تحولات الظواهري ورسائله
لاتسيو يتعاقد رسميا مع نجل مالدينى معارا من أتالانتا محكمة تصدر حكما بالسجن 20 شهرا بحق السيدة الأولى السابقة لكوريا الجنوبية كيم كيون هي بتهمة الفساد وست هام يعلن التعاقد مع أداما تراوري رسمياً البرلمان الفرنسي يفشل للمرة الثامنة في التصويت لحجب الثقة عن عن حكومة رئيس الوزراء سيباستيان ليكورنو الرئيس التركي يشدد في إتصال مع ترامب على ضرورة وقف إطلاق النار وتطبيق اتفاق الدمج في سوريا وزارة الصحة الفلسطينية في غزة تحذر من كارثة إنسانية مع إنتظار 20 ألف مريض السفر للعلاج بسبب إغلاق معبر رفح إحالة الإعلامي عمرو أديب إلى المحاكمة الجنائية بتهمة سب وقذف مرتضى منصور قوات اليونيفيل تحذر من تهديد الهدوء في جنوب لبنان بعد تسجيل آلاف الانتهاكات للقرار 1701 إيران تستدعي السفير الإيطالي لديها للاحتجاج على مساعي الاتحاد الأوروبي لفرض قيود على الحرس الثوري الاتحاد الاوروبي تمنح شركة غوغل مهلة مدتها ستة أشهر لرفع الحواجز التقنية أمام مساعدي بحث الذكاء الاصطناعي
أخر الأخبار

تحولات الظواهري ورسائله

المغرب اليوم -

تحولات الظواهري ورسائله

بقلم - عريب الرنتاوي

فيما يشبه العودة إلى نقطة البدء، بدا زعيم القاعدة في خطابه الأخير، تصالحياً مع جماعة الإخوان المسلمين، إذ دعا لاستلهامها التجربة الجهادية لمؤسسها ومرشدها الأول حسن البنا، وهو الذي كان موضع هجوم وانتقاد لاذعين من قبل الظواهري وتيار السلفية الجهادية، بل أن تاريخ القاعدة والجهادية، عموماً، ينبع في أحد روافده الكبرى، من تشبع الفكر الإخواني والانقلاب عليه.

كان لافتاً أن الظواهري الذي استوقفته (متأخراً) التجربة الجهادية للبنا، لم يتوقف أمام تجربة الرمز الإخواني الآخر، الذي تلتقي حوله وتدور في فلكه، الجماعة الإخوانية والحركات السلفية الجهادية، وأقصد سيد قطب، وهو أمرٌ غير مفهوم، ولم أجد تفسيراً، إلا بالعودة لخطاب الرجل كاملاً، وما يستبطنه من رسائل موجهة إلى أطراف عديدة ... إذ كان لافتاً استحضار تجربة عبد الله عزام، الإخواني الفلسطيني، الملتحق بركب القاعدة في أفغانستان، والذي يعد من “الآباء المؤسسين” لقاعدة الجهاد والمدرسة العالمية لقتال اليهود والصليبية... كما كان لافتاً استحضار  تجربة الشيخ عز الدين القسام وتجربة الثورة الفلسطينية الكبرى في ثلاثينيات القرن الفائت.

إن كان من خلاصات ورسائل يمكن استشفافها من كلمة الظواهري، فأهمها ثلاث:
الأولى، أن الرجل يقترح خطاً تصالحياً بين تيارات “الجهاد الإسلامي” ذات المرجعيات الفكرية، أقله لتفادي الهزيمة المنكرة التي تبدو القاعدة بتفريعاتها، والسلفية الجهادية بمدارسها المختلفة، بصدد مواجهتها، إذ تخوض هذه القوى والجماعات، آخر معاركها في سوريا والعراق، فيما الإسلام السياسي، ومن ضمنه الإخواني، يتعرض لحملة شيطنة “مكارثية”، في مختلف أرجاء المنطقة، ولم تنج من هذه الحملة حتى الدول الراعية والمستضيفة لبعض رموز الجماعة.

والثانية: أن الرجل وقد شهد مرتين على تآكل، حتى لا نقول انهيار مشروعه “الجهادي”، والتي عزا بعضاً منها إلى “شطط وغلو” بعض فرسان القاعدة من الزرقاوي إلى البغدادي، إنما أراد التخفيف من غلواء هذه الأجنحة والرموز، التي تسببت في انفضاض الجمع من حول المشروع ... لا ندري إن كانت هذه المراجعة من داخل “البيت الجهادي”، هي بمثابة انحناءة تكتيكية أمام طوفان الحرب على الإرهاب، أم أنها تعبير عن بداية تحول حقيقي، قد تتبعه تحولات ومراجعات.

أما الرسالة الثالثة، فتدور حول سيل الاتهامات الذي لم ينقطع عن التدفق، والذي طالما حمل على القاعدة وأخذ عليها تجاهلها “العدو اليهودي” وتركيز كل اهتمامها على العدو القريب، وهو في الحالة السورية، النظام وحلفاؤه، فيما التقارير المؤكدة تجزم بأن ثمة “زواج متعة” بين النصرة وإسرائيل، أقله في القنيطرة ومحيطها، وعلى قاعدة عدو عدوي صديقي... فهل من الصدفة من أن يستدعي الظواهري جهاد البنا وإخوان مصر في فلسطين، وأن يستحضر القسام وعزام في الرسالة القصيرة ذاتها؟

هنا، تثير كلمة الظواهري أكثر من علامة سؤال: هل أدرك هذا التيار، أن أي بوصلة لا تؤشر إلى فلسطين، بوصلة ضالة ومضللة، مفرقة وليست موحدة ... هل يحاول هذا التيار غسل يديه الملطختين بدماء المسلمين والعرب، ولم يسجل في تاريخه عملية واحدة ضد “العدو اليهودي”... هل نحن أمام مسعى جديد، للبحث عن أدوات وروافع جديدة، لتجنيد الشباب والمتحمسين، بعد أن بدأ خطاب القاعدة وداعش يفقد جاذبيته وقدرته على التجنيد؟

القاعدة في مأزق، والسلفية الجهادية بصفة عامة كذلك، وهي تواجه هزيمة محققة على يد تحالف طويل وعريض، بل على يد تحالفات إقليمية ودولية، متناقضة في كل شيء، ومتلاقية حول هدف استئصال هذه الجماعات ... وخطاب الظواهري الأخير، يعكس هذه الحالة ويظهرها ... ولقد جاء مرتبكاً، إذ حمل الشيء ونقيضه ... سعى في نقل التنظيم إلى ضفاف أكثر انفتاحاً على “التعددية الجهادية” بيد أنه لم ينجح في التخلص من الأحمال الثقيلة للفكر التكفيري الإقصائي.

وأحسب أن الخطاب وما انطوى عليه من رسائل وإيماءات، سيثير لغطاً في “الأوساط الجهادية”، بعضهم سيأخذ به، وأغلبهم ممن نشأ على أكثر القراءات تطرفاً وتخلفاً للإسلام، سيرفضه، وسيرى فيه “عودة الابن الضال”، بل وربما يرون حنيناً ظواهرياً للمرحلة الإخوانية في حياته السياسية والفكرية ... لكن في مطلق الأحوال، وأياً كانت تداعيات الخطاب وردود الأفعال عليه، فقد جاء في الوقت الضائع، ولا أظنه سيغير شيئاً في ميادين القتال ولا على خطوط التواصل السياسي.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تحولات الظواهري ورسائله تحولات الظواهري ورسائله



GMT 14:15 2024 الأربعاء ,15 أيار / مايو

في ذكرى النكبة..”إسرائيل تلفظ أنفاسها”!

GMT 12:08 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

مشعل الكويت وأملها

GMT 12:02 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

بقاء السوريين في لبنان... ومشروع الفتنة

GMT 11:53 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

“النطنطة” بين الموالاة والمعارضة !

GMT 11:48 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

نتنياهو و«حماس»... إدامة الصراع وتعميقه؟

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض - المغرب اليوم

GMT 12:19 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب
المغرب اليوم - حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب

GMT 17:01 2026 الإثنين ,19 كانون الثاني / يناير

8 قتلى بين المتزلجين بعد سلسلة انهيارات ثلجية في النمسا

GMT 12:33 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

ترمب يعلن احتجاز ناقلة نفط قبالة سواحل فنزويلا

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 11:49 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

من المستحسن أن تحرص على تنفيذ مخطّطاتك

GMT 19:31 2019 الثلاثاء ,04 حزيران / يونيو

7 أطعمة لعلاج نقص الهيموجلوبين خلال الحمل

GMT 10:52 2016 الجمعة ,26 شباط / فبراير

تورال يتعرض لإصابة طريفة أمام نابولي

GMT 15:00 2021 السبت ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

توخيل يكشف حقيقة رغبة اللاعب المغربي حكيم زياش في الرحيل

GMT 15:14 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 11:21 2020 الجمعة ,10 كانون الثاني / يناير

حكيم زياش يتحمس لمغادرة "أياكس" صوب إنجلترا

GMT 23:51 2019 الأربعاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

إطلاق مبادرة "مريم أمجون" للتشجيع على القراءة في المغرب

GMT 09:43 2019 الثلاثاء ,28 أيار / مايو

طريقة عمل أم علي اللذيذة
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib