ما المشترك بين الجامعة العربية ومؤتمر الأحزاب
إسرائيليون عالقون في الإمارات يتجهون لرحلات ترانزيت مكلفة للعودة إلى تل أبيب بعد إلغاء فلاي دبي بعد اعتراضه الدفاع المدني السعودي يرصد أضرارا وإصابة مقيم جراء شظايا صاروخ باليستي في عسير القوات المسلحة اليمنية تعلن تنفيذ 71 عملية ضد مواقع وتحشيدات حوثية وتدمير وسائل نقل وإسناد عسكرية في تعز واشنطن تعلق على إطلاق كوريا الشمالية مقذوفا مجهولا باتجاه البحر قرب كوريا الجنوبية كوريا الجنوبية تعلن إطلاق كوريا الشمالية مقذوفا مجهول الهوية باتجاه البحر شرقي البلاد إيبولا يقتل 4018 شخصاً في الكونغو وسط تحذيرات من اتساع التفشي مقتل 5 فلسطينيين بينهم 4 نساء في غارة إسرائيلية على غزة روسيا تعلن اعتراض وتدمير 209 طائرات مسيرة أوكرانية فوق أراضيها والبحر الأسود خلال يوم واحد استشهاد شاب فلسطيني برصاص مستوطنين في رام الله وإصابة آخرين في اعتداءات بالضفة الغربية هيئة فلسطينية ترصد استشهاد 30 فلسطينيا برصاص المستوطنين منذ بداية 2026 في حصيلة قياسية
أخر الأخبار

ما المشترك بين "الجامعة العربية" و"مؤتمر الأحزاب"؟

المغرب اليوم -

ما المشترك بين الجامعة العربية ومؤتمر الأحزاب

بقلم - عريب الرنتاوي

قيل في الجامعة العربية أنها جامعة دول، وليست جامعة شعوب، أي أنها تمثل الأنظمة والحكومات العربية وليس "الجماهير العريضة" للأمة وشعوبها...والأصل، أن الأحزاب العربية المنضوية في إطار مؤتمرها العام، تمثل شعوب الأمة بتطلعاتها وأشواقها...والمفارقة أن ثمة مشتركات كثيرة بين "الجسمين"، حتى وإن ظن البعض أنهما متعارضين ومتصارعين.
 
بل الحقيقة أنه ما من "جسم" سياسي في عالمنا العربي، يشبه جامعة الدولة العربية، أكثر من المؤتمر العام للأحزاب العربية...كلا "الجسمين"، الرسمي والشعبي، يتقاسمان انعدام الفاعلية والتأثير، كلاهما يكتفيان بإصدار البيانات الموسمية، وبانتقائية شديدة، تنسجم مع توجهات الجهات الراعية والحاضنة والممولة، وهي جهات متبدّلة عموماً، يتفاوت تأثيرها بتباين أوزانها بين حين إلى آخر.
 
كلاهماً أيضاً، استمرأ الجلوس على مقاعد النظّارة والمتفرجين، وحين تحين لحظة النزول إلى الملعب، توقعوا صدور بيان عرمرمي، لا يكتفي بالشجب والإدانة، أو الثناء والمديح، بل ويتهدد ويتوعد، يرغي ويزبد، وكأن الطامة الكبرى ستقع الآن أو بعد قليل.
 
القوى الفاعلة في النظام الرسمي العربي، تمارس أدوارها خارج منظومة الجامعة و"العمل العربي المشترك"، وأحياناً، حتى لا نقول غالباً، بالضد منه ومن توجهاته وقراراته، بدلالة ما نشهده اليوم من هرولة للتطبيع مع إسرائيل بالضد من قرارات الإجماع والجامعة...أما القوى الفاعلة في النظام الحزبي العربي، فتتحرك خارج منظومة "المؤتمر العام"، فهي تضيف من تشاء وقتما تشاء إلى "محور الممانعة والمقاومة"، وتميز بين إسلام وإسلاميين، وتتوزع بغير أنصاف بين جناحي المؤتمر: الإسلامي والقومي، ومنذ أن صارت سوريا "مسألة" لم يعد ثمة من جامع يجمع بين القوميين والإسلاميين، فقد تمايز القوم، وكل فريق اتجه صوب مرجعيته.
 
مؤتمر أحزاب، ومؤتمر قومي، ومؤتمر قومي إسلامي، وسلسلة لا تنتهي من الأطر والائتلافات، المفرغة من أي مضمون، يكتفي المشاركون فيها بترديد "النشيد المعروف" حول فلسطين وحتمية تحريرها وسوريا وضرورة دعمها، والمقاومة وضرورة تصعيدها، قبل أن يتوجه الجمع إلى حفل العشاء التكريمي الذي يوفر منصة للحديث لمن لم يسعفه الوقت وجدول الأعمال، من تفريغ "حمولته الخطابية" فوق رؤوس المستمعين وعلى مسامعهم.
 
شيء شبيه يحدث في جامعة الدول العربية، خطابات مملة، مقروءة سلفاً، يبعث إلقاؤها بلسان عربي، غير مبين، وبأصوات خفيضة ومرتجفة في العادة، يبعث على السأم والنعاس، حتى أن كثيرين من القادة أنفسهم، المتحلقين حول موائد الاجتماعات الفاخرة، ينتابهم النعاس، وتأخذهم سنة من نوم، ولطالما ضُبطوا متلبسين بهذه الفعلة من قبل عدسات المصورين...ينتهي الجمع، بمآدب جماعية وصور تذكارية ومراسم وداع تليق بالمُستقبل والمُودع.
 
إن كانت الجامعة العربية تنهض شاهداً على تآكل النظام (اقرأ اللا-نظام) العربي الرسمي، فإن مؤتمر الأحزاب، والمؤتمرات المتناسلة عنه وإلى جواره وبموازاته، تنهض شاهدةً على "موات" الحركة الشعبية العربية...لم تُتبع الجامعة يوماً قولها بالفعل، ولم يُتبع مؤتمر الأحزاب بياناته الصاخبة، بمسيرة حاشدة أو بمظاهرة أشد صخباً.
 
وكما تحولت الجامعة إلى "جهاز بيروقراطي" يسهم في توفير بعض فرص العمل لبعض الدبلوماسيين العرب ممن بلغوا سن التقاعد أو غير المرغوب بهم أو "المؤلّفة جيوبهم" ، فإن مؤتمر الأحزاب والمؤتمرات التي نمت على جذعه، باتت وسيلة "المتقاعدين" من المناضلين العرب لقضاء أوقات مريحة وممتعة، محمّلة بالإحساس الزائف بالجدوى، فهذا عضو في الأمانة العامة، وذاك في لجنة المتابعة، وقد ترى أحدهم عضواً في عشر لجان ومؤتمرات، لا وقت لديه لغير التنقل من اجتماع لآخر، ومن عاصمة إلى أخرى، وغالباً من عواصم الممانعة، وأحياناً لا بد من إسطنبول وإن طال السفر.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ما المشترك بين الجامعة العربية ومؤتمر الأحزاب ما المشترك بين الجامعة العربية ومؤتمر الأحزاب



GMT 23:28 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

التصويت على الحرب!

GMT 08:24 2026 الأربعاء ,29 تموز / يوليو

هندسة القرار السيادي... لماذا أصاب نواف سلام؟

GMT 20:27 2026 الأحد ,19 تموز / يوليو

فتّش عن المرأتين

GMT 12:13 2026 الأحد ,29 آذار/ مارس

إيران واعتقال الجغرافيا

نادين نجيم بإطلالات ساحرة في زفاف المصممة تمارا رالف

باريس - المغرب اليوم

GMT 17:43 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

التفرد والعناد يؤديان حتماً إلى عواقب وخيمة

GMT 16:12 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

مصطفى محمد يعود إلى نانت ويتدرب منفردا
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib