أبعد من «شرق الفرات»
ارتفاع حصيلة ضحايا العدوان الإسرائيلي على غزة إلى 74 ألفاً و228 شهيداً و175 ألفاً و188 مصاباً القبض على رئيس لجنة الحكام بالاتحاد التركي لكرة القدم بتهم تزوير وخيانة الأمانة أردا غولر يغادر معسكر منتخب تركيا ويعود مبكراً إلى ريال مدريد بعد الإيقاف إصابة ناقلة نفط بمقذوف مجهول في مضيق هرمز قرب سلطنة عمان والتحقيقات جارية اليابان تحذر من إعصار تشوي وان مع رياح تصل إلى 180 كيلومترا وأمواج بارتفاع 6 أمتار زلزال بقوة 4.8 درجات يضرب ولاية فيكتوريا الأسترالية ويشعر به سكان ملبورن إسرائيليون عالقون في الإمارات يتجهون لرحلات ترانزيت مكلفة للعودة إلى تل أبيب بعد إلغاء فلاي دبي بعد اعتراضه الدفاع المدني السعودي يرصد أضرارا وإصابة مقيم جراء شظايا صاروخ باليستي في عسير القوات المسلحة اليمنية تعلن تنفيذ 71 عملية ضد مواقع وتحشيدات حوثية وتدمير وسائل نقل وإسناد عسكرية في تعز واشنطن تعلق على إطلاق كوريا الشمالية مقذوفا مجهولا باتجاه البحر قرب كوريا الجنوبية
أخر الأخبار

أبعد من «شرق الفرات»

المغرب اليوم -

أبعد من «شرق الفرات»

بقلم - عريب الرنتاوي

تسعى مؤسسات «الدولة العميقة» في الولايات المتحدة، في «تنظيف الفوضى» التي خلّفها قرار الرئيس دونالد ترامب بقرار المفاجئ والمخالف لآراء وتوصيات أقرب المقربين منه، بالانسحاب من شمال شرق سوريا، وترك أكرادها، حلفاء واشنطن و»أدواتها» وفقاً لبعض التوصيفات، نهباً للشهية التركية المفتوحة على تدمير أية «كيانية» خاصة بالأكراد، في تركيا أو دول الجوار.
البنتاغون، كونه الجهة ذات الصلة، يتحدث عن «إعادة انتشار» للقوات الأمريكية، وليس انسحابها كما قال الرئيس ترامب، ومن موقعين اثنين فقط، قبالة تل أبيض وراس العين، وليس من خمسين موقعاً يتوزع عليها أكثر من ألفي جندي أمريكي ... البنتاغون طالب تركيا بعد الدخول في مغامرة الاجتياح الواسع للأراضي السورية، في تراجع خطوة للوراء عن مقولة: لا ندعم الحملة التركية ولن نشارك فيها.
مناخات الغضب في أوساط الإدارة والمؤسسات الأمنية والعسكرية والكونغرس حتى عند أقطاب الحزب الجمهوري، دفعت الرئيس ترامب لإطلاق تغريدته الشهيرة: سأدمر الاقتصاد التركي إن تجاوزت أنقرة حدوداً معينة (لا أحد يعرفها، وأظن أن الرئيس نفسه لا يعرفها)، والأدهى أنه يعزز موقفه هذا بالقول: أنه فعل ذلك من قبل، ولن يتردد عن فعله من بعد ... لا أحد يتذكر مرحلة في السنوات الثلاث الأخيرة، أقدم فيها ترامب على «تدمير» الاقتصاد التركي، اللهم إلا إذا اعتبر أن فرض رسوم على واردات بلاده من الألمنيوم التركي تدميراً لاقتصادها وعملتها الوطنية؟!
صقور الإدارة وحمائمها، جنباً إلى جنب مع قادة الحزبين الرئيسين، ولأسباب ودوافع مختلفة، أجمعوا على رفض القرار المفاجئ والمتسرع لرئيس اشتهر بمفاجآته، ولا يتردد عن البرهنة في كل يوم و»تغريدة» على «عدم أهليته» لقيادة الدولة الأعظم ... الإجماع انعقد على أن قراراً كهذا، سيصب القمح صافياً في طاحونة روسيا وإيران وتركيا (ثلاثي أستانا) فضلاً عن دمشق وحلفائها من دول ومنظمات «لا دولاتية».
المجتمع الدولي على اختلاف مواقفه وبصرف النظر عن صراعاته وخلافاته، بدا مصدوماً بالقرار ورافضاً له ... بريطانيا، فرنسا، ألمانيا، الاتحاد الأوروبي... ثمة إجماع على رفض القرار والتحذير من عواقب هذه الخطوة ... حتى روسيا وإيران (وبالإمكان الافتراض أن الصين كذلك)، وبرغم الدعوات المتكررة والمستمرة لانسحاب واشنطن، إلا أن القلق من «ضوء واشنطن الأخضر» لأنقرة باجتياح شمال سوري، جعلها أكثر هدوءًا وحذراً في التعبير عن ترحيبها بالانعطافة التي استحدثها الرئيس ترامب بقراره المذكور.
مصادر الخشية والتحسب الدوليين، ليست كامنة في «التعاطف» مع أكراد سوريا أو الانتصار لقضيتهم الوطنية، يخطئ الأكراد إن هم قارفوا هذا الخطأ مرة أخرى ... مصادر الخشية تكمن في مطرح آخر، في انسحاب واشنطن من الشرق الأوسط برمته، وترك حلفائها «يقلعون أشواكهم بأيديهم»، إن في مواجهة إيران وحلفائها، أو من خلال التساوق مع النفوذ الروسي الزاحف بهدوء إلى المنطقة ... حتى إسرائيل، الحليفة المدللة لإدارة ترامب، بدت قلقة من قراره لسببين: الأول؛ لأنها لم تُستشر ولم تبلغ به من قبل، والثاني؛ لإن القرار يهدم ركناً في استراتيجيتها بناء تحالف مع عرب الاعتدال في مواجهة إيران وبقيادة أمريكية ...
تداعيات قرار ترامب، وبصرف النظر عن المدى الذي ستبلغه «الترجمة الفعلية» لهذا القرار، تتعدى شرق الفرات إلى شرق المتوسط والخليج وإيران وموسكو ... وربما هذا ما يفسر حالة «الهدوء» التي تسيطر على دمشق وطهران وموسكو، فهذه الأطراف، تعرف تمام المعرفة، أنها ستكون في صدارة قائمة «الرابحين» من هذا القرار، فيما حلفاء واشنطن وأصدقاؤها، هم وحدهم من يتقلبون على جمر تقلبات سياستها الخارجية، ويدفعون أبهظ الأثمان لـ»حكمة» رئيسها التي لا تُضاهى، كما قال هو نفسه في وصف حاله وتمجيد قراراته.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أبعد من «شرق الفرات» أبعد من «شرق الفرات»



GMT 23:28 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

التصويت على الحرب!

GMT 08:24 2026 الأربعاء ,29 تموز / يوليو

هندسة القرار السيادي... لماذا أصاب نواف سلام؟

GMT 20:27 2026 الأحد ,19 تموز / يوليو

فتّش عن المرأتين

GMT 12:13 2026 الأحد ,29 آذار/ مارس

إيران واعتقال الجغرافيا

نادين نجيم بإطلالات ساحرة في زفاف المصممة تمارا رالف

باريس - المغرب اليوم

GMT 17:43 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

التفرد والعناد يؤديان حتماً إلى عواقب وخيمة

GMT 16:12 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

مصطفى محمد يعود إلى نانت ويتدرب منفردا

GMT 15:31 2020 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

تنجح في عمل درسته جيداً وأخذ منك الكثير من الوقت

GMT 17:27 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

يحالفك الحظ في الايام الأولى من الشهر
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib