الدار البيضاء - جميلة عمر
أرجأت الغرفة الزجرية لدى محكمة مراكش، النظر في قضية سحاقيتين تم ضبطهما تتبادلان القبل في سطح منزل، إلى يوم التاسع من كانون الأول المقبل.
وخلال جلسة يوم الجمعة الماضي، طالب محامي "سناء وهاجر" خلال مداخلته أمام القاضي بإلغاء المادة 489 من القانون الجنائي.
من جهتها، أكدت هاجر متوكيل، المثلية الجنسية الأكثر شهرة في المغرب، والتي حضرت الجلسة، أن الحالة النفسية للقاصرتين متدهورة وتحتاجان إلى دعم نفسي.
واعتقلت المتهمتان نهاية أكتوبر الماضي، بعد أن كانتا تتبادلان القبلات في سطح خال إحدى الفتاتين، ليقوم أحد أقارب المتهمين بتوثيق لحظاتهما الحميمية فوق السطح، قبل أن ينشر الخبر بين أفراد العائلة، مقدما دلائل بالصوت والصورة، فتم إشعار الشرطة في منطقة الداوديات في مراكش.
من جهة أخرى، طالبت منظمة "هيومن رايتس ووتش" و"مجموعة أصوات للأقليات الجنسية" من السلطات المغربية إسقاط التهم الموجهة للفتاتين.
من جهتها طالبت جمعية "كيف كيف" للنشطاء المثليّين، المثليّات، المتحوّلين، المتحولات وثنائيي الجنس المغاربة بإلغاء المادة 489 من القانون الجنائي المغربي، وبررت سبب الدعوة لإلغائها بثمانية أسباب.
وكشف تقرير سابق صادر عن الرابطة الدولية للسحاقيات، والمثليين، وثنائي الجنس، والمتحولين جنسيا، بمناسبة اليوم العالمي للـ"جاموفوبيا أو فوبيا الزواج" أن المغرب ضمن الـ75 دولة في العالم، التي تعتبر المثلية جريمة يتوجب المعاقبة عليها.
وأوضح التقرير أن ما يصطلح عليه بجريمة المثلية في المغرب قد تصل عقوب الحبس عليها إلى 14 عاما سجنا.
وتنص المادة 489 من قانون العقوبات المغربي على أن "كل مجامعة على خلاف الطبيعة يعاقب عليها بالحبس من ستة أشهر إلى ثلاث سنوات".
وحسب بلاغ المثليين فإنه يجب العمل على إلغاء المادة 489 من قانون العقوبات المغربي، كونها تقوم على الحد من الحريات، كالكثير من التشريعات الأخرى التي تفرض رقابة مشددة على حياة الناس الخاصة وبالتالي تؤثر على حرية خياراتهم وتنعكس على سلوكهم.


أرسل تعليقك
تعليقك كزائر