بين اجتماعين في فيينا
البرلمان الفرنسي يفشل للمرة الثامنة في التصويت لحجب الثقة عن عن حكومة رئيس الوزراء سيباستيان ليكورنو الرئيس التركي يشدد في إتصال مع ترامب على ضرورة وقف إطلاق النار وتطبيق اتفاق الدمج في سوريا وزارة الصحة الفلسطينية في غزة تحذر من كارثة إنسانية مع إنتظار 20 ألف مريض السفر للعلاج بسبب إغلاق معبر رفح إحالة الإعلامي عمرو أديب إلى المحاكمة الجنائية بتهمة سب وقذف مرتضى منصور قوات اليونيفيل تحذر من تهديد الهدوء في جنوب لبنان بعد تسجيل آلاف الانتهاكات للقرار 1701 إيران تستدعي السفير الإيطالي لديها للاحتجاج على مساعي الاتحاد الأوروبي لفرض قيود على الحرس الثوري الاتحاد الاوروبي تمنح شركة غوغل مهلة مدتها ستة أشهر لرفع الحواجز التقنية أمام مساعدي بحث الذكاء الاصطناعي حرائق الغابات تلتهم أكثر من 30 ألف هكتار في باتاجونيا بالأرجنتين وفاة المدرب السابق لمنتخب روسيا لكرة القدم بوريس إغناتيف عن 86 عاما بعد صراع مع مرض السرطان إثيوبيا تعلن انتهاء تفشي فيروس ماربورغ بعد 42 يومًا دون إصابات جديدة
أخر الأخبار

بين اجتماعين في فيينا

المغرب اليوم -

بين اجتماعين في فيينا

بقلم عريب الرنتاوي

بين اجتماعيين متعاقبين في فيينا حول الأزمة السورية، الأول في منتصف نوفمبر 2015 والثاني في منتصف مايو 2016، مسافة من الزمن تتجاوز الستة أشهر بأيام ... هي الفترة الزمنية ذاتها التي حددتها “خريطة الطريق” المنبثقة عن الاجتماع الأول، لتشكيل الحكومة الموسعة وذات الصدقية، المكلفة بوضع دستور جديد للبلاد وتنظيم استفتاء حوله، وإجراء انتخابات رئاسية وتشريعية في غضون 18 شهراً.

لم تتشكل الحكومة العتيدة، ولم يصمد “وقف الأعمال العدائية”، ولم يجر تمييز الجماعات المسلحة بين إرهابية تستوجب القتال والمطاردة، و”معتدلة” تستحق المشاركة والتمثيل ومشمولة بوقف الأعمال العدائية ... ولولا تقدم طفيف في “الأعمال الإنسانية” لقلنا إن اجتماع فيينا الحالي، لم يجد ما يفعله، سوى التأكيد على قرارات اجتماع فيينا السابقة، فليس من بينها، قرار واحد جرى العمل لنقله إلى حيز التنفيذ.

المشكلات التي حالت دون تنفيذ قرارات فيينا السابقة، ما زالت قائمة: لا اتفاق على طبيعة المرحلة الانتقالية ومستقبل الأسد أو قل “عقدته” ... لا اتفاق على قوائم الإرهاب ولا توافق على الفرز الجغرافي والإيديولوجي والميداني بين المسلحين ... لا تقدم في جهود وقف النار، ولا اختراق في الملف الإنساني، لا على صعيد إغاثة المناطق المحاصرة والمنكوبة، ولا ما خص قضايا السجناء والمفقودين والأسرى ... أما الملف الأكثر ترويعاً، وأعني به “وقف استهداف المدنيين، أفراداً ومؤسسات وتجمعات”، فقد تعرض للانتهاك في حلب وأكنافها كما لم يحصل من قبل، وبصورة متبادلة، يصعب معها تبرئة أي فريق من دماء السوريين الأبرياء.

خلال الأشهر الستة الفائتة، شهدت ميادين القتال والمجابهة، وكذا المناوشات السياسية والإعلامية، أوسع وأكبر عمليات تفلت من قبضة “التفاهمات الأمريكية – الروسية” ... لم يطرأ أي تغيير يذكر على مواقف الأطراف من “الانتقال السياسي”، بل ازدادت المواقف تشجناً وافتراقاً ... وميدانياً، لم يُبقِ طرف ما في جعبته من أسلحة فتاكة دون أن ينهال بها على خصمه والبيئة المدنية الحاضنة له، وإذ شهدت محاور القتال على الجبهة الجنوبية هدوءً لافتاً، فإن محاور القتال على الجبهة الشمالية، اشتعلت بصورة غير مسبوقة، وتميزت بعمليات الكر والفر، من دون تقدم جذري أو اختراق على أي منها.

في المعلومات الأولية عن نتائج “فيينا 2”، أو الأخير، ليس هناك من جديد يذكر، سوى التأكيد على وقف الأعمال العدائية، والسعي لشمولها مدينة حلب وجوارها، والحاجة لفرز سمين الفصائل المسلحة عن غثّها، وتفعيل المسار الإنساني، وتلويح باستبعاد منتهكي وقف النار، وتشديد على أهمية استئناف مسار جنيف ... لكأننا أمام محاولة أمريكية – روسية، لإعادة تثبيت “سقف” التفاهمات الثنائية، وكبح فلتان الأطراف المحلية والإقليمية، التي تسعى للفكاك من قبضة هذه التفاهمات والتمرد على سقفها.

قبل فيينا، رأينا حراكاً أمريكياً على جبهة الحلفاء لإقناعهم باستخدام نفوذهم على المعارضات المحسوبة عليهم، من أجل الالتزام بالتهدئة والعودة لمسار جنيف ... ومن فيينا أطلق سيرغي لافروف دعوته لحليفه في دمشق، الالتزام بوقف الأعمال العدائية ... يبدو أن موسكو وواشنطن، قد اخذتا على كاهليهما مهمة الضغط على حلفائهما لضبط إيقاعهم السياسي وانفلاتهم الميداني.

هل ستنجح هذه المحاولة، حيث أخفقت سابقتها؟ ... وهل ثمة ما يدعو للتفاؤل بمسار سياسي وميداني مختلف للأزمة السورية، سيما في ضوء بقاء قضايا الخلاف وما يترتب عليها من عقبات وتحديات، على حالها؟ ... هل انتهت مرحلة “إدارة الأزمة” وانفتح أفق البحث عن حلول لها، أم أن الأطراف ما زالت بحاجة لمزيد من الوقت، للإنهاك والنزف المتبادل، في ظل معادلة روسية أمريكية، تحظر النصر أو الهزيمة، على أي فريق؟

أسئلة يصعب البحث عن أجوبة عليها، في ثنايا البيانات والتصريحات المتطايرة من فيينا ... وحدها وقائع الميدان، من سيجيب عليها، ووحدها أروقة الأمم المتحدة في جنيف، هي التي ستؤيد فرضية التقدم أو التراجع في المسار السياسي لمعالجة الأزمة السورية، ومن ينتظر يرى.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

بين اجتماعين في فيينا بين اجتماعين في فيينا



GMT 15:22 2025 الجمعة ,02 أيار / مايو

سوريا الجديدة ومسارات التكيّف والتطويع

GMT 10:08 2024 السبت ,28 كانون الأول / ديسمبر

عن تحولات الجولاني وموسم الحجيج إلى دمشق

GMT 07:14 2021 الجمعة ,24 كانون الأول / ديسمبر

"العالم المتحضر" إذ يشتري البضاعة القديمة ذاتها

GMT 06:17 2021 السبت ,18 كانون الأول / ديسمبر

"فتح" و"حماس" ولبنان بينهما

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض - المغرب اليوم

GMT 21:44 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

بزشكيان يمنح المحافظين صلاحيات استثنائية تحسبا للحرب
المغرب اليوم - بزشكيان يمنح المحافظين صلاحيات استثنائية تحسبا للحرب

GMT 12:19 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب
المغرب اليوم - حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب

GMT 03:10 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

أميركا تستعد لفتح سفارتها في فنزويلا بعد إغلاق 6 سنوات
المغرب اليوم - أميركا تستعد لفتح سفارتها في فنزويلا بعد إغلاق 6 سنوات

GMT 17:01 2026 الإثنين ,19 كانون الثاني / يناير

8 قتلى بين المتزلجين بعد سلسلة انهيارات ثلجية في النمسا

GMT 12:33 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

ترمب يعلن احتجاز ناقلة نفط قبالة سواحل فنزويلا

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 11:49 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

من المستحسن أن تحرص على تنفيذ مخطّطاتك

GMT 19:31 2019 الثلاثاء ,04 حزيران / يونيو

7 أطعمة لعلاج نقص الهيموجلوبين خلال الحمل

GMT 10:52 2016 الجمعة ,26 شباط / فبراير

تورال يتعرض لإصابة طريفة أمام نابولي

GMT 15:00 2021 السبت ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

توخيل يكشف حقيقة رغبة اللاعب المغربي حكيم زياش في الرحيل

GMT 15:14 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib