من يملأ فراغات اتفاق سوتشي
7 شهداء و7 مصابين جراء غارات إسرائيلية على جنوب وشرق لبنان مقتل 24 شخصًا وإصابة العشرات في تفجير استهدف قطارًا يقل عسكريين في باكستان سكان يضرمون النار في مركز لعلاج الإيبولا بشرق جمهورية الكونغو الديمقراطية وسط تصاعد التوترات السلطات الباكستانية تعلن إصابة 20 شخصاًًَعلى الأقل إثر وقوع انفجار بالقرب من خط سكة حديد في مدينة كويتا إيران تعلن إعدام جاسوس متهم بتسريب معلومات حساسة عن الصناعات الدفاعية لإسرائيل تفش غامض لبكتيريا السالمونيلا يثير القلق بعد إصابات متزايدة في الولايات المتحدة ارتفاع حصيلة ضحايا فيروس إيبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية إلى 204 اندلاع حريق في مستودع نفطي في نوفوروسيسك نتيجة سقوط مسيرة أوكرانية دون تسجيل أي إصابات راكب مشاغب يجبر طائرة أميركية على الهبوط الاضطراري بعد محاولة فتح الباب أثناء التحليق ارتفاع ضحايا انهيار المبنى السكني في مدينة فاس المغربية إلى 15 وفاة وتحقيقات لكشف ملابسات الحادث
أخر الأخبار

من يملأ فراغات "اتفاق سوتشي"؟

المغرب اليوم -

من يملأ فراغات اتفاق سوتشي

بقلم- عريب الرنتاوي

ليس المعلن من اتفاق سوتشي (بوتين – أردوغان) سوى الجزء الظاهر من جبل الجليد ... ما كشف عنه الزعيمان في مؤتمرهما الصحفي المشترك، يترك فراغات كبيرة، لا بدّ لـ»التحليل السياسي» من العمل على ملئها، قبل أن تصبح بقية بنود الاتفاق، وربما أكثرها أهمية، متاحة للجمهور والرأي العام والأطراف ذات الصلة.

الحديث يجري عن منطقة عازلة بين النظام والمعارضة ... حسناً، ربما كان الأدق القول إنها منطقة «آمنة» منزوعة من الأسلحة الثقيلة التي في حوزة المعارضة، ويحظر على الجيش السوري الاقتراب منها حتى إشعار آخر، المنطقة بعمق يتراوح ما بين 15-20 كيلومتراً داخل الأراضي السورية، وتسهر على حمايتها وتسييجها، وحدات من الجيش التركي والشرطة العسكرية الروسية... هذا ترتيب يرضي تركيا وروسيا، فهل يرضي دمشق، التي تعهدت بوصول قواتها حتى آخر نقطة حدودية مع تركيا؟

الاتفاق أوكل لتركيا مهمة نزع السلاح الثقيل من فصائل المعارضة في المنطقة العازلة، وإخراج قوات النصرة منها، وخلال أسابيع ثلاثة تنتهي في العاشر من أكتوبر القادم ... هل لدى أنقرة على فعل ذلك؟ ... إن صح أن لها نفوذ حاسم على فصائل، فهل لها النفوذ ذاته؟ .... ما مصير النصرة في هذه المناطق، وخارجها، وهل أجرت تركيا ترتيبات مسبقة مع النصرة، هل حصل أردوغان على تعهدات من «أبو محمد الجولاني» للتعاون في إنجاز ترتيبات من هذا النوع؟

ماذا عن الوجود العسكري (الثقيل والخفيف) لفصائل المعارضة والنصرة على حد سواء، في المناطق الواقعة خارج هذا «الحزام» المحاذي لتركيا وعلى امتداد حدودها، هل سيكون مسموحاً للجيش السوري وحلفائه، العمل على استردادها بالقوة، هنا يجدر التذكير بأن النصرة هي القوة العسكرية الضاربة في إدلب وما تبقى من أرياف حماة وحلب واللاذقية الخارجة عن سيطرة الدولة السورية ... هنا تجدر الإشارة أن النصرة وحلفائها (وللنصرة حلفاء أيضاً) تسطير على أكثر من نصف جغرافيا إدلب ... هنا يُطرح السؤال عن مصائر الفصائل الجهادية الأكثر تشدداً من مثل: حراس الدين والمقاتلين الأجانب؟

تتفاوت التقديرات بشأن من هو الرابح ومن هو الخاسر بموجب اتفاق سوتشي ... البعض يعتقد أن بوتين أعطى القليل لأردوغان ويستدل على ذلك من سعي الرئيس التركي للتقليل من مكانة إدلب بالنسبة لتركيا وقوله أن «وحدات الحماية الكردية أكثر أهمية لتركيا من إدلب» ... البعض يقول أن بوتين نجح في سدّ ثغرة كان يمكن للولايات المتحدة أن تتسلل من خلالها لاستعادة تركيا وخلط الأوراق في سوريا، من بوابة إدلب ... البعض يقول أن بوتين أمن محيط قاعدة حميم ودفع ثمناً لتركيا من جيب سوريا وليس من جيبه الخاص ... البعض يقول أن أردوغان، وعلى الرغم من تهديداته القوية بالتدخل العسكري لمنع إعادة انتاج سيناريو درعا والغوطة في إدلب، كان يستعرض عضلاته فقط، وأن مصلحته ومصلحة بلاده تكمن في مكان آخر: منع المواجهة المكلفة والمؤلمة، وأن سوتشي حققت له ما أراد.

اتفاق سوتشي يبدو أنه جنب إدلب «المعركة الأكبر»، فهل سيحول دون اندلاع معارك أصغر خارج جغرافيا المنطقة العازلة، وضد فصائل لا سيطرة لتركيا عليها، بمن فيها النصرة، التي وإن حاولت «التساوق» مع جهود أنقرة وترتيباتها، إلا أن ما صدر عن قمة سوتشي، أكبر بكثير مما تستطيع النصرة أن تبتلعه وأن تهضمه.

لهذا نقول، إن «الفراغات» التي لم يملأها الزعيمان في مؤتمرهما الصحفي المشترك وفي اللقاء الموسع للوفدين، لا بد أنهما تناولاها بالبحث والتقليب من مختلف وجوهها في لقائهما الانفرادي، الذي من المؤكد أنه كان أكثر أهمية مما قيل أمام الوفود المرافقة وكاميرات الإعلام.

ثم ماذا عن اللقاءات الأمنية والعسكرية الثنائية التي جرت على هامش القمة وبموازاتها، وما الذي دفع الوزير سيرغي شويغو لأن يبدو متأكداً من أن دمشق ستوافق على الاتفاق؟ ... وهل يعتقد الجنرال أنه جاء باتفاق مرضٍ لدمشق وحلفائها الآخرين، أم أنه يريد تكريس قاعدة «الأمر لي» في سوريا، أم أن الأمر عائد للسببين معاً؟

الحقيقة أن التقديرات بشأن حقيقة ما حصل في سوتشي، تزداد غموضاَ والتباساً، في ضوء موجة الترحيب التي صدرت بشأنه من أطراف متناقضة، وتقف في خنادق متقابلة: طهران رحبت، ودمشق امتنعت عن التعليق (حتى لحظة كتابة هذه السطور)، فيما أجنحة عديدة من المعارضة، من ضمنها إسلامية، رحبت واحتفت وثمنت «الإصرار الأسطوري» للطيب أردوغان على تجنيب إدلب «الكأس المرة» الذي كان ينتظرها.

وعلى الرغم من مناخات الارتياح التي أثارها الاتفاق، وتحديداً لجهة تجنيب مدنيي المنطقة مخاطر كارثة إنسانية محتملة، إلا أنه من السابق لأوانه إبداء الاطمئنان إلى أن سكة الحل السياسي لإدلب باتت ممهدة، أو القول إن الديبلوماسية انتصرت على قرع طبول حرب مدمرة في المحافظة الاستراتيجية .... وفي ظني أن تعقيدات المشهد الميداني، معطوفاً على عليها، ما يمكن تسميته بإحساس واشنطن (وأطراف أخرى) بأن ورقة إدلب قد سحبت منها، ربما يدفع على إبقاء «الحذر» سيد الموقف، قبل إطلاق العنان للتقديرات المتفائلة أو الساذجة.

المصدر : جريدة الدستور

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

من يملأ فراغات اتفاق سوتشي من يملأ فراغات اتفاق سوتشي



GMT 14:15 2024 الأربعاء ,15 أيار / مايو

في ذكرى النكبة..”إسرائيل تلفظ أنفاسها”!

GMT 12:08 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

مشعل الكويت وأملها

GMT 12:02 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

بقاء السوريين في لبنان... ومشروع الفتنة

GMT 11:53 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

“النطنطة” بين الموالاة والمعارضة !

GMT 11:48 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

نتنياهو و«حماس»... إدامة الصراع وتعميقه؟

يارا السكري تخطف الأنظار بإطلالات راقية في مهرجان كان 2026

باريس - المغرب اليوم

GMT 03:59 2026 الأربعاء ,20 أيار / مايو

"الناتو "يدرس" المساهمة في ضمان حماية مضيق هرمز

GMT 07:13 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

سعر الذهب في المغرب اليوم الثلاثاء 27 يناير/ كانون الثاني 2026

GMT 08:20 2019 السبت ,16 شباط / فبراير

المغرب وصيفًا لبطل شمال إفريقيا لكرة اليد

GMT 01:40 2016 السبت ,24 كانون الأول / ديسمبر

عواصف ثلجية مذهلة تُوضح جنون تغير الطقس

GMT 18:09 2018 الإثنين ,10 كانون الأول / ديسمبر

عبد الغني معاوي خارج حسابات الجيش الملكي

GMT 12:04 2018 الجمعة ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

"دي بروين" يغيب عن ديربي مانشستر للإصابة

GMT 10:46 2018 الثلاثاء ,22 أيار / مايو

طريقة تحضير الزبادي في المنزل
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib