إدارة تنتمي لـالعالم الثالث
لاتسيو يتعاقد رسميا مع نجل مالدينى معارا من أتالانتا محكمة تصدر حكما بالسجن 20 شهرا بحق السيدة الأولى السابقة لكوريا الجنوبية كيم كيون هي بتهمة الفساد وست هام يعلن التعاقد مع أداما تراوري رسمياً البرلمان الفرنسي يفشل للمرة الثامنة في التصويت لحجب الثقة عن عن حكومة رئيس الوزراء سيباستيان ليكورنو الرئيس التركي يشدد في إتصال مع ترامب على ضرورة وقف إطلاق النار وتطبيق اتفاق الدمج في سوريا وزارة الصحة الفلسطينية في غزة تحذر من كارثة إنسانية مع إنتظار 20 ألف مريض السفر للعلاج بسبب إغلاق معبر رفح إحالة الإعلامي عمرو أديب إلى المحاكمة الجنائية بتهمة سب وقذف مرتضى منصور قوات اليونيفيل تحذر من تهديد الهدوء في جنوب لبنان بعد تسجيل آلاف الانتهاكات للقرار 1701 إيران تستدعي السفير الإيطالي لديها للاحتجاج على مساعي الاتحاد الأوروبي لفرض قيود على الحرس الثوري الاتحاد الاوروبي تمنح شركة غوغل مهلة مدتها ستة أشهر لرفع الحواجز التقنية أمام مساعدي بحث الذكاء الاصطناعي
أخر الأخبار

إدارة تنتمي لـ"العالم الثالث"

المغرب اليوم -

إدارة تنتمي لـالعالم الثالث

بقلم : عريب الرنتاوي

تُثبت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يوماً إثر  آخر، أنها تنتمي لتجربة العالم الثالث في الحكم والإدارة، وليس إلى الديمقراطيات الغربية أو  "العالم الأول"، وفي سلوك رئيسها على وجه التحديد، لا تزيد عن كونها "طبعة مزيدة ومنقحة" من تجربة "ملك ملوك أفريقيا" و"قائد المثابة العالمية" العقيد الراحل معمر القذافي.

جاءت إلى الحكم على بساط الشعبوية المنفلتة من كل عقال، وتحت جنح الحرب على الهجرة والمهاجرين ووعود منع السفر والتسلل وبناء الأسوار والأسيجة، حصدت ما يكفي من أصوات "الهيئة الناخبة"، مع أنها برغم اهتياجاتها الانتخابية ظلت متخلفة عن حملة هيلاري كلينتون بثلاثة ملايين صوت على الأقل.

واشتبكت صبحية اليوم التالي لأداء القسم، بمظاهرات مليونية لنساء الولايات المتحدة، اللواتي صُدمن بوجود رئيس "ماجن" لا يعرف النساء إلا في الغرف المغلقة، قليلة الإضاءة، وهن بالنسبة إليه، هدف دائم للتحرش والتندر، رئيس لا يثق بالمرأة ولا يحترم مكانتها ومكتسباتها، ولا يرى لها دوراً في الحياة الاقتصادية والاجتماعية والسياسية والثقافية للبلاد.

مبكراً، وقبل أن يطأ بقدميه البساط الأحمر في الأبيض، كان أدخل العائلة والأقارب والمحاسيب، في معيته وتحت جناحيه، إلى قلب عملية صنع القرار ... لا فواصل بين العائلي والمؤسسي في عمل الرجل، صهره كوشنر، له بالغ الأثر في قراراته، ويقال أن ترامب تخلي عن أكبر وأخطر مستشاريه ستيف بانون، كبير استراتيجي البيت الأبيض، لأن لا كيمياء بينه وبين طفله المدلل، وزوج ابنته المدللة.

ابنته إيفانكا ذات تأثير طاغٍ عليه ... يقال أنه أمر بقصف مطار الشعيرات بعد أن أبلغته بانزعاجها من صور الأطفال القتلى في خان شيخون ... والإبنة المدللة تنافس زوجة أبيها على مكانة "السيدة الأولى"، وهي رفيقة دربه في أول زياراته الخارجية كرئيس للولايات المتحدة، ألا يذكّر ذلك بنسبة بعض القادة العرب إلى إمهاتهم، واعتبار "عيال فلانة" أشد تأثيراً ونفوذاً في عالم المال والسلطة من "عيال علانة"؟

قبل الانتخابات وبعدها، طاردته الفضائح من كل حدب وصوب، أقلها أهمية، جرائم التحرش، وأكثر إحراجاً، تهربه الضريبي وروابطه مع عالم المال والسياسة في روسيا ... هو الرئيس الأول منذ أربعين عاماً على الأقل الذي لم يقدم إقراراً ضريبياً حتى الآن، وثمة ما يشي بوجود ثقوب سوداء كثيرة في سجله حياته العملية السري، أحسب أنها ستتكشف تباعاً.

أبلغني مصدر مطلع في واشنطن، أن السبب وراء وجود 500 شاغر في إدارات الدولة العليا في واشنطن، أن الرجل أمر بإجراء تحقيق مع كل متقدم لشغل الوظيفة الرفيعة، بما في ذلك، فحص حساباته على مواقع التواصل الاجتماعي، فإن كان ممن انتقدوه أو حرضوا على عدم انتخابه، قوبل بالصد، وهذا ما يفسر وجود هذا العديد الكبير من الشواغر على الرغم من مرور أزيد من مائة يوم على الإدارة.

ما من رئيس تولى مقاليد الحكم في الأبيض، وبدأ بخسارة كبار موظفيه، تباعاً وبسرعة قياسية مثل ترامب ... مايكل فلين مسشاره لشؤون الأمن القومي، يخرج مجللاً بالفضيحة، وهو قيد التحقيق الآن، والتحقيق معه قد يفتح أبواباً كثيرة ما زالت مغلقة .... وجيمس كومي مدير الإف بي آي، يطرد من عمله، شر طردة، ويسمع بخبر طرده وهو في لوس أنجلوس، والسبب الرسمي وراء قرار طرده، هو ذاته السبب الذي استحق عليه الثناء والتقدير من ترامب نفسه، وقبل أربعة أشهر فقط: إثارة ملف البريد الالكتروني للمرشحة كلينتون ... ستيف بانون، الذي وصف بالعقل المدبر للإدارة، يقف على حافة الطرد هو الآخر بعد أن جرد من صلاحياته ومواقعه، ووراء كل واحد من هؤلاء قصة / فيضحة لتروى.

ما من رئيس لجأ إلى الإعلام لتهديد موظفيه وابتزازهم ...بعد أن أخفق في شراء ولائهم الشخصي ... كومي ينهض شاهداً على عقلية "القذافي" التي تتحكم بترامب: دعاه إلى عشاء خاص لشراء ولائه وإتمام صفقة معه، فلما أخفق، ومضى في تحقيقاته حول "صلات روسية" لحملة ترامب الانتخابية، أقدم على طرده، وهدده بنشر تسجيلات له، ستناقض كل ما قد يورده إن هو – كومي – تحدث للصحافة والإعلام.

رئيس يدير البلاد عبر تغريداته وبنظام البث المباشر، على طريقة الخطابات والمؤتمرات الصحفية للراحل الليبي، والتي كان يفاحئ بها كبار المقربين منه، بمواقف وسياسات وإجراءات، لم تكن تخطر ببال أي واحدٍ منهم.... رئيس لا يتورع ولا يتردد بل ولا يجد مشكلة في قول الشيء ونقيضه، في السياسات والإجراءات المحلية، كما في السياسات والاستراتيجيات الخارجية الكبرى ... رئيس لا أحد يعرف ماذا يريد، والجميع على بينة من أنه هو شخصياً لا يعرف ما يريد.

أمريكا تقاوم ترامب، هذه حقيقة أخرى، وأعرف عدداً من الأمريكيات الذي شاركوا في مظاهرات ضد سياساته حيال النساء والمناخ والهجرة وغيرها، قالوا لي أنهم اعتادوا التظاهر تنديداً بانتهاكات هذه القيم في أماكن أخرى من العالم، لكنهم لم يخطر ببالهم أنهم سيضطرون يوماً للتظاهر دافاعاً عنها في وجه منتهكيها في الولايات المتحدة ذاتها.

من المؤسف أن تستمر هذه الإدارة في مكانها لأربع سنوات، ومن العار أن يجري التجديد لها ... أمريكا أمام الاختبار الأكبر في تاريخها الحديث، فإما أن تثبت أنها مخلصة لنظامها وقيمها، وأنها ليس أقل من فرنسا وهولندا على أقل تقدير، وانها تمتلك الأدوات لفعل ذلك، وإما أن تقبع في ذيل قائمة المتشدقين بقيم العالم الحر ومبادئه.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إدارة تنتمي لـالعالم الثالث إدارة تنتمي لـالعالم الثالث



GMT 15:22 2025 الجمعة ,02 أيار / مايو

سوريا الجديدة ومسارات التكيّف والتطويع

GMT 10:08 2024 السبت ,28 كانون الأول / ديسمبر

عن تحولات الجولاني وموسم الحجيج إلى دمشق

GMT 07:14 2021 الجمعة ,24 كانون الأول / ديسمبر

"العالم المتحضر" إذ يشتري البضاعة القديمة ذاتها

GMT 06:17 2021 السبت ,18 كانون الأول / ديسمبر

"فتح" و"حماس" ولبنان بينهما

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض - المغرب اليوم

GMT 12:19 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب
المغرب اليوم - حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب

GMT 17:01 2026 الإثنين ,19 كانون الثاني / يناير

8 قتلى بين المتزلجين بعد سلسلة انهيارات ثلجية في النمسا

GMT 12:33 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

ترمب يعلن احتجاز ناقلة نفط قبالة سواحل فنزويلا

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 11:49 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

من المستحسن أن تحرص على تنفيذ مخطّطاتك

GMT 19:31 2019 الثلاثاء ,04 حزيران / يونيو

7 أطعمة لعلاج نقص الهيموجلوبين خلال الحمل

GMT 10:52 2016 الجمعة ,26 شباط / فبراير

تورال يتعرض لإصابة طريفة أمام نابولي

GMT 15:00 2021 السبت ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

توخيل يكشف حقيقة رغبة اللاعب المغربي حكيم زياش في الرحيل

GMT 15:14 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 11:21 2020 الجمعة ,10 كانون الثاني / يناير

حكيم زياش يتحمس لمغادرة "أياكس" صوب إنجلترا

GMT 23:51 2019 الأربعاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

إطلاق مبادرة "مريم أمجون" للتشجيع على القراءة في المغرب

GMT 09:43 2019 الثلاثاء ,28 أيار / مايو

طريقة عمل أم علي اللذيذة
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib