعة ,20 آذار/ مارس

احذروا الشواهق

GMT 01:50 2026 الجمعة ,20 آذار/ مارس

طهران... الاستقالة من العقل

GMT 01:48 2026 الجمعة ,20 آذار/ مارس

مهن المستقبل ودعاية التضليل

GMT 01:47 2026 الجمعة ,20 آذار/ مارس

حرب واحدة و5 سيناريوهات لإنهائها

GMT 01:45 2026 الجمعة ,20 آذار/ مارس

عن فيشي والمقاومة والتنصّل من المسؤولية

أناقة نجمات رمضان 2026 في منافسة لافتة خارج الشاشة

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:38 2019 السبت ,30 آذار/ مارس

انفراجات ومصالحات خلال هذا الشهر

GMT 17:42 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 04:56 2020 الأربعاء ,16 كانون الأول / ديسمبر

"ريديت" تستحوذ على تطبيق "دابسماش" المنافس لـ"تيك توك"

GMT 17:55 2017 الإثنين ,09 تشرين الأول / أكتوبر

عراقيون يسخرون وسائل التواصل الاجتماعي لمساعدة الحيوانات

GMT 09:44 2017 الثلاثاء ,11 إبريل / نيسان

ملتقى بغداد السنوي الثاني لشركات السفر والسياحة
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib