الدار البيضاء - جميلة عمر
سيمثل الأربعاء أمام محكمة جنايات مونبلييه جنوب فرنسا، إمام مغربي وزوجته، وذلك من أجل تهمة الاحتيال وتبييض الأموال والتهرب الضريبي.
ووفقًا لمصدر مقرب، قال إن الإمام المغربي محمد الخطاب، من مواليد مدينة الدار البيضاء عام 1961، ويشتغل إمامًا في فرنسا منذ عام 1995، كما كان عميد مسجد ابن رشد، الواقع في أكبر الأحياء التي يستقر بها المهاجرون في مونبلييه، سبق وأسس مسجدًا اسمه "عائشة" وسط قاعة للأعراس جنوب المدينة، واتهم بترويج خطاب راديكالي ومتطرف، الأمر الذي نفاه أكثر من مرة.
لكن أمام تفاقم الشكوك حوله، وضعته الداخلية الفرنسية تحت المراقبة، ليتم خلال الشهر الماضي، بتهمة تبييض الأموال والاحتيال والتهريب الضريبي والتكفير، وضعه هو وزوجته رهن الإقامة الجبرية.
كما اعتبرته وزارة الداخلية الفرنسية من خلال ما توصلت به من معلومات، أنه يشكل تهديدًا على النظام والأمن العام، حيث فُرض على الإمام المكوث في بيته من الساعة الثامنة مساء حتى السادسة صباحًا، مع إلزامه بالحضور ثلاث مرات يوميًا إلى مركز الشرطة لإثبات حضوره، قبل أن ترفع الإقامة الجبرية المفروضة عليه، في دسيمبر/كانون أول الماضي، بعدما تبين أنه لا يحمل أفكارًا متطرفة، ولا يشكل أي تهديد للبلد.
ونسب مدعي مونبلييه كريستوف باريت، للإمام وزوجته تهمة الاحتيال وتبييض الأموال والتهرب الضريبي، حيث أكد لوسائل الإعلام أن الخطابي يشتبه في استفادته من مبالغ مالية خاصة بعائلة زوجته، واستغلالها بصفته الشخصية كإمام، لتجنب أداء الضرائب، ما يعتبر من الناحية القانونية "غشًا" وتسترا على الغش وعملا غير قانوني.
من جانبه، قال محامي الإمام وزوجته، إن المبالغ المالية موضوع الاتهام هي تبرعات مالية من محسنين، مصرحًا لوسائل الإعلام: "أعتقد أن المدعي العام يريد محاكمة الخطابي ببساطة ودون أي دليل مقنع".


أرسل تعليقك
تعليقك كزائر