كيف تحمي المرأة نفسها وأولادها بعد الطلاق
آخر تحديث GMT 11:17:51
المغرب اليوم -

كيف تحمي المرأة نفسها وأولادها بعد الطلاق؟

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - كيف تحمي المرأة نفسها وأولادها بعد الطلاق؟

كيف تحمي المرأة نفسها وأولادها بعد الطلاق؟
القاهرة - المغرب اليوم

الذكريات المؤلمة والمؤسفة قبل الزواج، والتي تنتج عن الخلافات المادية سواء بين الأهل أو بين الزوج والزوجة، من شأنها أن تعكر صفو الحياة الزوجية فيما بعد بين الطرفين.

وفي هذا الشأن أوضحت الدكتورة نهاد أبو القمصان المحامية والحقوقية، أن كلاً من الزوج والزوجة يتوقع بعد الزواج توقعات غير منطقية من الطرف الآخر، فالزوجة تتوقع من زوجها كل ما كان ليس مباحًا قبل الزواج، مثل الخروج، واللحظات الرومانسية التي حرمت منها قبل الزواج، أو التي كانت تفعلها خجلاً دون علم الأهل، والزوج أيضًا يتوقع من زوجته أن تكون له الأم الثانية، وربة المنزل التي تدير كل شؤونه ليتفرغ هو في بناء مستقبله، ومن هنا يأتي الخلاف والصدام بين الطرفين، مؤكدة أن الزوج والزوجة هم أولاد بيئتهم، وكل منهم يتشكل حسب ما تربى ونشأ، والصدامات بين الزوجين تأتي عادة لاختلاف الثقافة والبيئة.

وأضافت أبوالقمصان، أن المسؤولية التي تتفاجئ بها المرأة بعد الزواج، خاصة بعد الحمل والولادة، تشعرها بأن الحياة الزوجية حياة مزعجة جدًا، وأنها كانت البنت المدللة جدا في منزل أهلها، وأنها تركت هذا النعيم لتتحول إلى 'خادمة' لزوجها واولادها، وبسبب ذلك تحدث انفجارات بين الزوجين، ومن ثم تنتقل الشحنة العصبية بين الزوجين إلى خلافات، غالبًا ما تؤثر سلبًا على الأبناء، مؤكدة أن الرجل هو أساس البيت، وهو الذي يدبر الأمر، ويستطيع بمعاملته وأسلوبه أن يجعل زوجته 'تبيع شعر رأسها' لأجله، ويستطيع أيضًا بمعاملته أن يجعلها تكرهه وتكره نفسها، موضحة أن هناك زواجات تنهار لأتفه الأسباب، نظرًا لانعدام الحوار بين الزوج والزوجة، وغياب 'العقلاء' من الأهل، اللذين لهم دور كبير في فض الخلاف بين الزوجين إذا تعدى الحدود.

وأضافت الدكتورة نهاد 'أن الجرح الغائر الذي يسببه لقب 'مطلقة'، يظل عالقًا جدا بنفسية الزوجة، مما يؤثر سبًا على أولادها بعد الطلاق ومن هنا تأتي مشاكل الرؤية، فالزوج والزوجة يصبوا فشلهم وجروحهم على الأولاد، فالمرأة خرجت من تجربة الزواج بلقب 'مطلقة'، وأضاعت سنين عمرها في زيجة فاشلة، والرجل أيضًا يخرج من التجربة منهم ماديًا ونفسيًا، وكل ذلك يصب ضد مصلحة الأولاد، ومن هنا أقول أن الأبوة التزام ومسؤولية، فقبل أن يبحث الأب عن حضانة ورؤية أولاده، لابد أن يلتزم أولاً بالانفاق عليهم، ولابد أن نبعدهم تمامًا عن أي خلافات، مؤكدة أن نفقة الطفل لابد أن تكون ملائمة للوضع الاجتماعي للأب، فلا يجوز أن يعطي المهندس أو الدكتور نفقة '200' جنيه لابنه أو ابنته، فهذا أمر غير منطقي، وغير انساني، وبالتالي إذا اعطى الأب حقوق طفله كاملة يجب أن نتدخل كحقوقيين لمساعدته في رؤية طفله واستضافته أيضًا.

وفي إشارة هامة يغفل عنها الكثيرون، أكدت الدكتورة نهاد أن التنازل الورقي سواء من الأب أو الأم عن حضانة الطفل ليس له اي قيمة من الناحية القانونية، لأن الحضانة حق للصغير، وليس من حق الأب أو الأم التنازل عن حضانة الطفل، موضحة أن الجزء الإنساني هام جدًا بين الأب والأم المنفصلين، من أجل صالح الطفل، داعية كلاً من الزوجين تنظيم عملية الرؤية بعيدًا عن المحاكم والقضاء.

كما عددت الدكتورة أبوالقمصان مشكلات ما بعد الطلاق والتي تؤثر سلبًا على الطفل، مثل امتناع الأب عن النفقة على الزوجة والطفل، وعدم توفير مسكن مناسب لحضانة الطفل، والتقصير في دفع مصروفات المدرسة، او نقل الطفل لمدرسة أقل بسبب المصروفات، وكل ذلك يؤثر بالطبع على نفسية الصغير.

هذا، وأوصت الدكتورة نهاد أبوالقمصان في نهاية الندوة ، أن يلتزم كلاً من الزوجين بوضع الشروط التي يراها مناسبة في عقد الزواج، وذلك منعًا لأي صدام إذا حدث الطلاق لا قدر الله، مؤكدة أن الحوار بين الزوجين من أهم أسباب النجاح بين الطرفين، مشيرة إلى أن انضباط العلاقة الحميمة بين الزوجين لها تأثير كبير جدًا على نجاح الزواج واستمراريته، مضيفة أن الغلاء في الماديات قبل الزواج يترك عواقب وخيمة بعده، داعية غلى الاقتداء بسنة الرسول صلى الله عليه وسلم والذي كان يحسن التعامل مع زوجاته، وكان يخدم نفسه بنفسه ولا يطلب من زوجاته شيئًا لنفسه قط ، مؤكدة أن الزواج هو حب ومودة ورحمة، إذا التزم الطرفين بهذه المعاني ، حتمًا سيستمر الزواج والحياة الهادئة الهانئة بين الطرفين.

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

كيف تحمي المرأة نفسها وأولادها بعد الطلاق كيف تحمي المرأة نفسها وأولادها بعد الطلاق



GMT 19:15 2024 الخميس ,09 أيار / مايو

طرق استمرار الحياة بعد الطلاق

GMT 23:03 2021 الأربعاء ,08 أيلول / سبتمبر

طرق للمضي قُدماً بعد الطلاق وتكونين سعيدة

GMT 00:32 2021 الإثنين ,06 أيلول / سبتمبر

حيل لتجاوز الخلافات مع الزوج والتغلب عليها

GMT 02:26 2019 السبت ,24 آب / أغسطس

علامات تدل على نية زوجك المسبقة للطلاق

GMT 20:47 2018 الأربعاء ,12 كانون الأول / ديسمبر

11 عادة سيئة من شأنها أن تدمر أقوى العلاقات الزوجية

ميريام فارس تخطف الأنظار بإطلالات ملكية في الرياض

الرياض - المغرب اليوم

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:28 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

تملك أفكاراً قوية وقدرة جيدة على الإقناع

GMT 05:14 2025 الإثنين ,13 تشرين الأول / أكتوبر

سعر الذهب في المغرب اليوم الإثنين 13 أكتوبر / تشرين الأول 2025

GMT 01:08 2018 الخميس ,21 حزيران / يونيو

برج العرب يرتقي بمفهوم العطلات الصيفية الفاخرة

GMT 20:11 2018 الأربعاء ,19 أيلول / سبتمبر

نهضة بركان يحدد أسعار تذاكر مباراته أمام فيتا كلوب

GMT 17:27 2017 الإثنين ,25 كانون الأول / ديسمبر

صفقة دفاعية تشعل الصراع بين كبار فرق البريميرليغ

GMT 12:59 2017 الخميس ,08 حزيران / يونيو

محمد سهيل يدرب الوداد البيضاوي بدل عموتة

GMT 04:39 2017 الجمعة ,28 تموز / يوليو

تبدأ مرحلة جديدة وعساك تحدّد أولويات مهمّة
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib