الدار البيضاء - جميلة عمر
علمنا من مصادر مطلعة أن مئات من الشباب المغاربة العالقين في اليونان يرغبون في العودة، بعد ما فشلت رحلتهم إلى القارة العجوز، التي لطالما حلموا بها.
شباب تتراوح أعمارهم بين 18 و40 سنة ركبوا سفن المغامرة، في سبيل تحقيق "الحلم الأوروبي"، ليصطدموا بواقع مر، أكد لهم استحالة تحقيق ذلك الحلم وصاروا يعيشون حياة التشرد في أرض غريبة، حيث تأكد لهم أنه لن ينال أبدًا فرصة عبور الحدود اليونانية المقدونية، ولا توجد أية فرصة في اليونان، فقرروا العودة إلى وطنهم الأم.
وفي اتصال هاتفي برئيس فرع المنظمة الدولية للهجرة في أثينا، دانييل إدراس، صرح أن هؤلاء الشباب يستفيدون من برنامج "العودة الطوعية" الذي أطلقته المنظمة الدولية للهجرة لمساعدة المهاجرين غير النظاميين الراغبين في العودة إلى أوطانهم الأصلية، وذلك من خلال تأمين كل ما يحتاجونه للسفر، كما أنهم بالإضافة لباقي المهاجرين العالقين يتواجدون في ملعب للهوكي بالقرب من مطار أثينا والذي تم تحويله إلى ملجأ للمهاجرين العالقين في اليونان.
و أضاف أنه في منتصف شهر دجنبر الماضي أطلق هذا البرنامج الممول من طرف اللجنة الأوروبية، قائلا: "البرنامج ليس حديثًا بل يتم العمل به منذ بضع سنوات في عدد من البلدان، ولكن نتيجة للأزمة المالية الخانقة التي تعانيها اليونان، توقف برنامج "العودة الطوعية" لمدة قبل أن تتم إعادة إحيائه بفضل المساعدة الأوربية وذلك لمواجهة أزمة المهاجرين الذين يتوافدون على اليونان من مختلف البلدان مدعين أنهم من سوريا أو العراق أو أفغانستان ليتم السماح لهم بعبور الحدود".
كما ذكر دانييل إدراس، أن 262 مغربي تمكنوا من العودة إلى وطنهم خلال الأسابيع الثلاثة الأولى من السنة الجارية وذلك بفضل برنامج "العودة الطوعية"، متوقعا أن يرتفع الرقم إلى ألف مهاجر مع متم شهر فبراير الجاري.
وكانت اليونان قد شهدت خلال الأشهر الماضية توافد أعداد كبيرة من المهاجرين القادمين من بلدان شمال إفريقيا، ومن بينهم مغاربة توجهوا نحو تركيا ومنها خاضوا مغامرة على متن القوارب للوصول إلى اليونان على أمل أن يتمكنوا من الوصول إلى ألمانيا مستغلين حالة الفوضى التي شهدتها عدد من البلدان الأوروبية بسبب توافد أعداد كبيرة من اللاجئين السوريين والعراقيين الهاربين من جحيم داعش.
غير أن المهاجرين المغاربة على غرار مهاجرين من بلدان أخرى تقطعت بهم السبل في اليونان، بعدما تم تشديد المراقبة على الحدود والتدقيق في الوثائق المثبتة لجنسيات المهاجرين حتى لا يتم السماح لغير الفارين من الصراع في سوريا والعراق وأفغانستان من العبور، وذلك بعدما فطنت السلطات إلى اندساس المئات من المهاجرين السريين القادمين من بلدان لا تعاني أية صراعات بين صفوف السوريين والعراقيين والأفغانيين.


أرسل تعليقك
تعليقك كزائر