بكاء أطفال الجيران
آخر تحديث GMT 15:45:57
المغرب اليوم -
واشنطن وبكين تبحثان بروتوكولاً لمنع وصول نماذج الذكاء الاصطناعي المتطورة إلى جهات غير حكومية توتر داخل ريال مدريد بسبب تصريحات مبابي وانتقادات محتملة للجهاز الفني وإمكانية فرض عقوبات تأديبية عليه زلزال بقوة 3.4 درجة يضرب منطقة تسوجارو شمال اليابان دون أضرار أو تحذيرات تسونامي إيران تؤكد أن وقف إطلاق النار مع واشنطن هش وتلوّح بملف اليورانيوم ومضيق هرمز ضمن التفاوض الدبلوماسي استهداف موقع للمعارضة الكردية الإيرانية بطائرة مسيرة في أربيل شمال العراق تصعيد عسكري على الحدود اللبنانية الإسرائيلية وانفجارات مسيّرات واستهداف مواقع لحزب الله في جنوب لبنان الإمارات تنجح في وساطة جديدة لتبادل 410 أسرى بين روسيا وأوكرانيا وترفع العدد الإجمالي إلى 7101 أسرى تل أبيب تعلن مقتل أحد جنودها في لبنان مجلس الأمن الدولي يعقد جلسة طارئة الأسبوع المقبل لبحث تصعيد الهجمات الروسية على أوكرانيا واشنطن تعلن نقل اليورانيوم عالي التخصيب من فنزويلا إلى منشأة سافانا ريفر للتخلص منه
أخر الأخبار

بكاء أطفال الجيران

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - بكاء أطفال الجيران

عبد القادر كعبان
بقلم - عبد القادر كعبان

وقع المفتاح من بين أصابع يدي، حاولت التقاطه، تذكرت ذلك العجوز يعبث بأكياس القمامة، سقط وهو يحاول استبعاد بعض القطط الجائعة مثله، عدت وفتحت قفل الباب، فجأة سمعت صراخ طفل ابن الجيران، وقفت دقائق متسائلة، ما سر البكاء اليومي لهذا الطفل؟!

لطالما كنت أسمع صراخه وشجارا يحدث بين والديه كلما حدث ذلك، ترددت دائما في التدخل لمعرفة سر ذلك البكاء، قلت في نفسي، ربما هو يشعر بالجوع أو هو مبتل كباقي الأطفال، كانت الساعة تشير إلى الواحدة زوالا، وقت عودتي من العمل متعبة، لم أقو على الوقوف، دون أن أطرق ذلك الباب الحديدي، ترددت هنيهة ثم طرقته بيد مرتجفة، سمعت صوتا يسأل من وراء الباب، من الطارق؟

فقلت بنبرة ثقة جارتك، افتحي من فضلك.

كان مظهرها غريبًا وكأنها سجينة تتلهف عيونها لرؤية ضوء الشمس، تحمست لمعرفة سر الزيارة المفاجئ، ثارت العاصفة حينما سألتها عن سر بكاء ولدها، أحست وكأنها تواجه فضيحة، صرخت قائلة لم يبق إلا أنت يا محققة، أتعلمين هو طفل لا يختلف عن أمثاله المزعجين في بلدنا البائس، كم أكره صراخ هذا الطفل وصراخ والده! تمنيت لو كنت عاقرا.
شعرت بدوار مفاجئ وذعر صامت، الكثيرات من العوانس في أيامنا  يحلمن بفرصة الزواج والإنجاب، وأخريات يرفسن نعمة الخالق الوهاب، بعد جهد مليء بالغضب والغليان فهمت منها أن زوجها عاطل عن العمل ويتعاطى المخدرات، لم تكن تعلم أنه يرفض فكرة الإنجاب، عاد نواح الطفل يتزايد، أسرعت وضمته إلى صدرها محاولة إسكاته، تلتها لحظات قصيرة من توقف صراخه، أخبرتني أنها تعاني مشاكل مالية وزوجية معه، يخرج كل يوم صباحا ويعود متأخرا كل ليلة، تنكفئ هي الأخرى وحيدة تغالب دموع الأسى القاهرة.

شعرت برعشة ألم، رعشة عطف وإشفاق، فشلت في إقناعه بضرورة بحثها عن فرصة عمل، تلقت منه الضرب والشتم، استمرت دموعها الساخنة تمتزج بصراخ طفلها الجائع، أحسست في أعماق نفسي أنها تحتاج المساندة، فتحت حقيبتي الصغيرة، أعطيتها مبلغا من المال لشراء الحليب والحفاضات لذلك المسكين، عادت نظراتها تقول لي: أرجوك أحتاج منك المساعدة.

ارتمت علي تقبل يدي، حاولت إبعادها مستغفرة الرحمن، وعدتها بمساعدتها كي تبحث عن عمل كخادمة في احد البيوت، ضممتها إلى صدري وربت عليها بعطف، قبلت ذلك الطفل بحنان وانسحبت أتنفس الأمل بعيدا عن صراخ وردة متفتحة تلتهمها الأشواك.

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

بكاء أطفال الجيران بكاء أطفال الجيران



GMT 09:13 2026 الأحد ,04 كانون الثاني / يناير

جميل عازار وداعا

GMT 14:01 2025 السبت ,26 تموز / يوليو

زياد الرحباني نغمة معترضة على سلّم النظام

GMT 07:04 2025 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

يقولون : في الليل تنمو بذرة النسيان..

GMT 09:26 2025 الإثنين ,06 كانون الثاني / يناير

أزمة الصمت

GMT 09:23 2025 الإثنين ,06 كانون الثاني / يناير

لا ترجعي...! :

GMT 13:16 2023 الأربعاء ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

القلب الممتلىء بالوجع

GMT 08:05 2023 الإثنين ,30 تشرين الأول / أكتوبر

لم يعد مهمّاً بعد اليوم أن يحبّنا أحد

حلا الترك تخطف الأنظار بإطلالاتها الشبابية الراقية

المنامة ـ المغرب اليوم

GMT 20:33 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أحدث سعيدة خلال هذا الشهر

GMT 21:19 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء غير حماسية خلال هذا الشهر

GMT 16:48 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

يتناغم الجميع معك في بداية هذا الشهر

GMT 11:55 2019 الخميس ,26 كانون الأول / ديسمبر

أبرز ما قدمته "فيسبوك" للحصول على رضا مستخدميها في 2019

GMT 12:32 2012 الأربعاء ,27 حزيران / يونيو

"غوغل" تطلق نظامًا لترجمة النصوص الإلكترونية

GMT 08:43 2020 الخميس ,06 شباط / فبراير

إعادة محاكمة شقيق بوتفليقة وقادة في المخابرات

GMT 06:52 2019 الأحد ,29 كانون الأول / ديسمبر

أنغام تتألق بـ"الخليجي" في حفل "ياسر بو علي" بالسعودية

GMT 19:37 2016 الثلاثاء ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

برج الفأر.. كريم وطموح ويسعى لتحقيق هدفه منذ الولادة

GMT 01:55 2017 الجمعة ,13 كانون الثاني / يناير

أوليفيي باري بانتر مدربا جديدا للمنتخب المغربي للدراجات
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib