هل انتهت «درع الفرات»، وهل حققت أهدافها

هل انتهت «درع الفرات»، وهل حققت أهدافها؟

المغرب اليوم -

هل انتهت «درع الفرات»، وهل حققت أهدافها

بقلم - عريب الرنتاوي

الإعلان عن انتهاء عملية «درع الفرات» لا يعني أن المدافع التركية سوف تصمت في سوريا، والأهم، أن القول بأنها حققت أهدافها، لا يعني أنها نجحت في ذلك حقاً ... وإذا كان الإعلان عن نهاية العملية قد انطوى على مفاجئة للمراقبين، فإن التأكيد على نجاحها في تحقيق أهدافها، يأتي من باب «تحصيل الحاصل» أو «لزوم ما لا يلزم»، إذ من كان يتوقع أن يقدم الرئيس التركي على إعلان فشل العملية على مبعدة أسابيع من الاستفتاء على الدستور، الذي ينتظره بفارغ الصبر، وخاض من أجله حروباً «دونكيشوتية» من أجل ضمان فوزه بموقع الرئيس مطلق الصلاحيات.

على أية حال، يبدو أن الإعلان رسمياً عن انتهاء عملية «درع الفرات» قد جاء مرتبطاً بالاستفتاء واستحقاقاته، على أمل أن ينجح إعلان كهذا في تهدئة روع الأتراك، القلقين من استمرار تورط بلادهم المباشر في مستنقع الحروب الجارية في سوريا وعليها، وما فتحه من معارك جانبية، وعلى مختلف الجبهات، بدءاً بموسكو وطهران وحلفائهما، مروراً بالقارة العجوز، وليس انتهاء بالولايات المتحدة، التي اختارت اكراد سوريا من دون تردد بعد أن وضعها أردوغان نفسه، بين خيارين لا ثالث لهما: تركيا، الدولة الكبيرة، أو وحدات الحماية المصنفة إرهابية في القاموس التركي.

أما «نجاح العملية في تحقيق أهدافها»، فتلكم حكاية أخرى، إذ بعد «تحرير الباب» من أيدي الدواعش، وجدت قوات «الدرع» نفسها في حالة «بطالة» تامة، بعد أن أوقفت كل من موسكو وواشنطن، زحفها باتجاه منبج والرقة، وهما المدينتان السوريتان اللتان توعد أردوغان بأن تكون هدفاً تالياً لعملية «درع الفرات» بعد استرداد الباب، لكن من الواضح أن ضجيج التهديدات التركية الذي يصم الآذان، قد ذهب جفاء، ولم يبق من الفرات إلا «غضبه» الذي حلّ بمطار الطبقة في الطريق إلى الرقة، أما «درعه» فقد أعلن عن نهاية صفحته رسمياً بالأمس.

لا يعني ذلك أن التدخل العسكري التركي في سوريا سيتوقف، أو أن مدافع السلطان ستصمت، ولا يجوز بحال التقليل من المكاسب التي حققتها «درع الفرات» ....
إن قدّر لأردوغان أن يحظى بمراده في استفتاء في السادس عشر من أبريل/ نيسان المقبل، فإن من المنتظر أن نشهد مزيداً من التهدئة على جبهات القتال السياسي والديبلوماسي، والذي اندلع بضراوة مؤخراً، بهدف شد «العصب القومي» التركي، وضمان تدفق مزيد من الأصوات المؤيدة والداعمة في صناديق الاقتراع، من قبل الأتراك في بلادهم، وفي دنيا المهاجر والمغتربات، ومن دون أن يعني ذلك أن «السلطان» سيترجل عن جواده في سوريا والعراق، فتلكم مسألة أكبر من أن تتوقف بعد الانتهاء من عد وفرز النتائج.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هل انتهت «درع الفرات»، وهل حققت أهدافها هل انتهت «درع الفرات»، وهل حققت أهدافها



GMT 00:39 2026 الأحد ,01 شباط / فبراير

يوسف شاهين انتحر حبًا في فاتن!!

GMT 00:37 2026 الأحد ,01 شباط / فبراير

الثورة المغدورة (1)

GMT 00:34 2026 الأحد ,01 شباط / فبراير

مع قهوة الصباح

GMT 00:28 2026 الأحد ,01 شباط / فبراير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 00:26 2026 الأحد ,01 شباط / فبراير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 00:20 2026 الأحد ,01 شباط / فبراير

سفر الخروج

GMT 00:14 2026 الأحد ,01 شباط / فبراير

إيران بين نصفي قرن

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض - المغرب اليوم

GMT 15:31 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إياد نصار يكشف وجوه الاحتلال الإسرائيلى فى صحاب الأرض
المغرب اليوم - إياد نصار يكشف وجوه الاحتلال الإسرائيلى فى صحاب الأرض

GMT 05:14 2025 الأربعاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

سعر الذهب في المغرب اليوم الأربعاء 22 أكتوبر / تشرين الأول 2025

GMT 12:57 2020 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج القوس السبت 26-9-2020

GMT 20:07 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 05:40 2017 الأربعاء ,23 آب / أغسطس

العلماء يكشفون عن أضرار المنظفات والمطهرات

GMT 03:08 2016 الإثنين ,25 كانون الثاني / يناير

14 مكانًا حول العالم تشبه مدينة "البندقية" الإيطالية

GMT 23:05 2018 الإثنين ,26 تشرين الثاني / نوفمبر

فرجاني ساسي يعتذر بعد تصرفه في مباراة المغرب

GMT 20:17 2014 الجمعة ,21 آذار/ مارس

21 حزيران / يونيو - 21 تموز / يوليو (2)

GMT 11:58 2017 السبت ,23 كانون الأول / ديسمبر

وزارة الثقافة المصرية تستضيف معرض الخزف الجوال

GMT 06:28 2015 الإثنين ,12 تشرين الأول / أكتوبر

مجمع عموري الجزائري يوظف أكثر من 5 آلاف عامل
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib