رسالة ليست ككل الرسائل
إسرائيليون عالقون في الإمارات يتجهون لرحلات ترانزيت مكلفة للعودة إلى تل أبيب بعد إلغاء فلاي دبي بعد اعتراضه الدفاع المدني السعودي يرصد أضرارا وإصابة مقيم جراء شظايا صاروخ باليستي في عسير القوات المسلحة اليمنية تعلن تنفيذ 71 عملية ضد مواقع وتحشيدات حوثية وتدمير وسائل نقل وإسناد عسكرية في تعز واشنطن تعلق على إطلاق كوريا الشمالية مقذوفا مجهولا باتجاه البحر قرب كوريا الجنوبية كوريا الجنوبية تعلن إطلاق كوريا الشمالية مقذوفا مجهول الهوية باتجاه البحر شرقي البلاد إيبولا يقتل 4018 شخصاً في الكونغو وسط تحذيرات من اتساع التفشي مقتل 5 فلسطينيين بينهم 4 نساء في غارة إسرائيلية على غزة روسيا تعلن اعتراض وتدمير 209 طائرات مسيرة أوكرانية فوق أراضيها والبحر الأسود خلال يوم واحد استشهاد شاب فلسطيني برصاص مستوطنين في رام الله وإصابة آخرين في اعتداءات بالضفة الغربية هيئة فلسطينية ترصد استشهاد 30 فلسطينيا برصاص المستوطنين منذ بداية 2026 في حصيلة قياسية
أخر الأخبار

رسالة ليست ككل الرسائل

المغرب اليوم -

رسالة ليست ككل الرسائل

عريب الرنتاوي
عريب الرنتاوي

 

يحدث أن تتلقى الثناء على ما تقول وتكتب، فالناس يفعلون ذلك باستمرار، ويفعلونه بدوافع مختلفة: بعضهم من باب "المجاملة" المعتادة، بعضهم الثاني لأنه يتفق معك بالرأي، ولا يكترث بمستوى وسوية المقال أو المداخلة، قلة منهم أكثر احترافية وصدقية، يحترم ما لديك، حتى وإن خالفته الرأي...عادة تستوقفني ملاحظات هؤلاء أكثر من غيرهم، ويفرحني أكثر إن كنّا على وفاق.
 
لكن ما وصلني من الأسير أسامة الأشقر، بدا شيئاً مختلفاً بكل المقاييس...فالمناضل الأشقر أحد قادة كتائب شهداء الأقصى، اعتقل في عزّ الانتفاضة الثانية، وهو يقضي منذ ذلك التاريخ أحكاماً بستة مؤبدات وخمسين عاماً في سجون الاحتلال الإسرائيلي...لم تمنعه سنوات الأسر المديد، من استكمال دراسته الجامعية، ولم تَحُل القبضان دون إتمام خطوبته على الصحفية الناشطة والمناضلة كذلك، منار خلاوي، التي قررت بكامل وعيها، وعن سبق الترصد والإصرار، المجازفة بـ"أطول رحلة خطوبة على الإطلاق"، ودون أن يكون لديها يقين بأن هذه الرحلة ستتوج بالزفاف...مثل هذه القصص لا تجدها إلا عند الفلسطينيين، الذين يجهد "الأقزام" اليوم، في التطاول على إرثهم وتاريخهم وكفاحاتهم وعذاباتهم.
 
أسامة يخبرني بأنه "يتابعني" منذ زمن بعيد، يتردد أسمي مرات وتحجبه ظروف السجن والاعتقال مرات أخرى، وهو الذي ظنناه بحاجة لمن يشدّ عضده، يشدَ على يديّ، لقد أشعرني بالخجل حقاً، وربما يكون حمّلني بما لا قبل لي به أو عليه...تذكرت وأنا أقرأ رسالته التي نقلتها خطيبته منار، قول ياسر عرفات، وهو في "بيروت الحصار": "من يحاصر من؟...أسرى فلسطين يحاصرون سجانيهم، ويمدوننا بقول أسباب القوة والصمود، فتحية لهم نساءً وأطفالاً ورجالا أشداء، تحية لأسامة في محبسه المديد والمرير، تحية لمنار وهي تقبض على جمر الحرية، حرية الأسرى والوطن والشعب، وليخسأ الذين "يُرِيدُونَ أَن يُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ"...وأترككم مع نص الرسالة كما وردت:
 
بسم الله الرحمن الرحيم
يقولون إن الذهب يظهر معدنه الحقيقي عند الصهر ودرجات الحرارة التي لا تٌحتمل، والأرواح الحقيقية تجعل منها الأيام والملمات أكثر التصاقاً بالحق والموقف والمبدأ الذي انتصرت لأجله، وأنت هكذا فمنذ زمن بعيد يتردد اسمك مرات وتحجبه ظروف السجن مرات أخرى، وبرغم طول السنوات وانقلاب الأحوال وتبدل المواقف بقي اسمك وبقيت أنت بنفس المواقف ونفس الطاقة المشعة.
 
أحييك أخي الكبير العزيز عريب على كل تلك السنوات التي حملت الكثير من المواقف النبيلة الصادقة وأطير لك من عتمات الزنازين كل أمنيات الصحة والعافية ودوام التألق والنجاح.
 
أخي العزيز؛ صحيح أن سنوات السجن وأحكام الاحتلال طويلة ولكن ذلك لم يَفُت في عضدنا وسيزيدنا قوة وثباتاً وإيماناً بأن الفجر الصادق سيبزغ قريباً وستنعم فلسطين بالحرية وستُعطي للعالم أجمع نفحاتها الخاصة من المساهمة الحقيقية في بناء وتقدم وتطور البشرية، إيماننا هذا لن تزعزعه الرهانات الخاطئة والمواقف المرتجفة والاتفاقات الخيانية سرية كانت أم علنية، إن ثمانين محاولة فاشلة لحل القضية الفلسطينية رغماً عن أهلها أو بغياب أهلها أو من وراء ظهر أهلها لم تفلح في إزهاق الحق وتعميد الباطل مكانه، وحتى وإن كانت المحاولات الحالية أكثر مكر ودهاء وحداثة فهي لن تفلح أيضاً.
 
من هنا، هنا أعني داخل فلسطين وحتى وإن كنا في السجون، وفلسطين سجن كبير، فنحن متواجدون ولن يستطيعوا نفينا وسحق وجودنا الأبدي على هذه الأرض.
 
أخي الكريم لك ولكل النشامى الفلسطينيين في العشق والهوى كل تحيات إخوانك الأسرى الفلسطينيين وان شاء الله لنا لقاء قريب وساحات الأقصى فرحةً سعيدةً بالانتصار القادم لا محالة.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

رسالة ليست ككل الرسائل رسالة ليست ككل الرسائل



GMT 23:28 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

التصويت على الحرب!

GMT 08:24 2026 الأربعاء ,29 تموز / يوليو

هندسة القرار السيادي... لماذا أصاب نواف سلام؟

GMT 20:27 2026 الأحد ,19 تموز / يوليو

فتّش عن المرأتين

GMT 12:13 2026 الأحد ,29 آذار/ مارس

إيران واعتقال الجغرافيا

نادين نجيم بإطلالات ساحرة في زفاف المصممة تمارا رالف

باريس - المغرب اليوم

GMT 17:43 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

التفرد والعناد يؤديان حتماً إلى عواقب وخيمة

GMT 16:12 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

مصطفى محمد يعود إلى نانت ويتدرب منفردا

GMT 15:31 2020 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

تنجح في عمل درسته جيداً وأخذ منك الكثير من الوقت
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib