ترامب يُقوِّض سلطات وكالات الاستخبارات ومكتب التحقيقات الفيدرالي
آخر تحديث GMT 08:13:25
المغرب اليوم -

أكّد العديد على أنّه خطر على الديمقراطية والقانون الأميركي

ترامب يُقوِّض سلطات وكالات الاستخبارات ومكتب التحقيقات الفيدرالي

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - ترامب يُقوِّض سلطات وكالات الاستخبارات ومكتب التحقيقات الفيدرالي

الرئيس الأميركي دونالد ترامب
واشنطن ـ يوسف مكي

يتذكّر الأشخاص ذوو المعرفة العميقة قضية "ووترغيت"، حين تسألهم عن الضرر الذي يلحقه الرئيس الأميركي دونالد ترامب، بوزارة العدل الأميركية، فبعد محاولة الرئيس ريتشارد نيكسون سحب صلاحيات المدعي العام، اتضح أنه فعل ذلك لغرض، وبعدها اعترف الجمهور بضرورة عمل المحققين دون تدخل من البيت الأبيض، وعزّز ذلك المسؤولون المنتخبون، لكن بما أن ترامب هو الرئيس الحالي، فيمكن للشعب أن لا يبالي أو ينسى ما يحدث.

ترامب يقوض سلطات وزارة العدل والاستخبارات
استخدم محاميان عامان سابقان وأساتذة قانون ومحللون من جميع أنحاء الطيف السياسي، كلمات متكررة لوصف هجوم ترامب على العدالة، ومن بينها "خطير" و"مثير للقلق" و"رهانات عالية".
ويحذّر بعض المحللين من أن الأمن القومي تعرّض للخطر أيضًا، إذ قوّض ترامب ثقة العامة في مكتب التحقيقات الفيدرالي ووكالات الاستخبارات التي غالبا ما تتم أعمالها سرّا، وبالتالي تعتمد بشكل فريد على هذه الثقة في العمل.

وتمثل مفاجآت ترامب لمعايير استقلال وزارة العدل بعض التشتت الأكبر، حيث أزمة دستورية من نوع ما، أو حتى تآكل لحكم القانون في أميركا، كما افترض بعض المعلقين، حيث صعد ترامب في الأسابيع الأخيرة حربه على خصومه في وزارة العدل، ومن بينها مكتب المحامي الخاص روبرت مولر، والذي يحقق في التواطؤ المزعوم بين موسكو ومسؤولي حملة ترامب.

استفزازات ترامب لا تتوقّف
وأبلغ ترامب متابعيه عبر موقع "تويتر"، أن التحقيقات ليست إلا عمل إجرامي للدولة العميقة، صممه الرئيس السابق، باراك أوباما، ولكن هذا النوع من الحديث أزعج الجمهور الداعم لترامب، لأنه يتحدّث عن مؤامرة حرة، وفي الحقيقة ليس هناك ما يشير إلى ذلك.

ويحظى الرئيس بدعم متوسط بنسبة 42%، وهي نسبة جيدة جدا بالنسبة إليه، لكن البعض الآخر منزعج بشدة من استفزازات ترامب والتي يبدو أنها لا تتوقف، وبخاصة الموجهة لمكتب التحقيقات الفيدرالي، والمدعي العام، وأجهزة الاستخبارات، ووكالات أخرى من وزارة العدل.

وأعفى ترامب، الخميس الماضي، عن المعلق المحافز، دينس ديسوزا، والذي أقر بأنه مذنب في عام 2014، حيث تمويل الحملات الانتخابية، وفي مقابلة على متن طائرة الرئاسة، ذكر الرئيس أنه كان يفكر في العفو عن بعض الشخصيات الأخرى.

يلقي باللوم على إدارة باراك أوباما
وفي هذا السياق، قال جام غولدسميث، أستاذ القانون في جامعة هارفرد والمساعد العام السابق في عهد الرئيس جورج دبليو بوش "لم يسبق وأن تعرضنا لهجوم رئاسي، فأجهزة المخابرات وإنفاذ القانون تعمل لصالح الرئيس، ولا نعرف كيف يهاجمها، إنه يهاجمهم لمجرد التشكيك في تحقيق مولر، ولكن التأثير على معنويات تلك الوكالات وعلى ثقة الجمهور فيها، مع الأسف يمتد تأثيره إلى ما هو أبعد من هذا التحقيق".
ويرى إيرك بوسنر، أستاذ متخصص في القانون الدستوري في جامعة شيكاغو "أعتقد بأن المشكلة تتعلق بالتفكير في الأزمة، والاهتمام بما يفعله ترامب، حيث ربما يقوض ذلك تحقيق مولر، دون أن يتسبب في أزمة دستورية، ولكن ما يقلق الناس، حين تنظر إلى البلدان الأخرى، التي انزلقت إلى الاستبداد، وما حدث لقادة تلك البلدان، وعدم مقاومة الشعب لهم في البداية، مما عزز قوتهمم، حيث القوة لفعل أي شيء، واتخاذ المزيد من الإجراءات، وبناء عليه، الانزلاق إلى نظام استبدادي".

وبعد انتخاب ترامب بوقت قصير، أنشأت إيمي سيسكنيد، مسؤولة تنفيذية سابقة في وول ستريت، موقعًا عبر الإنترنت يسمى "The Weekly List"، يسعى إلى تصنيف القصص الإخبارية التي توثّق القوانين المتآكلة في ظل النظام الحالي، ويزور الموقع مليون شخص أسبوعيا، وهذا العام أنتجت كتابا عن استهداف ترامب لسامنثا بي، ويحمل شعار "خبراء الاستبدادية ينصحون بالاحتفاظ بقائمة الأشياء المتغيرة سريعا من حولك، ولذا سنتذكّر".

وأثار تعاون ترامب الأخير مع عضو الكونغرس الجمهوري، جيفين نونز، غضب العامة، حيث الكشف عن هُوية مخبر مكتب التحقيقات الفيدرالي، ثم أمر ترامب دائرة العدل بالتحقيق الخاص معه، قائلا "أطلب من هنا، أن تنظر وزارة العدل في إذا ما كان مكتب التحقيقات الفيدرالي ووزارة العدل، راقبوا حملة ترامب لأغراض سياسية، وإذا كانت هذه المطالب من قبل أشخاص من إدارة أوباما".

تكرار سيناريو فضيحة ووترغيت
وحذّر ديفيد كريس، مؤسس شركة الاستشارات "كالبر بارتنرز"، ومساعد النائب العام السابق في عهد أوباما، من استمرار ترامب في الاعتداء على معايير استقلال وزارة العدل، والتي ترتفع إلى مستوى يهدد حكم القانون.

وأضاف "يفعل الرئيس ترامب ما يصبّ في مصلحته الذاتية بغض النظر عن المعايير، وهذا سينتهي بشكل سيئ، ولن نتمكن من ردع الآخرين عن استخدام نفس التكتيكات في المستقبل، وربما نرى بعضهم يعزز هذه المعايير، وهذا ما حدث بعد سوء سلوك الرئيس نيكسون في قضية ووترغيت، وسيادة القانون والمعايير المستقلة".

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ترامب يُقوِّض سلطات وكالات الاستخبارات ومكتب التحقيقات الفيدرالي ترامب يُقوِّض سلطات وكالات الاستخبارات ومكتب التحقيقات الفيدرالي



إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت -المغرب اليوم

GMT 22:43 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

10 عادات يومية قد تسلبك معظم سعادتك
المغرب اليوم - 10 عادات يومية قد تسلبك معظم سعادتك

GMT 14:35 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

درة تكشف أوجه الاختلاف بين مسلسليها في رمضان
المغرب اليوم - درة تكشف أوجه الاختلاف بين مسلسليها في رمضان

GMT 18:10 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

يبدأ الشهر بيوم مناسب لك ويتناغم مع طموحاتك

GMT 18:06 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

كن هادئاً وصبوراً لتصل في النهاية إلى ما تصبو إليه

GMT 16:48 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

يتناغم الجميع معك في بداية هذا الشهر

GMT 11:36 2019 الأربعاء ,30 كانون الثاني / يناير

عمرو سعد يواصل تصوير مشاهد فيلمه الجديد "حملة فرعون"

GMT 10:04 2019 الجمعة ,25 تشرين الأول / أكتوبر

اعتداءات المختلين عقليا تبث الخوف بسيدي سليمان

GMT 06:18 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحمل الجمعة 30 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 14:33 2019 الإثنين ,25 آذار/ مارس

متولي يوقع عقدًا مبدئيًا مع الرجاء البيضاوي

GMT 00:43 2018 الثلاثاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

كلوديا حنا تؤكّد أنها تنتظر عرض فيلم "يوم العرض"

GMT 02:09 2018 السبت ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

نيللي كريم تستعدّ لدخول تصوير فيلم "الفيل الأزرق 2"

GMT 10:26 2019 الخميس ,21 شباط / فبراير

الفتح الرباطي بدون 4 لاعبين أمام يوسفية برشيد

GMT 04:41 2017 الخميس ,19 كانون الثاني / يناير

ثلاث هزات أرضية تضرب وسط إيطاليا دون ورود أنباء

GMT 08:22 2015 الأربعاء ,09 كانون الأول / ديسمبر

مدير مدرسة ينصح بتدريب التلاميذ على المواجهة

GMT 11:08 2022 الإثنين ,27 حزيران / يونيو

زلزال بقوة 5.1 درجة قرب مدينة وهران الجزائرية

GMT 14:57 2020 الثلاثاء ,04 شباط / فبراير

خاليلوزيتش يُبدي إعجابه بـ"مايسترو الرجاء"

GMT 02:28 2019 الثلاثاء ,03 كانون الأول / ديسمبر

10 إطلالات استوحتها كيت ميدلتون من الأميرة ديانا

GMT 07:27 2019 الخميس ,20 حزيران / يونيو

فتاة شابة تحرج الفنان ناصيف زيتون على المسرح

GMT 09:15 2019 الثلاثاء ,09 إبريل / نيسان

حيل بسيطة لجعل ظلال العيون يدوم لساعات طويلة

GMT 05:39 2018 الإثنين ,23 تموز / يوليو

مجموعة من النصائح لتجعل غرفة نومك مشرقة

GMT 15:59 2018 الأحد ,07 كانون الثاني / يناير

الفانيلا وعرق السوس أهم مكونات Le Parfum de Lolita Lempicka

GMT 14:38 2017 الثلاثاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

إدريس لكحل ونزهة غضفة يسبقان فوزي لقجع إلى موسكو
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib