المغرب اليوم  - مشروع كلمة للترجمة بأبوظبي يصدر غوته ونابليون في لقاء تاريخي

مشروع كلمة للترجمة بأبوظبي يصدر "غوته ونابليون في لقاء تاريخي"

 المغرب اليوم  -

 المغرب اليوم  - مشروع كلمة للترجمة بأبوظبي يصدر

أبوظى ـ وكالات

كتاب "غوته ونابليون.. لقاء تاريخي" صدر سنة 2008 وأعيدت طباعته خمس مرات في غضون سنتين، وحظي بقدر كبير من الاهتمام والتحليل والمتابعة، أما مؤلّفه غوستاف سايبت فهو من مواليد مدينة ميونيخ عام 1959. شكّل اللقاء التاريخيّ المهم الذي وقع في الثاني من نوفمبر/تشرين الثاني عام 1808 في مدينة إيرفورت عاصمة ولاية تورينغن في ألمانيا بين شاعر الألمان الكبير يوهان فولفجانج فون غوته (1749-1832)، وإمبراطور فرنسا نابليون بونابرت (1769-1821) نقطة انطلاق سايبت لتأليف كتابه هذا، فقد ظل هذا اللقاء يشكل نقطة جاذبة يتمحور حولها الدارسون في ألمانيا وفرنسا ويناقشونها من زوايا متعددة، ويبحثون دلالاتها، و يقرأون تأثير ذلك اللقاء في شخصية غوته وكتاباته الشعرية والنثرية، لكن ما دونّه السياسي الفرنسي المثير للجدل تاليران (1754-1838) عن لقاء غوته بنابليون، شكل نقطة انطلاق سايبت لتأليف هذا الكتاب ولإعادة تأمل هذه اللحظة من منظور نقدي فاحص. لقد ظلّ تداول فحوى هذا اللقاء التاريخي يتمّ على نحو شفاهي، وشرع كثير من أدباء الألمان يتحدّثون عنه في رسائلهم ومدوناتهم. لم يكن غوستاف سايبت إذن، أوّل من تناول هذا اللقاء بالدرس، لكنّه أول من يعيد، في القرن الحادي والعشرين، تناوله من منظور نقدي مستأنف لا يقتصر على لحظات اللقاء، بقدر ما يسعى إلى تبيان ما يسميه الدارسون الألمان روح العصر، وما شهده من تيارات فكرية وسياسية، لهذا لا يكتفي سايبت بقراءة ما دوّنه غوته والآخرون عن اللقاء، بل يشرع برسم الصورة العسكرية التي انتهت بانتصار الفرنسيين في 14 /15 من أكتوبر/تشرين الأول عام 1806، حين خسرت بروسيا معركة يينا - أويرشتيت في مواجهة جيش نابليون، وغدت هرتسوغية زاكسن – فايمار - آيزناخ ومقرّها الحكومي على وشك الانهيار. وتلا ذلك اختلال الأوضاع واضطراب الأحوال في فايمار حيث كان غوته يعمل مستشاراً في بلاط الهيرتسوغ كارل أوغست منذ عام 1775 ويتولى إدارة الفرقة المسرحيّة فيها ويشرف على الحلقات والمناظرات العلمية التي كانت تعقد في رحاب جامعة يينا التي غدت في تلك الحقبة واحدة من أشهر الجامعات الألمانيّة ومنطلقاً للفلسفة المثالية الألمانية، فضلاً عن أنّ الجامعة أسهمت في عقد صداقة العمر بين غوته والشاعر الألماني الكبير فريدريش شيللر (1759-1804). لهذا كان سايبت على صواب عندما وصف حياة غوته في فايمار بأنها كانت حياة بلاطية – أكاديمية. وقد تجمّع في هرتسوغية فايمار فلاسفة وأدباء آخرون أسهموا في بناء حركة فكرية خصبة من أمثال فيلاند (1733-1813) وهيردر (1744-1803) وشيللر (1759-1805)، أما في يينا التابعة لفايمار فقد كان يعيش كل من فيخته (1762-1814) وهيغل (1770-1830) وشيللينج (1775-1854) والأخوين شليجل (1767-1845) وهم فلاسفة وأدباء أثروْا الفكر الإنساني عموماً وأسهموا في تشكيل تيارات أدبية وفكرية وفلسفية عمّت أرجاء القارة الأوروبية، ولهذا فإن أهمية هذا الكتاب تكمن في إيضاحه لهذا السياق الفكري والأدبي الذي كان غوته الأديب والسياسي يتحرك فيه. بدأ سايبت بتتبع تأثير الهزيمة العسكرية على حياة غوته الشخصية متتبعاً تحولاتها من الدائرة الصغرى إلى الدائرة الأوسع. التقى غوته بنابليون على مائدة الإفطار، وقد وصف سايبت تفصيلات اللقاء ابتداء بالمكان وما فيه من عناصر ترتبط بحياة غوته وذكرياته، مروراً بالشخصيات التي حضرت اللقاء أو أجزاء منه. يثبت سايبت نص الحوار الذي دار بين الرجلين كما دوّنه أو أملاه غوته في وقت لاحق، ويقوم بتحليل جمله على نحو تفصيلي ثم يسعى لقراءة دلالاته الإجمالية من خلال قراءة عميقة لا تكتفي بالنص بل تسعى لقراءة سياقاته الثقافية والسياسية المختلفة التي كثر الحديث عنها في مصادر شتى، ومن وجهات نظر متباينة. يوضح سايبت أنّ ديوان غوته الشهير "الديوان الشرقي للمؤلف الغربي" الذي ترجمه إلى العربية عبدالرحمن بدوي وأعاد عبدالغفار مكاوي ترجمته، يمثل الأجواء والمناخات لما بعد النابوليونية، ويبين أن قصيدة "هجرة" التي كتبها غوته بحروف لاتينية تمثل هذه الرغبة في الهروب إلى آفاق معرفية بعيداً عن أزمة اللحظة المعاصرة في أوروبا، لكن علاقة غوته بنابليون التي حضرت في مسرحية غوته الخالدة "فاوست" بقيت علاقة معقدة، ففي حين بدأ غوته يميل بالتدريج إلى إدانة السياسة النابليونية التي أدت إلى تخريب السلام في أوروبا والعالم، ظل غوته محباً لشخصية نابليون، يتحدث عن عبقريتها ويذهب في ذلك مذاهب غير عقلانية. وقف هذا الكتاب ـ الصادر عن مشروع "كلمة" للترجمة التابع لهيئة أبوظبي للسياحة والثقافة ونقله للعربية عن الألمانية د. خليل الشيخ ـ عند هذه اللحظة الشديدة التركيب والتعقيد في التاريخ الأدبي والسياسي والعسكري على الصعيد الأوروبي ليعيد تأملها، وهي لحظة جعلت الكثيرين، في الماضي، يقفون من غوته موقفاً سلبياً يصل حد الإدانة. كان سايبت حريصاً على مناقشة اللقاء التاريخي بعيداً عن أيّ تعصب إيديولوجي أو انحياز وطني وظلّ يحلل هذا اللقاء بأفق ثقافي واسع يعي طبيعة التعقيد في الحياة الإنسانية ويرفض الحديّة في الحكم وأحادية النظرة، فتراه يستسلم للسرد المفعم بشعرية غوته، لكنه سرعان ما يعود إلى الناقد الصارم المسلح بالمعرفة والقدرة على إدراك طبيعة اللحظة وما يكتنفها من تعقيد. وكتابه هذا يقدّم مثالاً ناضجاً للكيفية التي تتم فيها إعادة تناول مسألة إشكالية، أي علاقة المثقف بالسلطة عموماً وبالسلطة الغازية تحديداً من منظور نقدي كاشف، واسع الإلمام بالمصادر الأصلية والدراسات الثانوية، يفيد من منهج تضافر المعارف في بناء دراسة تتسم بالمنهجية والدقة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

 المغرب اليوم  - مشروع كلمة للترجمة بأبوظبي يصدر غوته ونابليون في لقاء تاريخي  المغرب اليوم  - مشروع كلمة للترجمة بأبوظبي يصدر غوته ونابليون في لقاء تاريخي



 المغرب اليوم  -

أثناء حضورها ليلة " ديفاز هوليداي" في نيويورك

المغنية ماريا كاري تتألق في فستان وردي رائع

نيويورك - مادلين سعادة
تألقت المغنية ماريا كاري، على السجادة الحمراء، أثناء حضورها ليلة " ديفاز هوليداي" في نيويورك، مرتدية فستان وردي مثير. وعلى الرغم من أنها اختارت فستانًا طويلًا إلا أنه كان مجسمًا وكاشفًا عن مفاتنها بفتحة صدر كبيرة، وزاوجته بمجموعة رائعة من المجوهرات. وأظهر ثوب ماريا الرائع منحنياتها الشهيرة بشكل كبير على السجادة الحمراء. وشوهد مساعد ماريا يميل لضبط ثوبها الرائع في حين وقفت هي للمصورين، لالتقاط صورها بابتسامتها الرائعة. وصففت شعرها في تمويجات ضخمة فضفاضة، وتركته منسابًا على كتفيها، وأبرزت بشرتها المذهلة بأحمر خدود وردي، وأكوام من الماسكارا السوداء. وشملت قائمة الضيوف مجموعة من الأسماء الكبيرة المرشحة لتقديم فقرات في تلك الأمسية، إلى جانب ماريا، ومنهم باتي لابيل، شاكا خان، تيانا تايلور، فانيسا ويليامز، جوجو، بيبي ريسكا، سيرايا. وتزينت السيدات في أحسن حالاتهن فور وصولهن إلى الأمسية. وشوهدت آشلي غراهام في فستان مصغر بلون بورجوندي مخملي، الذي أظهر لياقتها…

GMT 03:23 2016 الأحد ,04 كانون الأول / ديسمبر

"إستريا Istria " تعدّ من أروع الأماكن لقضاء عيد الميلاد
 المغرب اليوم  -

GMT 02:48 2016 الجمعة ,02 كانون الأول / ديسمبر

أوليفر بوناس أفضل شموع الشتاء المعطرة لتزين منزلك
 المغرب اليوم  - أوليفر بوناس أفضل شموع الشتاء المعطرة لتزين منزلك

GMT 04:33 2016 الأحد ,04 كانون الأول / ديسمبر

تنظيم دعوات لمقاطعة "الديلي ميل" وحذف التطبيق الخاص بها
 المغرب اليوم  - تنظيم دعوات لمقاطعة

GMT 09:05 2016 الأربعاء ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

مناقشة كتاب "من الذاكرة الدبلوماسية" في الأعلى للثقافة

GMT 21:31 2016 الثلاثاء ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

مناقشة "أوهام الأصالة" ليسري مصطفى في الهيئة العامة للكتاب

GMT 19:32 2016 السبت ,26 تشرين الثاني / نوفمبر

مناقشة رواية "الحب في زمن الثورة" في ملتقى وسط البلد

GMT 19:29 2016 السبت ,26 تشرين الثاني / نوفمبر

مناقشة كتاب "علاقات خطرة" في مركز الأزهر للمؤتمرات

GMT 19:00 2016 السبت ,26 تشرين الثاني / نوفمبر

مناقشة كتاب "ليالي قريش" لمؤمن المحمدي في الكتب خان

GMT 14:39 2016 السبت ,26 تشرين الثاني / نوفمبر

صدور رواية "هنا الوردة" للكاتب أمجد ناصر عن دار الآداب

GMT 12:23 2016 الإثنين ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

قراءة نقدية لديوان "بين العشق والألم " للشاعر إسلام علقم
 المغرب اليوم  -
 المغرب اليوم  -

GMT 05:01 2016 الأحد ,04 كانون الأول / ديسمبر

خبير يكشف سبب ابتعاد الجيل الجديد عن الحدائق العامة
 المغرب اليوم  - خبير يكشف سبب ابتعاد الجيل الجديد عن الحدائق العامة

GMT 06:27 2016 السبت ,03 كانون الأول / ديسمبر

أوباما يضيء شجرة عيد الميلاد بدون ابنته الكبرى
 المغرب اليوم  - أوباما يضيء شجرة عيد الميلاد بدون ابنته الكبرى

GMT 03:33 2016 الأحد ,04 كانون الأول / ديسمبر

دراسة تثبت تعرف الشمبانزي على أقرانه عبر مؤخراتهم
 المغرب اليوم  - دراسة تثبت تعرف الشمبانزي على أقرانه عبر مؤخراتهم

GMT 02:52 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

الأحداث الفلكية في كانون الأول 2016 تشهد تغيرات واسعة
 المغرب اليوم  - الأحداث الفلكية في كانون الأول 2016 تشهد تغيرات واسعة

GMT 05:55 2016 الأحد ,04 كانون الأول / ديسمبر

النمسا تصمم أسرع دراجة نارية كهربائية في العالم
 المغرب اليوم  - النمسا تصمم أسرع دراجة نارية كهربائية في العالم

GMT 08:50 2016 السبت ,03 كانون الأول / ديسمبر

"مرسيدس AMG E63" مغلفة بطلاء يلمع بالضوء
 المغرب اليوم  -

GMT 05:26 2016 الجمعة ,02 كانون الأول / ديسمبر

دلال عبد العزيز تعرب عن سعادتها بتكريم يحيى الفخراني
 المغرب اليوم  - دلال عبد العزيز تعرب عن سعادتها بتكريم يحيى الفخراني

GMT 00:52 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

علا غانم تتحدّث عن أسباب اعتزازها في "السبع بنات"

GMT 11:30 2016 الجمعة ,02 كانون الأول / ديسمبر

آخر تصميم للعراقية زها حديد يضفي رونقه على جوائز "بريت"

GMT 01:13 2016 الجمعة ,02 كانون الأول / ديسمبر

شامان فيرز "Shaman Furs" تنافس الماركات العالمية

GMT 07:16 2016 الجمعة ,02 كانون الأول / ديسمبر

القبة "الجيوديسيَّة" تحمي السكان من مخاطر الطبيعة

GMT 04:04 2016 الأربعاء ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

حانة "روز أند كراون Rose & Crown" تعتبر من أرقى الأماكن

GMT 02:33 2016 السبت ,03 كانون الأول / ديسمبر

تطوير دواء جديد لإبطاء "فقدان الذاكرة الزهايمر"

GMT 02:11 2016 الجمعة ,02 كانون الأول / ديسمبر

ماديرا الساحرة موطن الحدائق الإستوائية في أوروبا

GMT 02:51 2016 الأربعاء ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

تعرفِ على دور برجك في تحديد صفات شخصيتك

GMT 03:16 2016 الأربعاء ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

أحدث إصدارات "آي أو إس" يستنزف بطاريات "آي فون"

GMT 04:05 2016 الأربعاء ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

غوتشي تضع كتابًا لعملية التجهيز لأشهر معارضها
 المغرب اليوم  -
 المغرب اليوم  -
 
 Morocco Today Facebook,morocco today facebook,المغرب اليوم الفيسبوك  Morocco Today Twitter,morocco today twitter,المغرب اليوم تغريد Morocco Today Rss,morocco today rss,rss Morocco Today  Morocco Today Youtube,morocco today youtube,المغرب اليوم يوتيوب  Morocco Today Youtube,morocco today youtube,المغرب اليوم يوتيوب

Powered and Developed by FilmMatters

Copyright © 2016 Almaghribtoday

Developed by FilmMatters

© 2016 Almaghribtoday

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib