أنسنة العولمة ودمقرطتها
إسرائيليون عالقون في الإمارات يتجهون لرحلات ترانزيت مكلفة للعودة إلى تل أبيب بعد إلغاء فلاي دبي بعد اعتراضه الدفاع المدني السعودي يرصد أضرارا وإصابة مقيم جراء شظايا صاروخ باليستي في عسير القوات المسلحة اليمنية تعلن تنفيذ 71 عملية ضد مواقع وتحشيدات حوثية وتدمير وسائل نقل وإسناد عسكرية في تعز واشنطن تعلق على إطلاق كوريا الشمالية مقذوفا مجهولا باتجاه البحر قرب كوريا الجنوبية كوريا الجنوبية تعلن إطلاق كوريا الشمالية مقذوفا مجهول الهوية باتجاه البحر شرقي البلاد إيبولا يقتل 4018 شخصاً في الكونغو وسط تحذيرات من اتساع التفشي مقتل 5 فلسطينيين بينهم 4 نساء في غارة إسرائيلية على غزة روسيا تعلن اعتراض وتدمير 209 طائرات مسيرة أوكرانية فوق أراضيها والبحر الأسود خلال يوم واحد استشهاد شاب فلسطيني برصاص مستوطنين في رام الله وإصابة آخرين في اعتداءات بالضفة الغربية هيئة فلسطينية ترصد استشهاد 30 فلسطينيا برصاص المستوطنين منذ بداية 2026 في حصيلة قياسية
أخر الأخبار

"أنسنة" العولمة و"دمقرطتها"

المغرب اليوم -

أنسنة العولمة ودمقرطتها

بقلم - عريب الرنتاوي

العولمة ليست "اختياراً"، بل هي مسار إجباري تجد البشرية نفسها سائرة على دروبه، إن بفعل التحديات والمهام التي تجبهها كونها تتشاطر الكوكب ذاته، أو سعياً منها لتفادي "الانتحار الجماعي" بعد أن توفرت لها القدرة على "الإفناء الذاتي"، أو رغبة منها في تعظيم المكاسب وجني الأرباح بفعل "التقسيم العالمي للعمل"....بهذا المعنى يمكن الحديث عن العولمة بوصفها "ضرورة" يتعين وعيها وإدراكها ابتداءً، لضمان "ترشيدها" و"حوكمتها" أو قل "أنسنتها" إن جاز التعبير.
 
والعولمة بهذا المعنى، ليست حالة طارئة ألمّت بالبشرية في السنوات والعقود الأخيرة، أي منذ أن تحول العالم بأسره إلى "قرية صغيرة"، بل هي تتويج لمسار تاريخي، انخرطت فيه البشرية بكثافة وتدرج، قبل طريق الحرير وبعد، وقبل الكشوفات الجغرافية وبعدها، فما من أمة مهما عظمت، وما من امبراطورية مهما ترامت أطرافها، قادرة على تلبية احتياجاتها المتنامية من داخل حدودها المغلقة.
 
تجد العولمة مبررها في ندرة الموارد (على عظمها) مقابل "لا محدودية" حاجات البشر واحتياجاتهم، المتجددة دوماً....هنا تتجلى وظيفة "التقسيم العالمي للعمل"، دول تتوفر على المواد الخام وأخرى تحتاجها....دول تتوفر على الأيدي العاملة وأخرى تنقصها....دول سبقت غيرها في انتاج المعرفة والتكنولوجيا، وأخرى ما زالت تبحث عنها....لا دولة في العالم تتوفر على كل ما تحتاجه، لأن حاجاتها ببساطة ليست معرّفة، ولا محدودة، بل يمكن القول بـ"لا نهائيتها".
 
تستطيع "النزعات الوطنية، الانكفائية، الانعزالية" أن تحدث اضطراباً في مسارات العولمة ووجهة تطورها، بيد أنها لا تستطيع وقفها ولن تستطيع....ذلك مخالف لقواعد تطور المجتمع الإنساني العالمي....وتستطيع الرأسمالية النهمة والجشعة أن تفرض سيطرتها على اتجاهات تطور العولمة، وأن تحيل "قريتها الصغيرة" إلى سوق مُحتَكرة لحفنة من الشركات العابرة للحدود والقارات، ولكن تعاقب موجات الثورات الصناعية والتكنولوجية، يفتح أفقاً باستمرار لإعادة تشكيل مراكز القوة الاقتصادية والمالية والتجارية، ونقل مراكز السيطرة والتحكم الاقتصادي والمالي، من عاصمة إلى أخرى، ومن قارة إلى أخرى.
 
والأصل، أن الأمم المتحدة، وما ينبق عنها أو على هامشها، من مؤسساته ومعاهدات دولية، هي "حكومة العالم"، بعد الحرب العالمية الثانية....هذه الوظيفة اختلت كثيراً، بل ولم تكن يوماً فعّالة كما ينبغي، فالميل للاحتكار والسيطرة وتقاسم النفوذ، حكم عملها منذ أن أعطي الخمس الدائمين حق النقض "الفيتو" في مجلس الأمن، في إقرار عالمي نادر بتفوق هذه الأمم...."دمقرطة" النظام العالمي، إلى جانب "أنسنته" تبدو اليوم، مهمة أساسية على جدول اعمال التاريخ، إن أرادت البشرية تفادي المزيد من جولات الحروب المهلكة والمدمرة، وإن هي رغبت في الحفاظ على "امنا الأرض" من الاستخدام الجائر للثروات والمصادر الطبيعية...."دمقرطة العولمة وأنسنتها" هي الشرط اللازب لـ"عقلنة" نظام العلاقات الدولية، وتوطئة لا بد منها لخلق نظام عالمي جديد.
 
قبل جائحة كورونا، كانت العولمة تهتز على وقع الانقسامات والصراعات الدولية، وكانت تترنح بفعل صعود اليمين الشعبوي (العنصري في الغالب) مدعوماً بنزعات وطنية تأججت بفعل تنامي موجات الهجرة واللجوء....الجائحة ستعزز هذه النزعات الانغلاقية، سيما في ضوء ما اظهرته من "أنانية" في تصرف بعض الدول والحكومات....لكن لا الجائحة ولا صعود اليمين الغربي أو تيارات التطرف والغلو في الشرقية، كفيلة بوقف المياه عن الجريان في نهر العولمة، وعلى العرب بخاصة، العمل على توسيع "روافدهم" التي تصب في هذا النهر، بدل الاكتفاء بهجاء العولمة الجائرة والمتوحشة....عليهم الإسهام في تقديم نصيبهم من مشروع "أنسنة" العولمة و"دمقرطتها"، فهل هذا ممكن؟

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أنسنة العولمة ودمقرطتها أنسنة العولمة ودمقرطتها



GMT 23:28 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

التصويت على الحرب!

GMT 08:24 2026 الأربعاء ,29 تموز / يوليو

هندسة القرار السيادي... لماذا أصاب نواف سلام؟

GMT 20:27 2026 الأحد ,19 تموز / يوليو

فتّش عن المرأتين

GMT 12:13 2026 الأحد ,29 آذار/ مارس

إيران واعتقال الجغرافيا

نادين نجيم بإطلالات ساحرة في زفاف المصممة تمارا رالف

باريس - المغرب اليوم

GMT 17:43 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

التفرد والعناد يؤديان حتماً إلى عواقب وخيمة

GMT 16:12 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

مصطفى محمد يعود إلى نانت ويتدرب منفردا
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib