ما الذي يعزز قدر تنا على الاحتمال
إسرائيليون عالقون في الإمارات يتجهون لرحلات ترانزيت مكلفة للعودة إلى تل أبيب بعد إلغاء فلاي دبي بعد اعتراضه الدفاع المدني السعودي يرصد أضرارا وإصابة مقيم جراء شظايا صاروخ باليستي في عسير القوات المسلحة اليمنية تعلن تنفيذ 71 عملية ضد مواقع وتحشيدات حوثية وتدمير وسائل نقل وإسناد عسكرية في تعز واشنطن تعلق على إطلاق كوريا الشمالية مقذوفا مجهولا باتجاه البحر قرب كوريا الجنوبية كوريا الجنوبية تعلن إطلاق كوريا الشمالية مقذوفا مجهول الهوية باتجاه البحر شرقي البلاد إيبولا يقتل 4018 شخصاً في الكونغو وسط تحذيرات من اتساع التفشي مقتل 5 فلسطينيين بينهم 4 نساء في غارة إسرائيلية على غزة روسيا تعلن اعتراض وتدمير 209 طائرات مسيرة أوكرانية فوق أراضيها والبحر الأسود خلال يوم واحد استشهاد شاب فلسطيني برصاص مستوطنين في رام الله وإصابة آخرين في اعتداءات بالضفة الغربية هيئة فلسطينية ترصد استشهاد 30 فلسطينيا برصاص المستوطنين منذ بداية 2026 في حصيلة قياسية
أخر الأخبار

ما الذي يعزز قدر تنا على الاحتمال؟

المغرب اليوم -

ما الذي يعزز قدر تنا على الاحتمال

بقلم -عريب الرنتاوي

ما الذي يعزز قدرتنا على الاحتمال، احتمال الحجر والحظر والتزام المنازل، نحن الذين لا نأوي لبيوتنا إلا بعد نهارات حافلة بالحركة والعمل والتنقل؟

سؤال يخطر بالبال، بعد توقف العالم بأسره عن الحركة، إذ لم يعد يشغله، ويحتل نشرات أخباره، سوى التقارير المصورة والجداول البيانية التي ترسم خطوط انتشار الفيروس اللعين، وتتبع أعداد ضحاياه، من مات منهم ومن شفي، ومن ينتظر على أسرة الشفاء، إن وجد لنفسه سريراً كما في بعض الدول.

أولا؛ قعودنا في المنازل ليس اختياراً، نحن مرغمون على فعل ذلك، إن لم يكن من تلقاء وعينا وحسنا بالمسؤولية الفردية والجماعية، فبفعل أوامر الدفاع والطوارئ ... لسنا أبطالاً ولا ما يحزنون، ولو أن سيف العقوبات يرفع قليلاً، لربما رأيت الاكتظاظ في الشوارع والازدحام على الإشارات الضوئية.

ثانياً؛ أننا ننظر للعالم من حولنا، وبعيدٍ عنا، فنرى الناس يفعلون في مختلف أقطاره وأمصاره، ما نفعله نحن في الأردن، طائعين ومرغمين ... تنهال علينا صور كارثية من بؤر الانتشار الوبائي للفيروس، فتشحننا بالرغبة في تفادي الأسوأ، وتُلقي ببعض الماء البارد فوق رؤوسنا الحامية ... غريب وعجيب كيف غيّر الفيروس الملعون طريقتنا في مقارنة أنفسنا مع الآخرين ... قبل الجائحة، كنا نشعر بالتفوق ونحن نقارن أوضاع بلادنا بدول الجوار العربي المُبتلاة بحروبها وحروب الآخرين عليها ... اليوم، لا يرضينا سوى مقارنة أنفسنا بدول الغرب المتقدم، فنشعر بالرضى كذلك، فأوضاعنا في لحظة كورونا، أفضل من أوضاع كثيرٍ منها، وهذا مصدر من مصادر الاعتزاز والثقة بالنفس، يعيننا على الصمود والثبات والالتزام.

ثالثاً؛ أننا جميعاً، بمن فينا الشكّائين والمتذمرين، نشعر بالرضا عن أداء الحكومة ومختلف مؤسسات الدولة، ونستيقظ صبيحة كل يوم على مفاجئة سارة جديدة ... آخرها هذا الختام الاحتفالي الراقي لعملية الحجر الإلزامي التي فرضت على خمسة آلاف مواطن في أرقى فنادق الأردن، وحفل الوداع المهيب الذي أقيم لهم على أبواب فنادقهم ... مثل هذا الأداء، المصحوب بأعلى درجات الوقاية والاحتراز في الإجراءات الصحية والطبية والبيئية، يجعلنا مطمئنين إلى أنه «ليس بالإمكان أبدع مما كان»، وما كان بديعاً قولاً وفعلاً، وهذا مصدر عظيم من مصادر الثقة والطمأنينة وسبب في تعزيز روح الصمود والمقاومة والصبر والالتزام.

رابعاً؛ أن غالبيتنا الساحقة، لم يعضها الجوع أو العوز بنابه، فأساسيات إدامة الحياة متوفرة، والاستحقاقات الرئيسة للعائلة من فواتير ماء وكهرباء وأقساط وغيرها، مؤجلة .... صحيح أن ثمة تفاوت في أوضاع أسرة عن أخرى، ومنطقة عن أخرى، وفئة عن فئة، لكن الإجراءات التي اتخذتها الدولة حتى الآن، ويقظة حس التكافل الاجتماعي بين الأردنيين، تجعل قدرتنا جميعاً على الصمود والتحمّل، عالية نسبياً... لقد شهدنا تهافتا على محلات بيع الخبز والخضروات والبقالات، لكننا لم نسجل حالة واحدة، لعمليات سلب ونهب جماعية كما حصل في دول غنية... وأظن أن الأسبوعين الأخيرين شهدا أقل معدلات للجريمة، سرقة كانت أم اعتداءات أو مشاجرات ... ثمة إحساس عميق بالأمن والأمان، يعمقه إحساس أعمق بالرضى والقناعة، يحلان محل أحاسيس الذرع والهلع التي اندلعت فور تفشي الفيروس وشيوع الجائحة.

لكل هذه الأسباب، يتراجع منسوب القلق، ويتعمق الإحساس بالثقة بقدرتنا على اجتياز هذا المنعطف غير المسبوق في تاريخ البشرية... لكل هذه الأسباب، نشعر بالقوة والقدرة على الاستمرار في التزاماتنا كمواطنين، حتى وإن كانت صعبة وثقيلة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ما الذي يعزز قدر تنا على الاحتمال ما الذي يعزز قدر تنا على الاحتمال



GMT 23:28 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

التصويت على الحرب!

GMT 08:24 2026 الأربعاء ,29 تموز / يوليو

هندسة القرار السيادي... لماذا أصاب نواف سلام؟

GMT 20:27 2026 الأحد ,19 تموز / يوليو

فتّش عن المرأتين

GMT 12:13 2026 الأحد ,29 آذار/ مارس

إيران واعتقال الجغرافيا

نادين نجيم بإطلالات ساحرة في زفاف المصممة تمارا رالف

باريس - المغرب اليوم

GMT 17:43 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

التفرد والعناد يؤديان حتماً إلى عواقب وخيمة

GMT 16:12 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

مصطفى محمد يعود إلى نانت ويتدرب منفردا
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib