الرئيس الفرنسي يصمد في استطلاعات الرأي ويحافظ على شعبيته
آخر تحديث GMT 21:01:14
المغرب اليوم -

على الرغم من وجود تظاهرات نقابية مناهضة للإصلاحات الاقتصادية

الرئيس الفرنسي يصمد في استطلاعات الرأي ويحافظ على شعبيته

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - الرئيس الفرنسي يصمد في استطلاعات الرأي ويحافظ على شعبيته

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون
باريس ـ مارينا منصف

انتخب الشعب الفرنسي إيمانويل ماكرون رئيسًا، في 7 أيار/مايو 2017، وكان عمره أقل من 40 عامًا، ولم يكن يمثل لا اليمين ولا اليسار التقليديَين. وأراد الشعب الفرنسي قبل سنة إحداث صدمة، كما في أيار/مايو 1968، حين ثار الفرنسيون وأحدثوا تغييرًا جذريًا في مجتمعهم. وبعد سنة على انتخاب ماكرون، وعلى رغم تظاهرات نقابية مناهضة لإصلاحات اقتصادية ينفذها، صمد في استطلاعات الرأي في شكل أفضل بكثير من سلفيه نيكولا ساركوزي وفرنسوا هولاند في الفترة ذاتها.

فالفرنسيون لا يزالون يمنحونه ثقتهم لتغيير بلادهم، إذ يؤيّدون مثلاً إرادته في إصلاح شركة سكك الحديد الوطنية، فيما أن اليسار واليمين غائبان عن الساحة السياسية، نتيجة فشلهما الذريع في انتخابات الرئاسة الأخيرة، وانقساماتهم وقياديّيهم الذين لم ينجحوا في إسماع الرأي العام صوتهم.

وماكرون الذي قدّم نفسه لدى ترشّحه للرئاسة، بأنه ليس من اليمين ولا اليسار، يظهر الآن الرئيس الأفضل بالنسبة إلى اليمين الفرنسي. فكل استطلاعات الرأي تُظهر ارتفاع شعبيته لدى اليمين، في مقابل تدهورها لدى اليسار الذي يصفه بأنه "رئيس الأغنياء". بل أن سلفه الاشتراكي فرنسوا هولاند سُئل هل يعتبر ماكرون "رئيسًا للأغنياء"، فأجاب بأنه "رئيس أثرى الأثرياء".

وكتب فرنسوا دورفال، وهو معلّق بارز مقرّب من الحكم، في مجلة "لي فالور أكتويل"، أن ماكرون يُعجِب اليمين الفرنسي لشجاعته، لافتًا إلى أنه لا يخشى وصفه بأنه "رئيس الأغنياء"، لدى إلغائه الضريبة على الثروة وقراره إصلاح قطاع العمل الذي بات أكثر مرونة بالنسبة إلى ربّ العمل الذي بات يستطيع بشروط أن يوقف عمل موظف.

كما لم يخفْ ماكرون من إعداد نهج جديد لاختبار الدخول إلى الجامعات، ولا يخاف من لقائه الرئيسين الأميركي دونالد ترامب والروسي فلاديمير بوتين، المكروهَين في أوساط اليسار ولدى الفرنسيين. وأدى تعيينه إدوار فيليب رئيسًا للوزراء، علماً أنه يميني مقرّب جداً من رئيس الحكومة السابق ألان جوبيه، دوراً في ذلك.

ونشرت مجلة "لوبوان" على غلافها هذا الأسبوع صورة لفيليب مع تعليق "وماذا لو كان هو المعلم". وأعدّت تحقيقاً عن نفوذ رئيس الحكومة (47 سنة)، مشيرة إلى أن مديرَي مكتب ماكرون، أليكسي كولير (45 سنة) ورئيس الحكومة بونوا ريبادو دوما (45 سنة) هما مهندسا التنسيق بين سلطة الرئيس ورئيس الوزراء، ومهندسا السياسات الرسمية ويلتقيان 3-4 مرات أسبوعياً، قبل لقائهما في قصر الرئاسة في الإليزيه بعد ظهر كل يوم جمعة. وقال ريبادو إن الإليزيه يحتفظ بالرؤية، فيما أن ماتينيون (مقرّ الحكومة) هو المحرّك. لكن جزءًا من الفرنسيين الذين انتخبوا ماكرون لأنه أراد أن يُظهر نفوذ الرئاسة وهيبتها، على عكس هولاند، الذي بدأ عهده بالقول إنه يريد أن يكون رئيسًا عاديًا، باتوا ينتقدونه ولا يفهمون ما يصفونه بسلطوية في الإصلاح وأنه يفاوض من دون أي تنازل وتسوية.

وتزعج صورة ماكرون بأنه "رئيس الأغنياء" يساريين كثيرين انتخبوه. لكن استطلاعاً أعدته مؤسسة "إيبسوس سوبرا ستيريا" أظهر أنه لا يزال يحظى بتأييد من ناخبيه. ويُقرّ كثيرون لماكرون بتمتعه بصفات، بينها طاقة وديناميكية كبيرتان وحداثة، وتمثيله لمنصب الرئاسة في شكل جيد. لكن 53 في المئة من الفرنسيين يعتبرون أنه لا يتفهّم مشكلاتهم في شكل جيد.

وحصل انقسام قبل سنة، بين طبقة شعبية تنتقده وترى أنه لا يفعل شيئاً لمصلحتها، وطبقة أكثر اقتداراً مادياً، تحكم على أدائه بإيجابية. ويعتبر معظم الشعب الفرنسي ان عمل السلطة التنفيذية يسير في الاتجاه الصحيح، وذلك في السياسة الخارجية ومساعدة الشركات والاتحاد الأوروبي ومكافحة الإرهاب. لكن الآراء متباينة بالنسبة الى البطالة وإصلاح قطاع التعليم وضمان الأمن، فيما تُظهر استطلاعات الرأي اتجاهاً سلبياً في ما يتعلّق بضبط الهجرة وحماية نظام التقاعد وتحسين القدرة الشرائية وتقليص انعدام المساواة الاجتماعية. وهناك انطباع بأن أحداً لن يستطيع إصلاح فرنسا، إذا تراجع ماكرون أمام المتظاهرين وامتنع عن تنفيذ إصلاحاته.

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الرئيس الفرنسي يصمد في استطلاعات الرأي ويحافظ على شعبيته الرئيس الفرنسي يصمد في استطلاعات الرأي ويحافظ على شعبيته



هيفاء وهبي تتألق بإطلالات خضراء مستوحاة من جمال الربيع

بيروت ـ المغرب اليوم

GMT 17:59 2026 السبت ,11 إبريل / نيسان

العراق ينتخب نزار ئاميدي رئيساً للجمهورية
المغرب اليوم - العراق ينتخب نزار ئاميدي رئيساً للجمهورية

GMT 19:22 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

تفتقد الحماسة والقدرة على المتابعة

GMT 21:08 2019 الجمعة ,06 أيلول / سبتمبر

الأحداث المشجعة تدفعك?إلى?الأمام?وتنسيك?الماضي

GMT 00:12 2016 السبت ,29 تشرين الأول / أكتوبر

الرباعي يكشف أسباب انشقاقه عن حركة النهضة التونسية

GMT 08:28 2019 الخميس ,12 أيلول / سبتمبر

الأصبحي والحسوني يلتحقان بتدريبات الوداد

GMT 10:33 2018 الأربعاء ,24 كانون الثاني / يناير

الدكتور العثيمين يلتقي وزير الدولة الخارجية السودانية

GMT 12:52 2017 الجمعة ,08 كانون الأول / ديسمبر

ميّ حسن تشارك في حفل تكريم شادية في دار الأوبرا المصرية

GMT 17:38 2017 الإثنين ,09 تشرين الأول / أكتوبر

سماعة "سونوس" تدعم المساعد الرقمي لـ"أمازون" و"غوغل"

GMT 23:31 2015 الجمعة ,25 كانون الأول / ديسمبر

فنادق أغادير تجند العاملين فيها للعمل كرجال أمن خاص

GMT 15:53 2014 الأربعاء ,03 أيلول / سبتمبر

أفضل استخدام اللون الأبيض في ديكور حفلات الزفاف

GMT 13:03 2017 الجمعة ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

توقيف شخصين بتهمة السرقة تحت التهديد في مدينة الجديدة
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib