المغرب اليوم  - يومًا دراسيًا عن الحكاية الشعبية و موطنها الأصلي

يومًا دراسيًا عن الحكاية الشعبية و موطنها الأصلي

 المغرب اليوم  -

 المغرب اليوم  - يومًا دراسيًا عن الحكاية الشعبية و موطنها الأصلي

الرباط - وكالات

نظم فريق البحث في السيميائيات و الترجمة الادبية و جمعية الباحثين الشباب في الفنون و الآداب، بكلية الآداب والعلوم الإنسانية بالرباط يوما دراسيا عن الحكاية الشعبية و موطنها الأصلي. وقد انطلقت أرضية الندوة من كون الباحثين والمشتغلينن بالحكاية الشعبية يختلفون حول موطنها الأصلي: أين نشأت وأين ظهرت وكيف انتشرت وعمت كل بقاع الكون؟ وقد اختلفت التفسيرات والتنظيرات بقدر اختلاف الأسئلة وتعدد الرؤى والتوجهات الفكرية والمدارس النقدية التي خاضت في هذه الأسئلة. و قد شارك في هذه الندوة و أطر أسئلتها الأساتذة الباحثون: محمد حجو، محمد أقوضاض، عبد الحميد شهبون، الحسين آيت بلحسن، و سعاد اليوسفي. أكد محمد حجو أن المنهج الميثولوجي يرى في الحكايات ميراثا من الماضي المشترك للشعوب، وبقايا أساطير لا يمكننا فهمها فهما سليما إلا بفهم هذه الأساطير نفسها. أما التوجه الأنتروبولوجي، حسب المتدخل، فيعتمد المقاربات المقارنة لدراسة الحكايات، كدراسة أوجه التشابه بين بعض الحكايات في مناطق مختلفة ومتباعدة، ويعتبر كلود ليفي ستراوس رائد هذا التوجه بالنظر لما قام به من أبحاث ودراسات في هذا المجال. بعد ذلك جاء المنهج النفسي ليركز على أن جميع الحكايات والقصص الشعبي بمختلف ألوانه يعبر عن العقل الباطن للبشرية. وذلك في إطار من الاختلاف بين المنطلقات الفرويدية التي تنبني أساسا على التجربة الجنسية في حياة الأفراد، وتوجهات يونغ الذي يرى أن دراسة الحكاية الشعبية لا بد أن تنطلق مما يسميه باللاوعي الجمعي، لأن شخوص الحكايات في نظره أنماط كبرى: أي كائنات منمطة على مقاس الأحداث والمواقف الحياتية للتعبير عن الواقع الذي ليس واقعا ماديا بالضرورة، وإنما هو في الغالب واقع نفسي متخيل. ومهما تعددت التفسيرات والتوجهات المنقبة في أصول الحكي الشعبي، فإن حقيقة الحكاية، بحكم كونها شعبية، لا يمكنها في نظرنا أن تستوطن فضاءات التاريخ والجغرافيا، وإنما تستوطن اللازمان واللا مكان، لأنها وليدة تجربة كونية تصاغ وفق تصورات وقوانين تختلف عن تصورات وقواعد العالم الواقعي، إذ هي خط مشترك بين الشعوب بمختلف مستوياتها الاجتماعية، من الأمير إلى الإنسان العامي الفقير. إنها تمثل لقاء الماضي بالحاضر، فتربط الإنسان بماضيه وجذوره في الأزل، وليس في التاريخ فحسب. وطن الحكاية الشعبية إذن هو ذهن البشرية، لأنها تعبر عن روح الإنسان بغض النظر عن عرقه ودينه أو أي انتماء ينمط الإنسان بشكل من الأشكال. وبهذا فهي تنتسب للزمن، أي للحياة برمتها، لأنها بتعبيرها عن المشترك الذهني والمكون النفسي للإنسانية لا يمكن أن تسكن إلا في رحم الزمن، ورحم الزمن ولود؛ ولذلك ستظل الحكايات تتوالد وتتناسل، أو تتولد من تلقاء التجربة وصراع الإنسان مع شرطه الإنساني أو اللا إنساني في غالب الأحيان. وتناول الاستاذ عبد الحميد شهبون موضوع «تجليات بنية الكوني الإنساني في الحكاية الشعبية». إن أول ما يثير انتباه المتلقي للمحكي الشعبي، حسب المتدخل, هو البناء النموذجي الذي ينماز به . و الذي يجمع بين «مفتاح/عرض/ وقفل» . هذا البناء على الرغم من كل ما قيل فيه , فإنه ما يزال بحاجة إلى عناية أكبر و دراسة أعمق . إذ مازال يخفي وراءه جوانب معرفية جد مهمة. و يجمع بين طياته صفاء الروح و عفويتها وتناغم العبارات و تناسق أفكارها. فالحكاية الشعبية, كما يعتبرها شهبون، فضلا عن كونها مظهرا من مظاهر ثقافتنا الشعبية, هي متنفس لمعشر الطبقات الهامشية, و خزان لمعارف دقيقة, و وثيقة لتاريخ مهدد بالنسيان, و نموذج لفن القول التلقائي... أما عن تجليات الكوني الإنساني فيها، أضاف المتدخل، فإن الحكي أصلا مقوم من مقومات الإنسانية. فالكل يحكي و الكل يسمع و يرغب في المزيد...» فكان يا ما كان « تستهل مختلف الحكايات في كل بقاع العالم...لتولد الدهشة و تترك المستمع مشدوها حائرا وسط عالم العجائب و الغرائب. وتدخل الأستاذ الحسين آيت باحسين في موضوع «الحكاية الامازيغية و القيم الإنسنية». فبدأ بمقاربة اصطلاحية ومفاهيمية للعناصر المكونة لعنوانها: - الحكاية - الحكاية الأمازيغية - القيم الإنسانية بعد ذلك اقترح الإطار المرجعي النظري التي اعتمدناه في هذه المقاربة. ثم عرض لوظيفتين من بين وظائف الحكاية الأمازيغية وهما: - الحكاية الأمازيغية، عبر مختلف سلوكات شخوصها (Actants) سواء منها الموجبة أو السالبة (Comportements valorisés ou Comportements dévalorisésعلى «نقل القيم»(Transmission des valeurs) بمختلف أنواعها المنطقية والأخلاقية والجمالية؛ - الحكاية الأمازيغية، عبر مختلف العصور، ساهمت إلى جانب حكايات ثقافات أخرى؛ خاصة في محيط البحر الأبيض المتوسط؛ في إنتاج قيم إنسانية / كونية. وفي الختام أشار إلى نماذج من الحكايات الأمازيغية التي ساهمت عبر العصور، في نقل قيم إنسانية. وتناولت الأستاذة سعاد اليوسفي موضوع «أبعاد الحكاية الشعبية و دورها في تنمية القيم والمهارات الإبداعية لدى الطفل». فحددت في البداية طبيعة الحكاية الشعبية التي تتصل بقوة بالأهداف التربوية المتوخاة منها، تلتقي جميعها في تكوين الفرد و المساهمة في توجيهه نحو أقوم السبل للانسجام مع ذاته و مع المجتمع، و في المحافظة على مقومات المجتمع الذي انبثقت منه، و على قيمه الخاصة. و في إطار حديثها عن مفهوم الحكاية الشعبية، تحدثت المتدخلة عن أن القصص الشعبية تمثل كما هائلا من الحكايات التي تراكمت عبر الأجيال، وحقق الإنسان بواسطته كثيرا من مواقفه ورسب الجانب الكبير في معارفه. و هو لا يغلب على عصر دون آخر و ليس وقفا على جماعة دون أخرى. أما البعد التربوي الذي انطلقت منه اليوسفي، فحددته أساسا في كون الحكاية الشعبية تعمل أساسا على تكوين الطفل. كما أن توظيفها في المجال التربوي عقلياً ووجدانياً أمر لا يخفى، خاصة تلك الحكايات الموجهة والحاملة للقيم الإنسانية و التي تعمل على تنمية قدرات الطفل الذهنية والوجدانية،و توسيع مخيلته الإبداعية، فهي تقدّم له أنماط من السلوك الإنساني الجيّد،و تكون أداة للمعرفة في تشكيل تصوّره عن الكون، والمحيط الاجتماعي، ولابأس، تؤكد الباحثة، من أن تمرّ تلك الحكايات الشعبية بمقاييس العصر ومعاييره قبل أن تقدّم للطفل، لتلبّي احتياجاته التربوية والتعليمية.

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

 المغرب اليوم  - يومًا دراسيًا عن الحكاية الشعبية و موطنها الأصلي  المغرب اليوم  - يومًا دراسيًا عن الحكاية الشعبية و موطنها الأصلي



 المغرب اليوم  -

رغم احتفالها بعيد ميلادها الـ50 منذ أيام

نيكول كيدمان تكشف سرّ بشرتها الشابة والمشرقة

واشنطن ـ رولا عيسى
لطالما حافظت نيكول كيدمان على مظهرها الشبابي رغم احتفالها بعيد ميلادها الـ50 يوم الثلاثاء، إنها الممثلة الحائزة على جائزة "الأوسكار" والتي تشتهر ببشرتها الصافية والنقية التي لا تشوبها شائبة. وفي حديثها إلى موقع "ألور" هذا الأسبوع، كشفت الاسترالية عن منتج واحد تقم بتطبيقه للحفاظ على جمالها الدائم, فلطالما كانت العناية بالبشرة دائما أولوية قصوى بالنسبة للأم العاملة هذه، التي شهدت توقيعها كسفيرة للعلامة التجارية الأميركية للعناية بالبشرة "نيوتروجينا" في يناير/ كانون الثاني.   وتؤكد نجمة "ذي بج ليتل ليارس" على أنها مهووسة باستخدام المستحضرات الواقية من الشمس على وجهها كل صباح لمنع أضرار أشعة الشمس التي تغير ملامحها. وتقول "في الصباح أقوم بتطبيق الكريم الواقي من الشمس. فأنا أحب الخروج كثيراً وأحب ممارسة الرياضة في الهواء الطلق، ولكنني لا أحب الشمس على بشرتي لأنها مباشرة جدا." وتحدثت عن مدى تخوفها من بقع الشمس عندما كانت طفلة مما أدى

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

 المغرب اليوم  - يومًا دراسيًا عن الحكاية الشعبية و موطنها الأصلي  المغرب اليوم  - يومًا دراسيًا عن الحكاية الشعبية و موطنها الأصلي



GMT 05:43 2017 الجمعة ,23 حزيران / يونيو

6 نصائح لتظهري بإطلالة فرنسية صيفية أنيقة
 المغرب اليوم  - 6 نصائح لتظهري بإطلالة فرنسية صيفية أنيقة

GMT 04:11 2017 الجمعة ,23 حزيران / يونيو

أفكار مبتكرة لاستخدام "هايبرلوب" في فنادق أميركا
 المغرب اليوم  - أفكار مبتكرة لاستخدام

GMT 03:31 2017 الجمعة ,23 حزيران / يونيو

دونالد ترامب يخطط لحملة إعادة انتخابه من جديد
 المغرب اليوم  - دونالد ترامب يخطط لحملة إعادة انتخابه من جديد
 المغرب اليوم  - سحب أموال تقدر بالملايين من موقعي

GMT 20:47 2017 السبت ,17 حزيران / يونيو

طرح هاتف "نوكيا 3310" في العالم العربي بسعر كبير
 المغرب اليوم  -
 المغرب اليوم  -
 
 Morocco Today Facebook,morocco today facebook,المغرب اليوم الفيسبوك  Morocco Today Twitter,morocco today twitter,المغرب اليوم تغريد Morocco Today Rss,morocco today rss,rss Morocco Today  Morocco Today Youtube,morocco today youtube,المغرب اليوم يوتيوب  Morocco Today Youtube,morocco today youtube,المغرب اليوم يوتيوب
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib