في ظلمة غيابك احلم
آخر تحديث GMT 06:41:45
المغرب اليوم -

"في ظلمة غيابك.. احلم"

المغرب اليوم -

المغرب اليوم -

بقلم: عبد الغني بن الشيخ
ينقطع التيار الكهربائي فجأة ، يعمّ الظلام الدامس فتنمحي اشياء الغرفة في سواد داكن رهيب .. م تُبدي انزعاجا كبيرا هذه المرة، ولا سارعت كما كلّ ليلة تتلمّس شمعة من شموع عيد ميلادها التي باتت تضعها كل مساء عند طرف طاولة الزّينة، تحسّبا لأي طارئ، بل ألقت بجسدها المتعب على السرير الذي كانت تقف بجانبه ،غارقة في صمت رهيب، ما فتئ يتحوّل إلى صرخات عميقة راحت تتفجّر في نفسها، لتتسلّل إلى شفتيها فتخاطب طيف شبحها في الظلام الداكن: وليكنْ، هي هكذا الأحلام الجميلة تجيء دوما في الظلام، تكبر في الظلام، تُضمِّخ الليل بعطور الحنين فيتنسّم العشّاق من ياسمينها اللّيلي، ينتشون من فيضها، يرقصون، يهيمون.. منذ عام وأنا أتلصص خلف نافذة الغرفة، أرقب مجيئك صباحا مساءً فلا تأتي ..سمعت كل أغاني الشوق ،أعدت سماعها ألف ألف حنين وما جئت، أهرقت كل حروفي، سكبت من جرار الحزن ما لا يطيقه جسدي النحيف ،أما تأتي؟ مدت يدها تتلمّس موضع الهاتف النقال، ضغطت على زرّ من أزرار لوحته ، ضوء خافت أزرق اللون، تتوسّطه صورة الحبيب، يبتسم لها، صورة تذكّرها به على الدوام ،فلم يبق منه أثر سوى تلك الصورة، رقمه لم يعد في الخدمة، بريق عينيه السوداوين يزيدها شوقا إلى لقائه، يرسل لها رسائل الوجد النابض فيها، ملامح وجهه المتموّج بالدفء كشاطئ هادئ عند المساء.. عيناها غارقتان في عينيه في ضوء شاشة الهاتف النقال وقد استحالت بحيرة بجع كبحيرات العشاق ..ماذا لو؟ مسحت بأصابعها على وجهه، أحست بنبضه ،خفق قلبها( أحبك ) لاح في وسط الشاشة رقم يومض ..تبعه رنين الهاتف النقال .. أيكون رقمه؟ توهّج مصباح الغرفة من جديد، انقطع الرنين للحظة، انبعث لهيب أنفاسها، تأففت.. صرخت: اللعنة على من يقطع أحلامنا وأنفاسنا كل ليلة..
almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

في ظلمة غيابك احلم في ظلمة غيابك احلم



GMT 09:13 2026 الأحد ,04 كانون الثاني / يناير

جميل عازار وداعا

GMT 14:01 2025 السبت ,26 تموز / يوليو

زياد الرحباني نغمة معترضة على سلّم النظام

GMT 07:04 2025 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

يقولون : في الليل تنمو بذرة النسيان..

GMT 09:26 2025 الإثنين ,06 كانون الثاني / يناير

أزمة الصمت

GMT 09:23 2025 الإثنين ,06 كانون الثاني / يناير

لا ترجعي...! :

GMT 13:16 2023 الأربعاء ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

القلب الممتلىء بالوجع

GMT 08:05 2023 الإثنين ,30 تشرين الأول / أكتوبر

لم يعد مهمّاً بعد اليوم أن يحبّنا أحد

النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

باريس - المغرب اليوم

GMT 12:14 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تشعر بالإرهاق وكل ما تفعله سيكون تحت الأضواء

GMT 20:37 2026 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

كش ملك

GMT 00:27 2025 الثلاثاء ,19 آب / أغسطس

توقعات الأبراج اليوم الثلاثاء 19 أغسطس /آب 2025

GMT 19:33 2017 الأحد ,01 كانون الثاني / يناير

فتاة فرنسية تقرر الزواج من "روبوت" ثلاثي الأبعاد

GMT 17:43 2024 الجمعة ,14 حزيران / يونيو

طريقة تنظيف الاريكة والتخلص من البقع الصعب

GMT 03:17 2020 الجمعة ,17 كانون الثاني / يناير

"كوطا المؤتمر" تديم خلافات قيادات حزب "البام"‎

GMT 14:21 2019 السبت ,21 كانون الأول / ديسمبر

ملابس محجبات لشتاء 2020 من وحي الفاشينيسا مرمر

GMT 23:33 2019 الجمعة ,06 كانون الأول / ديسمبر

"باسم ياخور يستعيد ذكريات مسلسل "خالد بن الوليد

GMT 23:16 2019 السبت ,16 آذار/ مارس

وفاة طفل جراء حادث سير في إنزكان

GMT 08:02 2019 السبت ,26 كانون الثاني / يناير

اكتشاف أقدم صخور كوكب الأرض على سطح القمر

GMT 11:31 2019 الأربعاء ,16 كانون الثاني / يناير

فريق اتحاد طنجة يربح 100 ألف دولار من صفقة فوزير
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib