بعد العاصفة، ما العمل
إحالة الإعلامي عمرو أديب إلى المحاكمة الجنائية بتهمة سب وقذف مرتضى منصور قوات اليونيفيل تحذر من تهديد الهدوء في جنوب لبنان بعد تسجيل آلاف الانتهاكات للقرار 1701 إيران تستدعي السفير الإيطالي لديها للاحتجاج على مساعي الاتحاد الأوروبي لفرض قيود على الحرس الثوري الاتحاد الاوروبي تمنح شركة غوغل مهلة مدتها ستة أشهر لرفع الحواجز التقنية أمام مساعدي بحث الذكاء الاصطناعي حرائق الغابات تلتهم أكثر من 30 ألف هكتار في باتاجونيا بالأرجنتين وفاة المدرب السابق لمنتخب روسيا لكرة القدم بوريس إغناتيف عن 86 عاما بعد صراع مع مرض السرطان إثيوبيا تعلن انتهاء تفشي فيروس ماربورغ بعد 42 يومًا دون إصابات جديدة إجلاء أكثر من 20 ألف شخص بعد زلزال بقوة 5.5 درجة في مقاطعة غانسو الصينية نقل الفنان سامح الصريطي إلى المستشفى بعد إصابته بجلطة دماغية مفاجئة وحالته تحت المتابعة الطبية زلزال بقوة 5.7 درجة على مقياس ريختر يضرب قبالة سواحل إندونيسيا دون خسائر معلنة
أخر الأخبار

بعد العاصفة، ما العمل؟

المغرب اليوم -

بعد العاصفة، ما العمل

عريب الرنتاوي
عريب الرنتاوي

لسنا بصدد البحث فيما جرى واستعادته، فلسنا نمتلك من المعلومات أكثر من غيرنا، وما بحوزتنا منها، لا يسمح لنا بإعادة ترتيب الأحداث وتتبع أدوار أطرافها، وليس متاحاً لنا فعل ذلك على أية حال، فهذا الحقل، محفوف بأوامر عدم النشر، لكن السؤال الجوهري اليوم، وبصرف النظر عن مجريات الساعات والأيام التي هزّت الأردن، هو: ما العمل؟

إن لم يكن الدرس الأول، والأهم، أننا بحاجة لـ "ثورة إصلاحية بيضاء شاملة"، فمعنى ذلك أننا لم نستوعب درس العاصفة جيداً...إن لم نخلص إلى نتيجة مفادها أن كلفة الإصلاح أقل بكثير من الكلف المترتبة على الإحجام عن خوض غماره، فإن قصوراً سيكون قد أصاب قراءتنا للمشهد برمته...إن لم يكن الإقرار بإلحاحية المشروع الإصلاحي، نابعاً من إقرار عميق بفشل السياسات والأدوات التي قادتنا إلى ما نحن فيه وعليه، فمعنى ذلك أننا لم نهضم الدرس جيداً.

أمران اثنان، هما أخطر ما يمكن أن يكون انتهت إليه قراءتنا للحدث الذي هزّ الأردن والأردنيين وصدمهم: 

الأول؛ الركون إلى نظرية المؤامرة، وتعليق الأزمة على مشجب متآمري الداخل والخارج، دون النظر إلى الشروخ والشقوق التي سمحت للقاصي والداني، أن يتدخل ويتآمر، فنعفي أنفسنا من المسؤولية عمّا حصل، ونغمض أعيننا عن مسؤوليتنا عن الفشل الذي حطّ علينا والتراجع الذي أصابنا.

والثاني: الركون إلى موجة التعاطف الدولي العارمة مع الأردن، وحرص العالم والإقليم، على أمن الأردن واستقراره، وصرف النظر عن حاجة الدولة، بمختلف مؤسساتها، لكسب الداخل بعد أن كسبت الخارج، فلا قيمة لعطف العالم وتضامنه، أن لم يسبقه ويتقدم عليه، التفاف الشعب حول الدولة والعرش، وتملّك مشروع وطني، ينتظم الأردنيين والأردنيات جميعاً.

لن نكون قد استفدنا من دروس ما حصل، وما حصل ليس أمراً غير مسبوق فحسب، بل وقابل للتكرار كذلك، إن نحن اعتمدنا نهج "المُرجئة"، ورحّلنا مهام اليوم إلى الغد، وارتضينا بتدوير الشخوص والرموز والنخب، التي يَثبُت هزالها، في كل مرة، جرى الرهان عليها...لكل زمان دولة ورجال، وزماننا القادم، بحاجة لدولة من طراز جديد، ورجال يليقون بحمل الراية والأمانة.

نريد إصلاحاً شاملاً، يبدأ بالدستور، ويجدد "عقدنا الاجتماعي"، ويؤسس لدولة المواطنة المتساوية والفاعلة، دولة مدنية ديمقراطية، تتوزع فيها السلطة أفقياً وعامودياً، دولة العدالة الاجتماعية وسيادة القانون، دولة الهوية الجماعة والجمعية، دولة لا يبيتنّ فيها مواطن أو مواطنة، على شعور بالقهر والغبن والتهميش وانعدام الأمل.

نريد إعلاماً حراً وصحافة مستقلة، لا تخضع لمزاج رقيب أو لقرار تعسفي تحت أي مظلة صدر...نريد مجتمعاً مدنياً ونقابات مهنية وعمالية فاعلة وأحزاب سياسية ممثلة ومستقلة، فبديل تنظيماتنا المدنية والسياسية الحديثة، العودة إلى مجتمعات وهويات وروابط ما قبل الدولة، وتلكم الطامة الكبرى بعينها...نريد أن نبعث روحاً في عروق مؤسسات تيبّست، وسلطات دستورية، ضلت طريقها وأضاعت "ولايتها" ونسيت وظائفها وأدوارها.

نريد "دسترة" لمنظوماتنا الحقوقية ولحرياتنا، فلا يفتئت عليها قانون جائر، سُنّ على عجل، وتحت سيف الضغط والإكراه...نريد "دسترة" لنظامنا الاقتصادي – الاجتماعي، فلا يتطاول عليه "شاطر"، "أفّاق"، نقضي سنوات طوال من أعمارنا في هجائه وغالباً في "أسطرته"، نريد توظيف أدواتنا المالية والاقتصادية، لإعادة انتاج الطبقة الوسطى وتوسيعها، وبناء شبكات الأمان الصحي والاجتماعي، فلا مستقبل لأمة وشعب، تتعذر على قطاعات من أبنائه وبناته، لقمة العيش أو حبة الدواء.

قوة الأردن في داخله، ومن دون البحث عن أسبابها وعواملها، في دواخلنا، لن نعثر عليها في أي مكان آخر...وشرعية الدولة والنظام السياسي تُستمد من تعاطف المواطنين وثقتهم والتفافهم من حولهما، وحذار حذار، من الانتشاء ببيانات الخارج، فكثير منها "ظاهره فيه الرحمة وباطنه فيه العذاب".

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

بعد العاصفة، ما العمل بعد العاصفة، ما العمل



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض - المغرب اليوم

GMT 21:44 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

بزشكيان يمنح المحافظين صلاحيات استثنائية تحسبا للحرب
المغرب اليوم - بزشكيان يمنح المحافظين صلاحيات استثنائية تحسبا للحرب

GMT 12:19 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب
المغرب اليوم - حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب

GMT 22:28 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

رئيس الفيفا السابق يدعو لمقاطعة مونديال 2026
المغرب اليوم - رئيس الفيفا السابق يدعو لمقاطعة مونديال 2026

GMT 17:01 2026 الإثنين ,19 كانون الثاني / يناير

8 قتلى بين المتزلجين بعد سلسلة انهيارات ثلجية في النمسا

GMT 12:33 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

ترمب يعلن احتجاز ناقلة نفط قبالة سواحل فنزويلا

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 11:49 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

من المستحسن أن تحرص على تنفيذ مخطّطاتك

GMT 19:31 2019 الثلاثاء ,04 حزيران / يونيو

7 أطعمة لعلاج نقص الهيموجلوبين خلال الحمل

GMT 10:52 2016 الجمعة ,26 شباط / فبراير

تورال يتعرض لإصابة طريفة أمام نابولي

GMT 15:00 2021 السبت ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

توخيل يكشف حقيقة رغبة اللاعب المغربي حكيم زياش في الرحيل

GMT 15:14 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 11:21 2020 الجمعة ,10 كانون الثاني / يناير

حكيم زياش يتحمس لمغادرة "أياكس" صوب إنجلترا

GMT 23:51 2019 الأربعاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

إطلاق مبادرة "مريم أمجون" للتشجيع على القراءة في المغرب
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib