«الصهر المدلل» إذ يتدثر بثياب «العالم» و«المؤرخ»
ارتفاع حصيلة ضحايا العدوان الإسرائيلي على غزة إلى 74 ألفاً و228 شهيداً و175 ألفاً و188 مصاباً القبض على رئيس لجنة الحكام بالاتحاد التركي لكرة القدم بتهم تزوير وخيانة الأمانة أردا غولر يغادر معسكر منتخب تركيا ويعود مبكراً إلى ريال مدريد بعد الإيقاف إصابة ناقلة نفط بمقذوف مجهول في مضيق هرمز قرب سلطنة عمان والتحقيقات جارية اليابان تحذر من إعصار تشوي وان مع رياح تصل إلى 180 كيلومترا وأمواج بارتفاع 6 أمتار زلزال بقوة 4.8 درجات يضرب ولاية فيكتوريا الأسترالية ويشعر به سكان ملبورن إسرائيليون عالقون في الإمارات يتجهون لرحلات ترانزيت مكلفة للعودة إلى تل أبيب بعد إلغاء فلاي دبي بعد اعتراضه الدفاع المدني السعودي يرصد أضرارا وإصابة مقيم جراء شظايا صاروخ باليستي في عسير القوات المسلحة اليمنية تعلن تنفيذ 71 عملية ضد مواقع وتحشيدات حوثية وتدمير وسائل نقل وإسناد عسكرية في تعز واشنطن تعلق على إطلاق كوريا الشمالية مقذوفا مجهولا باتجاه البحر قرب كوريا الجنوبية
أخر الأخبار

«الصهر المدلل» إذ يتدثر بثياب «العالم» و«المؤرخ»

المغرب اليوم -

«الصهر المدلل» إذ يتدثر بثياب «العالم» و«المؤرخ»

عريب الرنتاوي
بقلم: عريب الرنتاوي

يسارع جارد كوشنر إلى تحميل الرئيس الفلسطيني محمود عباس المسؤولية عن اندلاع «موجة من أعمال العنف» في الضفة الغربية ... ينسى «الصهر المدلل» أو يتناسى أنه وإدارته و»الصفقة» المشؤومة، وحدهم من يتحملون وزر الانفجار الكبير الذي تتجه إليه الأراضي الفلسطينية المحتلة.

فهل كان هذا «المقاول الصغير» يعتقد حقاً، أن بمقدوره تسليم القدس بمقدساتها وأقصاها ونصف الضفة الغربية لـ»السيادة الإسرائيلية»، وأن يتنكر لمصائر وحقوق أكثر من ستة ملايين لاجئ فلسطيني، من دون أن يثير غضبهم؟ ... هل اعتقد هذا «الساذج» أنه بمسرحياته الاستعراضية في المنامة ونيويورك، قد خطف ألباب العالم، وأقنع الفلسطينيين ببيع حاضرهم ومستقبلهم (وتاريخهم) لقاء «ثلاثين من الفضة»؟ ... هل اعتقد حقاً، أنه بقيامه بـ»نسخ ولصق» أفكار نتنياهو وتصوراته وسردياته، بات فتى عبقرياً، لا يشق له غبار، وأن ما على الفلسطينيين، شعباً وقيادة سوى تقديم «تعظيم سلام» لمبادرته المنسوخة من الأدبيات العبرية؟
ما لا يدركه كوشنر، أن الرئيس أبو مازن الذي يتهمه بالتحريض على العنف والكراهية، مطالب أيضاً من قبل شعبه، بتفجير غضب الضفة الغربية، وإطلاق طاقات المقاومة الكامنة لدى شعبها ... أبو مازن أيها «الصهر الغرّ»، ينتظره منعطف هو الأهم والأخطر في حياته السياسية: فإما أن يقود انتفاضة شعبه ضد الاحتلال والاستيطان والعنصرية و»صفقة القرن»، وإما أن تصبح السلطة هدفاً لانتفاضة الفلسطينيين ... لا خيار ثالث أمام القيادة والفلسطينيين، فما بعد «صفقة القرن» ليس كما قبلها على الإطلاق.
ولأنه الخبير الذي قرأ 25 كتاباً قبل أن ينتهي من صوغ المبادرة التي حملت زوراً اسم «صفقة القرن»، فقد حرص «الفتى الغرّ» على الظهور بمظهر «المؤرّخ» العالم بتاريخ الصراع الفلسطيني – الإسرائيلي، فهو قال إن هذا هو دأب القيادة الفلسطينية تاريخياً، التحريض على العنف كلما هبّت الرياح بعكس ما تريد وما تشتهي ... اليوم، تهب ريح كوشنر وفريقه المتصهين وإدارته المنحازة للمستوطنين وعتاة اليمينيين، بعكس ما تشتهي سفن الشعب الفلسطيني وقيادته وقضيته الوطنية وحقوقه المشروعة ... فهل المطلوب الانحناء لهذه الريح السموم، أم أنه يتعين على الفلسطينيين أن يفعلوا ما تفعله كل شعوب الأرض: الكفاح من أجل حقوقها وحريتها وكرامتها ... يبدو أن هذه المفاهيم لم تمر بخاطر كوشنر، ولم تكشف عنها بطون الكتب التي قرأها.
ما يجري في الضفة الغربية والأراضي المحتلة، ليس انتفاضة ثالثة بعد ... ما يجري هو «إرهاصات» هذه الانتفاضة، هي «بروفات» لما يمكن أن تكون عليه المواجهات المقبلة ... الضفة الغربية تجاهد للخروج عن يومياتها وكسر رتابة أيامها، وكسر القيود التي طوقها بها كل من كيت دايتون وطوني بلير ... الضفة الغربية تستعيد وإن بتدرج، ألقها وغضبها، وكرة المواجهة تتدحرج من منطقة إلى أخرى، ومن يوم إلى آخر.
والمأمول حقاً، أن تسير المواجهات الشعبية الفلسطينية ضد الاحتلال، على طريق «الانتفاضة الأولى»، انتفاضة الأطفال والحجارة، تلك الانتفاضة التي تركت بصمة لا تُمحى في ذاكرة العالم وضميره ... والفلسطينيون بقواهم الحية والطليعية، مطالبون باختيار أشكال النضال التي يقوون على احتمالها وتحملها، وبما يبقيهم فوق أرضهم ويعزز صمودهم وثباتهم عليها، وبما يرفع كلفة الاحتلال، بأقل قدر من «كلف المقاومة» التي تقع على كاهل الشعب الفلسطيني، فالطريق للحقوق والحرية والاستقلال، ما زال بعيداً، مديداً ومريراً، وهو بحاجة لأدوات كفاحية تعتمد «الصبر الاستراتيجي» و»المثابرة» و»النفس الطويل».

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«الصهر المدلل» إذ يتدثر بثياب «العالم» و«المؤرخ» «الصهر المدلل» إذ يتدثر بثياب «العالم» و«المؤرخ»



GMT 23:28 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

التصويت على الحرب!

GMT 08:24 2026 الأربعاء ,29 تموز / يوليو

هندسة القرار السيادي... لماذا أصاب نواف سلام؟

GMT 20:27 2026 الأحد ,19 تموز / يوليو

فتّش عن المرأتين

GMT 12:13 2026 الأحد ,29 آذار/ مارس

إيران واعتقال الجغرافيا

نادين نجيم بإطلالات ساحرة في زفاف المصممة تمارا رالف

باريس - المغرب اليوم

GMT 17:43 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

التفرد والعناد يؤديان حتماً إلى عواقب وخيمة

GMT 16:12 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

مصطفى محمد يعود إلى نانت ويتدرب منفردا

GMT 15:31 2020 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

تنجح في عمل درسته جيداً وأخذ منك الكثير من الوقت

GMT 17:27 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

يحالفك الحظ في الايام الأولى من الشهر
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib