«الحزم» لليمن و«الأمل» للسودان
إسرائيليون عالقون في الإمارات يتجهون لرحلات ترانزيت مكلفة للعودة إلى تل أبيب بعد إلغاء فلاي دبي بعد اعتراضه الدفاع المدني السعودي يرصد أضرارا وإصابة مقيم جراء شظايا صاروخ باليستي في عسير القوات المسلحة اليمنية تعلن تنفيذ 71 عملية ضد مواقع وتحشيدات حوثية وتدمير وسائل نقل وإسناد عسكرية في تعز واشنطن تعلق على إطلاق كوريا الشمالية مقذوفا مجهولا باتجاه البحر قرب كوريا الجنوبية كوريا الجنوبية تعلن إطلاق كوريا الشمالية مقذوفا مجهول الهوية باتجاه البحر شرقي البلاد إيبولا يقتل 4018 شخصاً في الكونغو وسط تحذيرات من اتساع التفشي مقتل 5 فلسطينيين بينهم 4 نساء في غارة إسرائيلية على غزة روسيا تعلن اعتراض وتدمير 209 طائرات مسيرة أوكرانية فوق أراضيها والبحر الأسود خلال يوم واحد استشهاد شاب فلسطيني برصاص مستوطنين في رام الله وإصابة آخرين في اعتداءات بالضفة الغربية هيئة فلسطينية ترصد استشهاد 30 فلسطينيا برصاص المستوطنين منذ بداية 2026 في حصيلة قياسية
أخر الأخبار

«الحزم» لليمن و«الأمل» للسودان

المغرب اليوم -

«الحزم» لليمن و«الأمل» للسودان

عريب الرنتاوي

باستثناء دول التحالف الخليجية الثلاث: السعودية، الإمارات وقطر، لم تبدِ أية دولة من دول التحالف، “حماسة” تضاهي الحماسة السودانية للحرب في اليمن وعليه ... مئات الجنود جرى نشرهم في عدن، والتصريحات الصادرة عن كبار المسؤولين في الخرطوم، ما زالت تتواتر، معربة عن الاستعداد لإرسال المزيد إن تطلب الأمر. مع ان السودان، من بين جميع الدول العربية، باستثناء سوريا، كان الأقرب لإيران، ولقد نجح في تطوير علاقات ثنائية معها في ميادين شتى، حتى في المجالات العسكرية والأمنية، ولقد دفعت البلاد ثمن هذه العلاقات المتميزة، عدداً من الغارات التي نفذها سلاح الجو الإسرائيلي ضد أهداف في الخرطوم، وشمالي بورسودان، بحجة استهداف مصانع انتاج للسلاح، وقوافل تنقله إلى حماس في قطاع غزة، عبر طرق صحراوية ملتوية، ومن دون علم السلطات المصرية.

وكان من نتيجة هذه العلاقات المتطورة بين البلدين، أن تأزمت العلاقات السودانية – السعودية، لتبلغ أسفل درك، عندما رفضت المملكة منح طائرة البشير الرئاسية، إذنا بالمرور في اجوائها في آب/ أغسطس من العام 2013، وهو في طريقه إلى طهران، الأمر الذي بررته الرياض بالقول إن الطائرة لم تحصل على إذن مسبق، ورأى فيه المراقبون، تعبيراً عن الغضب السعودي على تقارب الخرطوم مع “جارتها اللدودة”. يبدو أن تلك الواقعة، كانت بمثابة نقطة التحوّل في تفكير القيادة السودانية، التي بدأت على نحو متدرج مسار استعادة العلاقة مع الرياض، حتى وإن جاء ذلك، على حساب العلاقات المتطورة مع إيران ... الخطوة الأبرز في هذا المجال، تمثلت في إقدام السلطات السودانية بعد عام على تلك الواقعة، على إغلاق المركز الثقافي الإيراني في الخرطوم، بدعوى أنه يعمل على نشر “التشييع” بين الناس، الأمر الذي قوبل بكثير من الارتياح والاهتمام في الدوائر السعودية.

بعد ذلك، توالت الزيارات السودانية إلى العاصمة السعودية، وعلى مستوى القمة، في آذار / مارس من العام الجاري، وقبيل أيام قلائل من اندلاع “عاصفة الحزم”، وصل البشير إلى الرياض، والمؤكد أن الجانبين بحثا المشاركة السودانية في الحرب التي بدأت طبولها تُقرع بقوة ... وبعد أقل من شهرين، عاود الرئيس السوداني زيارته للمملكة، والمؤكد أن زيادة المشاركة السودانية في الحرب البرية كانت على جدول أعمال زيارته، نظير “رزمة” من المساعدات الاقتصادية ... وقبل أيام، أنجزالبشير زيارة أخرى للسعودية، توجت بالتوقيع على أربع اتفاقات ثنائية لتمويل مشروعات تنموية بالسودان كمشروعات لبناء سدود ومعالجة العجز الكهربائي( مشروع محطة كهرباء البحر الاحمر الف ميغا واط مع الخط الناقل) بجانب الاسهام في خطة ازالة العطش بالريف السوداني وسقي الماء للفترة ( 2015-2020 ) والشراكة في الاستثمار الزراعي في مناطق متفرقة من السودان.

المشاركة السودانية في “عاصفة الحزم” على اليمن، كان لها دور حاسم في “إعادة الأمل” للقيادة السودانية باستعادة علاقاتها مع الرياض، بعد أن مرت هذه العلاقات بسنوات عجاف زمن الملك الراحل عبد الله بن عبد العزيز، الذي ظل يتفادى اللقاء بالرئيس السوداني، ولا يتردد في إبداء الغضب من علاقات الأخير بإيران. وسوف تتوقف الموانئ السودانية على البحر الأحمر منذ أزيد من عام، عن استقبال السفن الحربية والتجارية الإيرانية كما اعتادت أن تفعل ذلك بكثافة من قبل، وستعمل بأقصى طاقتها على تسيير الرحلات لنقل مئات الجنود السودانيين، للقتال تحت المظلة السعودية للتحالف العربي ضد الحوثيين وقوات الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح.

لكن ذلك لن يمنع السودان من الاحتفاظ بعلاقاته مع حماس او الجماعات الإخوانية المختلفة، سيما وأن هذه الأطراف كانت سبقت البشير في إدارة ظهرها لطهران، ونقل بندقيتها من كتف إلى كتف، في حروب المحاور والمعسكرات العربية ... وهو الأمر الذي لم يعد يثير تحفظ السعودية أو حفيظتها، وهي التي أقدمت في ظل عهدها الجديد، على إعادة تقييم سياساتها حيال الإخوان المسلمين،إذ بدل العمل على “شيطنتهم” ووضعهم في لوائح الإرهاب السوداء، أخذت تنسج علاقات تحالف معهم، بدءاً من “الفرع اليمني”، بل ووفقاً لكثير من التقارير، فإن الرياض تعمل على “التوسط” بينهم إخوان مصر ونظام السيسي، وتبدي الاستعداد للوساطة بين حماس وعباس. ليس البشير وحده من استدار بزاوية 180 درجة، يبدو أن السياسة في هذا الإقليم، لا تكف عن الدفع بأصحابها لتبديل المواقع والمواقف والتحالفات، وغالباً بين عشية وضحاها... سيما في الدول التي لا تقيم وزناً للرأي العام أو ممثليه في صنع السياسات وتقرير المواقف، الداخلية منها والخارجية، على حد سواء. 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«الحزم» لليمن و«الأمل» للسودان «الحزم» لليمن و«الأمل» للسودان



GMT 22:15 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

عنق الزجاجة

GMT 22:13 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

نحو تحالف دولي ضد «قاعدة» الصومال والحوثي

GMT 22:11 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

حتى لا يكونَ العراق جمهوريةَ موزٍ إيرانية

GMT 22:11 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

استعادة الكلام في الدين والعلمانية والسلام

GMT 22:10 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

مأزق التكنولوجيا الجامحة

GMT 14:27 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

إيران... حلول يائسة في أوقات عصيبة

GMT 14:26 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

العراق ما بعد الأميركيين... اختبار الدولة والسلاح

GMT 14:24 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

منى زكي في وش المدفع!!

نادين نجيم بإطلالات ساحرة في زفاف المصممة تمارا رالف

باريس - المغرب اليوم

GMT 17:43 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

التفرد والعناد يؤديان حتماً إلى عواقب وخيمة

GMT 16:12 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

مصطفى محمد يعود إلى نانت ويتدرب منفردا
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib