رحيل الفارس «أبو فارس»

رحيل الفارس «أبو فارس»

المغرب اليوم -

رحيل الفارس «أبو فارس»

بقلم : طلال سلمان

«رحل أبو فارس» بصمت خلف حاجز الاحتلال الذي منعه عن وطنه وهو فيه، مع أنه ارتضى أن يذهب إليه وأرضه محتلة، حتى لا يموت خارجه فيموت معه حلم أن يبقى في ترابه... مقاوما بصمت مدوٍّ.

رحل المقاتل، المجاهد، المشاكس، المعارض، المقاوم، ثم النائب والوزير، المعارض في قلب حركة القوميين العرب، ثم في قلب الجبهة الشعبية، ثم في قلب منظمة التحرير... الداخل إلى الأرض المحتلة بعد هزيمة 1967 لإنشاء خلايا مقاتلة، المطرود بأمر الاحتلال، من وطنه الأصغر إلى وطنه الأكبر، إبن النكبة الذي كبر بها ومعها، ومقاومها بالرصاص والكلمة والتحدي حتى التعب.

رحل تيسير قبعة الذي جاب الدنيا داعية، مقاوماً اليأس، حتى رحلت الثورة فاستكان، تاركا لإبنه فارس أن يكمل المهمة برعاية والدته ابتسام نويهض وشقيقاته الثلاث.

رحل «أبو فارس» بصمت، هو الذي كان يملأ الدنيا بصخبه متحدثا، ولو بهمس، أو بمعارضته، أو حتى بموافقته مع ضحكة مجلجلة تقول إنه إنما كان يعارض لتمرير القرار.
بعض رفاقه من أهل النضال يحسده: لقد مات فدفن في أرضه!

لكن آخرين ممن يرفضون موت المناضلين يعتبرون أن إعلان موته مجرد خدعة للمحتل تمويهًا لانتقاله إلى ميدان آخر يكمل فيه النضال.

رحم الله تيسير قبعة الذي يحفظ له أنه كان ـ مع رفاق له ـ بين أوائل العائدين، تحت راية النضال، الذي طوى «أوسلو» صفحته المشرقة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

رحيل الفارس «أبو فارس» رحيل الفارس «أبو فارس»



GMT 00:27 2022 السبت ,23 إبريل / نيسان

في وداع لبنان

GMT 09:30 2019 الثلاثاء ,16 إبريل / نيسان

كيف الخلاص من .. الشيكل ؟

GMT 03:30 2017 الإثنين ,10 تموز / يوليو

عن العرب المحاصرين بحرب النفط والغاز

إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

القاهرة - المغرب اليوم
المغرب اليوم - إطلالات أنيقة للنجمات خلال الحمل في شهر المرأة

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 23:16 2020 الأربعاء ,24 حزيران / يونيو

تعرف على حقيقة عودة مراد باتنا للفتح

GMT 21:23 2019 الخميس ,10 تشرين الأول / أكتوبر

اندلاع حريق بمستودع حافلات النقل الحضري بالمعاريف

GMT 03:00 2025 الأربعاء ,01 تشرين الأول / أكتوبر

غريزمان يبلغ الهدف 200 ويقود أتلتيكو لفوز كبير على فرانكفورت
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib