إسراء جعابيص أسيرة الظلم الإسرائيلي وظلامية حقوق الإنسان
آخر تحديث GMT 23:45:45
المغرب اليوم -

إسراء جعابيص أسيرة الظلم الإسرائيلي وظلامية حقوق الإنسان

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - إسراء جعابيص أسيرة الظلم الإسرائيلي وظلامية حقوق الإنسان

قوات الاحتلال الاسرائيلي
القدس المحتلة - المغرب اليوم

تقبع الأسيرة الفلسطينية إسراء الجعابيص خلف قضبان السجّان الصهيوني الغاصب، الاستيطاني، الإحلالي.. ومعها تقبع حكاية الظلم الصهيوني الإرهابي اللامتناهي.. و أمام عينيها شبه المُطفأتين تبصر غياب ضمير الأمم المتحدة، ومعاهدات جنيف لحماية الأسرى، وكل ثرثرات منظمات حقوق الإنسان عن حقوق الإنسان، وكل البيانات الفضفاضة بتدبيج الحروف عن حقوق المرأة والتي تغيب عنها حقوق إسراء/ المظلومة/ الأم/ الإنسانة/ المتآكلة الجسد إلى ما فوق النصف/ العاملة في حقل التربية/ المواظبة - قبل اعتقالها - على تلقي التعليم لنيل الشهادات / المشرفة – قبل مصادرة العدو الصهيوني لمستقبلها - على العناية بالمسنين في إحدى الدور في القدس ...

إسراء إبنة الخمس والثلاثين عاماً (مواليد 22/7/1986) كانت كما شباب وشابات فلسطين تحت الاحتلال تحلم كل يوم بعيش أفضل، تختفي منه وحوش الظلام، وآكلي لحوم أبناء جلدتها، ومغتصبي أرضها، وحقها بالحياة تحت شمس سماء وطنها.. تزوجت وأنجبت إبنها الوحيد معتصم، ورغبت أن يكون لها مسكن جديد تأوي إليه وعائلتها في إحدى ضواحي مدينة القدس.. لكن إسراء وفي طريقها إلى مسكنها الجديد، حصل ما لم تتوقعه. انفجر بالون السيارة إثر احتكاك كهربائي، ولم يكن أنبوب الغاز هو الذي انفجر كما ادعت محكمة العدو التي لا تعرف سوى الكذب للنيل من أبناء فلسطين وبشتى الذرائع..

احترق جسد إسراء أمام عيون جنود الحاجز الاسرائيلي. وأبقوا على النيران تلتهم الوجه ومعالمه، وألأصابع الثمانية من يديها. قهقهوا لمعاناتها ولم يأبهوا لصراخها. وفي المستشفى للعلاج أصدروا أحكامهم بالسجن، ومنعوا زيارات الأهل والإبن الوحيد. وتركوا لآثار الحروق من الدرجات الأولى والثانية والثالثة تنهش من روحها..

منذ العام 2015 وإسراء تعاني ما لا يحتمله جسدها النحيل، وروحها النقية.. لكن عذابات إسراء تتخطى حروق الجسد إلى احتراق القلب من نكران حقها بالعلاج، وإنقاذ ما تبقى من العينين، والأذنين الملتصقتين بالرأس، وترميم أصابعها كي تُمكّنها من القيام بأدنى احتياجاتها اليومية.. عدا عن ندوب الروح لفقدانها أبسط حقوق تنادي بها شرائع البشرية.

عن أي "وامعتصماه" تنادي إسراء: إبنها المحرومة من رؤيته، والمحروم من عاطفتها وحنان حضنها، أم من فاقدي الضمائر، وذوي المناصب المُستلبة كراماتهم، الشغوفين بالتنسيق الأمني تحت أقدام عدو يدوس ما تبقى لهم من إحساس بالكرامة؟ أم تنادي أهل التطبيع/التتبيع من العرب المهرولين إلى سراب أحلامهم؟

إسراء – وإن كان عذرنا أننا لا نقوى على بلسمة حروق جسدك ، ومواساة أنين روحك ، فإننا نقوى بك وبتمسكك بالحق بالحياة والعيش الكريم..و لعينيك شبه المطفأتين نطلق صرخة ورسالة إلى المؤسسات العالمية، ومنظمات حقوق الإنسان، وجمعيات حقوق المرأة، نحثّهم على التطلع إلى حالك وأحوالك، ويُتم قضيتك في المحافل الدولية..

أن يعيروا ما أنت فيه خلف القضبان، وما أنت عليه من شتى أنواع القهر، بعضاً من غثاثات أقلامهم، وبياناتهم، وضجيج حناجرهم في أوقات الذروة.. أن ينصتوا لوخزات ضمائرهم إن تعافت.. أن يبصروا بعينيك شبه المطفأتين، ولكن عينيك المستنيرتين ببصيرتك الصابرة، الصامدة، المؤمنة..

قد يهمك أيضــــــــــــــــًا :

الجيش الإسرائيلي يلقي القبض على متسلل من لبنان

إسرائيل تقصف مواقع لحماس في قطاع غزة

    

 

 
almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إسراء جعابيص أسيرة الظلم الإسرائيلي وظلامية حقوق الإنسان إسراء جعابيص أسيرة الظلم الإسرائيلي وظلامية حقوق الإنسان



نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان - المغرب اليوم

GMT 12:18 2026 الثلاثاء ,24 شباط / فبراير

علي الحجار يكشف كواليس غنائه تتر مسلسل رأس الأفعى
المغرب اليوم - علي الحجار يكشف كواليس غنائه تتر مسلسل رأس الأفعى

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 12:33 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

ترمب يعلن احتجاز ناقلة نفط قبالة سواحل فنزويلا

GMT 18:27 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

تتمتع بسرعة البديهة وبالقدرة على مناقشة أصعب المواضيع

GMT 10:31 2018 الثلاثاء ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

الصحافة العراقية تعيش حالة من الفوضى المغلفة بالمخاوف

GMT 08:00 2023 الثلاثاء ,03 كانون الثاني / يناير

إنطلاق أكبر عملية صيد للذئاب في السويد أمس الاثنين

GMT 21:44 2020 الإثنين ,22 حزيران / يونيو

«هاميلتون» يشارك في مظاهرة ضد العنصرية في لندن
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib