عُمان والسرب الخليجي
البرلمان الفرنسي يفشل للمرة الثامنة في التصويت لحجب الثقة عن عن حكومة رئيس الوزراء سيباستيان ليكورنو الرئيس التركي يشدد في إتصال مع ترامب على ضرورة وقف إطلاق النار وتطبيق اتفاق الدمج في سوريا وزارة الصحة الفلسطينية في غزة تحذر من كارثة إنسانية مع إنتظار 20 ألف مريض السفر للعلاج بسبب إغلاق معبر رفح إحالة الإعلامي عمرو أديب إلى المحاكمة الجنائية بتهمة سب وقذف مرتضى منصور قوات اليونيفيل تحذر من تهديد الهدوء في جنوب لبنان بعد تسجيل آلاف الانتهاكات للقرار 1701 إيران تستدعي السفير الإيطالي لديها للاحتجاج على مساعي الاتحاد الأوروبي لفرض قيود على الحرس الثوري الاتحاد الاوروبي تمنح شركة غوغل مهلة مدتها ستة أشهر لرفع الحواجز التقنية أمام مساعدي بحث الذكاء الاصطناعي حرائق الغابات تلتهم أكثر من 30 ألف هكتار في باتاجونيا بالأرجنتين وفاة المدرب السابق لمنتخب روسيا لكرة القدم بوريس إغناتيف عن 86 عاما بعد صراع مع مرض السرطان إثيوبيا تعلن انتهاء تفشي فيروس ماربورغ بعد 42 يومًا دون إصابات جديدة
أخر الأخبار

عُمان والسرب الخليجي

المغرب اليوم -

عُمان والسرب الخليجي

بقلم : عريب الرنتاوي

لطالما اتخذت سلطنة عُمان لنفسها نهجاً مستقلاً في السياسة الخارجية، على الرغم من كونها دولة خليجية، وعضواً مؤسساً في مجلس التعاون للدول النفطية الست … وقد ظهّرت عُمان “استقلاليتها” عن شقيقاتها الخمس الأخرى، في السنوات الخمس الأخيرة، كما لم تفعل من قبل.

أمس، التأم قادة دول المجلس في قمتهم السابعة والثلاثين، للبحث في تدبير خطواتهم التكاملية، والانتقال من “التعاون” إلى “الاتحاد” كما سبق للعاهل السعودي الراحل الملك عبد الله بن عبد العزيز، أن دعا لذلك … ومن بين الموضوعات المدرجة على جدول أعمال القمة، عناوين تتصل بإنشاء الشرطة الخليجية (مقرها أبو ظبي) والقيادة العسكرية الخليجية المشتركة (الرياض) والاتحاد الجمركي وغير ذلك من عناوين سياسية واقتصادية، تخص الدول المشاركة.

بعيداً عن السرب، وقريباً منه في الوقت ذاته، تحلق سلطنة عُمان، التي سبق لها وأن تحفظت على فكرة “الاتحاد الخليجي” وآثرت عليه صيغة التعاون القائمة … وهي من بين الدول التي تحفظت كذلك على مشروع “العملة الخليجية الموحدة”، وطالما أبدت تحفظات على فكرة “الجيش الخليجي الموحد” وغير ذلك من عناوين، قد تخرج السلطنة عن سياسة “الحياد الإيجابي” التي اعتمدتها لسنوات وعقود، شأنها في ذلك شأن عدد آخر من الدول الخليجية، التي غادرت مربع الحياد الذي تموقعت فيه لسنوات طوال قبل أن تلتحق بالمحاور المتقابلة على جبهات الصراع الإقليمي المفتوح في المنطقة.

للسلطنة مقاربة خاصة بها حيال إيران، العدو الأول لقائدة دول التعاون، المملكة العربية السعودية، فهي تعتمد سياسة اليد الممدودة لطهران، زمن الشاه وزمن الثورة الإسلامية، وتقيم معها علاقات سياسية واقتصادية وأمنية نشطة، أهلت مسقط لتكون أولى محطات التفاوض الأمريكي – الإيراني “السرّي” حول برنامج طهران النووي… ويتبادل البلدان الزيارات على أرفع المستويات، وأتاحت العلاقات الدافئة بينهما، حل كثير من الإشكاليات الأمنية بين الغرب وطهران، خصوصاً في مجال تبادل المخطوفين والجواسيس والمفقودين، وفي ساحات عديدة.

وتلعب السلطنة دور الوسيط في الحرب الدائرة في اليمن وعليه، فهي ساحة يمكن أن يلتقي على أرضها مختلف الأفرقاء، استقبلت عبد ربه منصور هادي في رحلة “الهرب” من عدن إلى الرياض، وعلى أرضها يجتمع الحوثيون بالسعوديين، والحوثيون بالأمريكيين، مباشرة أو من خلال دبلوماسية الغرف المتجاورة، ومن خلال أجهزتها الأمنية النشطة، تجري صفقات التبادل للإفراج الأجانب المفقودين في اليمن، يزورها إسماعيل ولد الشيخ إسماعيل، مثلما يزور الرياض، وبأكثر مما يزور أية عاصمة خليجية أخرى.

وفي سوريا، تنتهج السلطنة سياسة مغايرة لشقيقاتها الخليجيات، صحافتها أكثر تعاطفاً مع النظام السوري، بخلاف صحف الخليج التي تتبنى المعارضات السورية المختلفة، وسبق لمستشار الأمن القومي السوري الجنرال علي مملوك أن زارها، ويقال إنه أجرى محادثات مع مسؤولين غربيين هناك، تتعلق بمقاتلين من الغرب التحقوا بالنصرة وداعش في سوريا، ووزير خارجيتها المخضرم يوسف بن علوي عبد الله، زار دمشق والتقى القيادة السورية، والاتصالات بين البلدين لم تتوقف، كما لم يتوقف تبادل التمثيل الدبلوماسي بينهما، ودائماً بخلاف الدول الخليجية الخمس الأخرى.

وفي العراق، لم تتورط السلطنة في صراعات “الإخوة الأعداء” وآثرت الوقوف على الحياد بين الكيانات والمكونات، وحصرت تعاملاتها السياسية والدبلوماسية مع الحكومة العراقية، بصرف النظر عمن يقودها أو يرأسها، وهي سياسة ثابتة تعود لزمن الرئيس العراقي الراحل، الذي قاطعته دول الخليج، ولم تقطع معه السلطنة.

هي سياسة ثابتة، تعود لسبعينات القرن الفائت، فعندما قاطعت جميع الدول العربية جمهورية مصر العربية على خلفية زيارة السادات لإسرائيل ومعاهدة كامب ديفيد، حافظت السلطنة على علاقات طبيعية مع القاهرة، وعندما سقطت أنظمة عربية في سياق الربيع العربي، لم تتردد – إنسانياً كما تقول مصادرها – عن استقبال من تقطعت بهم السبل من العائلات الحاكمة.

سياسة عُمان في أزمنة غابرة كانت مقبولة ومحتملة من قبل دول خليجية عديدة، بل أنها كانت قاسماً مشتركاً للسياسة الخارجية لعدد منها، أما اليوم، وفي زمن الاستقطابات وحروب الإلغاء وصراع المحاور، لم تعد هذه السياسة تجد من يدعمها، جهراً على الأقل … ربما تكون الكويت هي الأقرب للسلطنة في مقارباتها، لكن بالنسبة لبقية الدول، فإن السلطنة تغرد بعيداً عن سرب الإجماع الخليجي، ولا بأس والحالة كهذه، من التفكير بصيغة “الاتحاد” بمعزل عنها، مع أنها لم تكن يوماً من أنصار هذا المشروع، وهي آثرت الانحياز لاستقلاليتها السياسية والاقتصادية، مع أنها تمر بظروف اقتصادية صعبة، شأنها في ذلك شأن دول عربية وخليجية عديدة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عُمان والسرب الخليجي عُمان والسرب الخليجي



GMT 15:22 2025 الجمعة ,02 أيار / مايو

سوريا الجديدة ومسارات التكيّف والتطويع

GMT 10:08 2024 السبت ,28 كانون الأول / ديسمبر

عن تحولات الجولاني وموسم الحجيج إلى دمشق

GMT 07:14 2021 الجمعة ,24 كانون الأول / ديسمبر

"العالم المتحضر" إذ يشتري البضاعة القديمة ذاتها

GMT 06:17 2021 السبت ,18 كانون الأول / ديسمبر

"فتح" و"حماس" ولبنان بينهما

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض - المغرب اليوم

GMT 21:44 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

بزشكيان يمنح المحافظين صلاحيات استثنائية تحسبا للحرب
المغرب اليوم - بزشكيان يمنح المحافظين صلاحيات استثنائية تحسبا للحرب

GMT 12:19 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب
المغرب اليوم - حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب

GMT 17:01 2026 الإثنين ,19 كانون الثاني / يناير

8 قتلى بين المتزلجين بعد سلسلة انهيارات ثلجية في النمسا

GMT 12:33 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

ترمب يعلن احتجاز ناقلة نفط قبالة سواحل فنزويلا

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 11:49 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

من المستحسن أن تحرص على تنفيذ مخطّطاتك

GMT 19:31 2019 الثلاثاء ,04 حزيران / يونيو

7 أطعمة لعلاج نقص الهيموجلوبين خلال الحمل

GMT 10:52 2016 الجمعة ,26 شباط / فبراير

تورال يتعرض لإصابة طريفة أمام نابولي

GMT 15:00 2021 السبت ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

توخيل يكشف حقيقة رغبة اللاعب المغربي حكيم زياش في الرحيل

GMT 15:14 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib