عباس ينجح في امتحان «النأي بالنفس»
7 شهداء و7 مصابين جراء غارات إسرائيلية على جنوب وشرق لبنان مقتل 24 شخصًا وإصابة العشرات في تفجير استهدف قطارًا يقل عسكريين في باكستان سكان يضرمون النار في مركز لعلاج الإيبولا بشرق جمهورية الكونغو الديمقراطية وسط تصاعد التوترات السلطات الباكستانية تعلن إصابة 20 شخصاًًَعلى الأقل إثر وقوع انفجار بالقرب من خط سكة حديد في مدينة كويتا إيران تعلن إعدام جاسوس متهم بتسريب معلومات حساسة عن الصناعات الدفاعية لإسرائيل تفش غامض لبكتيريا السالمونيلا يثير القلق بعد إصابات متزايدة في الولايات المتحدة ارتفاع حصيلة ضحايا فيروس إيبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية إلى 204 اندلاع حريق في مستودع نفطي في نوفوروسيسك نتيجة سقوط مسيرة أوكرانية دون تسجيل أي إصابات راكب مشاغب يجبر طائرة أميركية على الهبوط الاضطراري بعد محاولة فتح الباب أثناء التحليق ارتفاع ضحايا انهيار المبنى السكني في مدينة فاس المغربية إلى 15 وفاة وتحقيقات لكشف ملابسات الحادث
أخر الأخبار

عباس ينجح في امتحان «النأي بالنفس»

المغرب اليوم -

عباس ينجح في امتحان «النأي بالنفس»

بقلم - عريب الرنتاوي

نجح الرئيس الفلسطيني محمود عباس في تحييد “ملف المصالحة الوطنية” عن التجاذبات والاستقطابات الإقليمية، التي كان يمكن لها، أن تعصف بهذا المنجز المنتظر طويلاً، وذلك برغم الضغوط الاستثنائية التي تعرض ويتعرض لها، حتى أن إدارته للأزمة باتت موضع مقارنة من قبل بعض الأوساط اللبنانية التي تابعت بقلق وتوتر، محاولات إدخال لبنان في جحيم “الفوضى غير الخلاقة”.
وأمكن لجملة عوامل تظافرت مجتمعة، في تمكين الرئيس من تحصين هذا المنجز في وجه رياح الإقليم العاتية، منها أربعة عوامل على سبيل المثال، لا الحصر: الأول؛ ان للقضية الفلسطينية وهجها الخاص، الذي ما زال مشعاً برغم محاولات البعض منّا ومن غيرنا، إطفاء هذا الوهج، وتحويل الصراع الفلسطيني – الإسرائيلي إلى مجرد صراع آخر من الصراعات التي عصفت وتعصف بالمنطقة، وأكلت وما زالت تأكل أخضرها ويابسها.
والثاني؛ أن المصالحة ما زالت على الرغم من التحفظات الكثيرة المحيطة بها من قبل أطراف فاعلة إقليمياً ودولياً، متطلباً ضرورياً يسبق بلورة مبادرة ترامب ويمهد لإطلاق “صفقة القرن”، والتي تقول “نيويورك تايمز” أنها باتت وشيكة، وقد يجري البوح عنها مطلع العام المقبل، إن لم يكن نهاية العام الجاري.
والثالث؛ أن المصالحة الفلسطينية ما كان لها أن تتم، من دون وساطة نشطة من قبل مصر، وضعت خلالها الدبلوماسية الرئاسية وجهاز المخابرات العامة، ثقليهما كاملين من أجل تحقيق هذا المنجز، الذي عُدّ من قبل مراقبين بداية تعافي لدور مصر الإقليمي بعد طول غياب أو تغييب، ما يعني أن أية محاولة للعبث بهذه المصالحة، ومن أي طرف جاءت، ستكون بمثابة ضربة لمصر في حديقتها الخلفية، وليس للرئيس الفلسطيني أو لحركة حماس فحسب.
رابعاً؛ أن الساحة الفلسطينية، بخلاف الساحة اللبنانية، وعلى الرغم من التدخلات الإقليمية والعلاقات بين دول الإقليم النافذة وبعض الفصائل والمجموعات الفلسطينية، لم تتورط بعد في حالة استتباع وفقدان لاستقلالية القرار، كما تجلت هذه الحالة في لبنان، وتفاقمت على مدى سنوات وعقود عديدة، إذ حتى أقرب أصدقاء الحواضر الإقليمية الكبرى من الفلسطينيين، ما زالوا يظهرون قدراً عالياً من الحرص على استقلالية قرارهم، وعمق التزامهم الوطني.
لكن هذا النجاح التكتيكي الذي يسجل للرئيس الفلسطيني، لا يعني أن الساحة والمصالحة الفلسطينيتن قد بلغتا شاطئ الأمان ... فثمة تحديات ما زالت ماثلة على طريقهما، وقد تتهددانها في قادمات الأيام، نكتفي بذكر ثلاثة منها: (1) التحدي الماثل في مبادرة ترامب و”صفقة القرن”، هنا وهنا بالذات، قد تتعزز المصالحة وقد ينقلب المشهد رأساً على عقب، فالتكهنات التي تتطاير حول مضامين المبادرة لا تبشر بالخير، والتساوق معها أكثر فداحة وخطورة على مستقبل المشروع الوطني الفلسطيني من التصدي لها، وبيد الفلسطينيين، وبيدهم وحدهم، أمر تحويل المصالحة إلى حصان طروادة لتمرير مشروع ترامب، او جعلها أداة ورافعة لتحصين البيت الفلسطيني الداخلي وتصليب مقاومته ... هذا ما قلناه مراراً وتكراراً، وهذا ما نعيد التأكيد عليه اليوم.
(2) ويتجلى في سعي حماس لترميم جسورها مع محور بعينه، محور طهران – دمشق – الضاحية الجنوبية، فيما يجري وصفه بـ “عودة الابن الضال” ... مثل هذا المسعى يمكن أن يكون مفهوماً ومحتملاً إن ظل في حدود تنويع التحالفات والعلاقات الإقليمية، ولكن حين يصبح انخراطاً في محوراً وتساوقاً مع اجندته الإقليمية وجدول اولوياته، وفي الظرف الإقليمي الملتهب من حولنا، قد يجعل قدرة الرئيس والقيادة الفلسطينية على مقاومة الضغوط، محدودة للغاية، وقد يضع المشروع الفلسطيني باكمله في مهب التجاذبات الإقليمية و”الخيارات الصفرية” التي يجري العمل بروحها بين عواصم الإقليم المشتبكة فيما بينها ... على حماس أن تساعد الرئيس لكي يتمكن من مساعدتها في اجتياز لحظة حرجة، وحفظ سقف البيت الفلسطيني من التشقق و”التسريب”، ودائماً على رؤوس الجميع من دون استثناء.
(3) قدرة الفصيلين الرئيسين على التقدم حثيثاً على طريق معالجة المشكلات العالقة، وأكثر المشاكل الجوهرية التي تسببت بالانقسام وتعمقت بسببه، ما زالت عالقة، فلا يكفي أن تسلم المعابر والوزارات ليقال أن المصالحة تحققت، وحالة “التساكن” بين فتح وحماس، مهددة بالانفجار إن لم يجر الانتقال من المصالحة إلى الوحدة وإعادة بناء أدوات ومؤسسات وأطر العمل الوطني الفلسطيني، ولا أقول النظام السياسي الفلسطيني، فأي نظام سياسي يمكن بناؤه تحت الاحتلال والحصار، وأية سلطة يمكن الرهان عليها، وهي المجردة من أية سلطة؟
ما حصل حتى الآن، بدءاً  من القاهرة مروراً بآخر زيارة للرئيس الفلسطيني إلى الرياض، يكمل بعضه بعضاً، ويشي بديمومة مسار المصالحة الوطنية، وتفعيل الخيار الفلسطيني المستقل ... لكن من السابق لأوانه القول بأن الفلسطينيين كسبوا معركة تحييد قضيتهم وساحتهم، مثلما هو من المبكر إطلاق صيحات التفاؤل ببلوغ المصالحة ضفافاً آمنة، وسلوكها طريقاً ذي اتجاه واحدة، لا عودة فيها ولا عنه.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عباس ينجح في امتحان «النأي بالنفس» عباس ينجح في امتحان «النأي بالنفس»



GMT 14:15 2024 الأربعاء ,15 أيار / مايو

في ذكرى النكبة..”إسرائيل تلفظ أنفاسها”!

GMT 12:08 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

مشعل الكويت وأملها

GMT 12:02 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

بقاء السوريين في لبنان... ومشروع الفتنة

GMT 11:53 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

“النطنطة” بين الموالاة والمعارضة !

GMT 11:48 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

نتنياهو و«حماس»... إدامة الصراع وتعميقه؟

يارا السكري تخطف الأنظار بإطلالات راقية في مهرجان كان 2026

باريس - المغرب اليوم

GMT 03:59 2026 الأربعاء ,20 أيار / مايو

"الناتو "يدرس" المساهمة في ضمان حماية مضيق هرمز

GMT 07:13 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

سعر الذهب في المغرب اليوم الثلاثاء 27 يناير/ كانون الثاني 2026

GMT 08:20 2019 السبت ,16 شباط / فبراير

المغرب وصيفًا لبطل شمال إفريقيا لكرة اليد

GMT 01:40 2016 السبت ,24 كانون الأول / ديسمبر

عواصف ثلجية مذهلة تُوضح جنون تغير الطقس

GMT 18:09 2018 الإثنين ,10 كانون الأول / ديسمبر

عبد الغني معاوي خارج حسابات الجيش الملكي

GMT 12:04 2018 الجمعة ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

"دي بروين" يغيب عن ديربي مانشستر للإصابة

GMT 10:46 2018 الثلاثاء ,22 أيار / مايو

طريقة تحضير الزبادي في المنزل

GMT 23:12 2017 الثلاثاء ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

سعيد البوزيدي يعلن استقالته من المنتخب المغربي لكرة السلة

GMT 03:42 2017 السبت ,08 إبريل / نيسان

معرض سيلفرستون يكشف عن تكريم أقدم 50 سيارة

GMT 09:59 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

تنظيم معرض وطني مهني لسلالة أغنام السردي في سطات
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib