مدريد - المغرب اليوم
تسببت العاصفة "مارتا"، المصحوبة بأمطار غزيرة ورياح عاتية، في أضرار واسعة عبر شبه الجزيرة الأيبيرية، مع تسجيل وفيات وتعطّل مرافق وخسائر زراعية كبيرة، فيما تستعد إسبانيا والبرتغال لمزيد من الأحوال الجوية المتطرفة.
وحذّرت هيئة الأرصاد الجوية الإسبانية من ثلوج وظروف خطرة على السواحل ومزيد من الأمطار، وأصدرت تحذيرًا باللون البرتقالي، كما أعلنت رابطة الدوري الإسباني تأجيل مباراة إشبيلية وجيرونا بسبب سوء الأحوال الجوية، بحسب القاهرة الإخبارية .
تركزت الأمطار الغزيرة والرياح العاتية مجددًا في منطقة الأندلس، حيث أُعلنت حالة تأهب بـ"اللون البرتقالي"، بحسب الوكالة الإسبانية للأرصاد الجوية.
وقال رئيس إقليم الأندلس خوان مانويل مورينو: "لم نشهد قط سلسلة عواصف كهذه"، واصفًا الوضع بأنه "معقّد" مع انقطاع عشرات الطرق وتوقف حركة القطارات على نطاق واسع، وإخلاء أكثر من 11 ألف شخص منازلهم في المناطق المتضررة.
وفيات وخسائر
وأفاد مورينو بأن "التكلفة الاقتصادية ستبلغ ملايين من اليورو" في الإقليم، مع تراكم الأضرار المادية جراء العاصفتين "ليوناردو" و"مارتا" التي لا تزال مستمرة، مشيرًا إلى أن القطاع الزراعي تضرر بشدة، وأن إصلاح الطرق سيكلف أكثر من 500 مليون يورو.
وفي إسبانيا، أفادت خدمات الطوارئ بوفاة سائق جرافة ثلوج بعد سقوط مركبته من منحدر بارتفاع 20 مترًا في ممر جبل إل بيكو بمحافظة أفيلا شمال البلاد.
وفي البرتغال، لقي رجل (46 عامًا) حتفه غرقًا في نهر بمنطقة كامبو مايور في إقليم بورتاليغري.
واضطر أكثر من 11 ألف شخص إلى مغادرة منازلهم في إقليم الأندلس جنوب إسبانيا، وأُغلق نحو 170 طريقًا في مناطق مختلفة، وتعطلت خدمات السكك الحديدية في البرتغال.
وأعلنت وزارة الزراعة البرتغالية أن الخسائر الأولية في قطاعي الزراعة والغابات تُقدَّر بنحو 750 مليون يورو، مع توقعات بتفاقم الأضرار.
وقال مزارعون إن الأمطار والرياح غمرت الحقول وألحقت أضرارًا بملايين اليورو بمحاصيل مثل البروكلي والجزر والقرنبيط، واصفين الوضع بـ"كارثة طبيعية"، ومؤكدين التوجه لطلب دعم حكومي للتعافي.


أرسل تعليقك
تعليقك كزائر